إن القرآن الكريم يتعذر تحديده بالتعارف المنطقية ذات الأجناس والفصول ولكن نقول: (هو ما بين هاتين الدفتين)، أو نقول: هو (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ إلى قوله: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) «٤».
ولذلك اختلف العلماء في تعريفه. فمنهم من أطال في التعريف وأطنب بذكر جميع خصائص القرآن، ومنهم من اختصر وأوجز، ومنهم من اقتصد وتوسط، وأقرب هذه التعريفات وأشملها أن يقال فيه: (إنه الكلام المعجز المنزل على النبي ﷺ، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، المتعبد بتلاوته) «٥»، المبدوء بسورة الفاتحة المختوم بسورة الناس.
وهذا الذي أرجحه وأميل إليه لكونه أجمع وأشمل.
_________________
(١) ينظر: الإتقان للسيوطي: ١/ ١١٣؛ ومناهل العرفان: ١/ ١٤.
(٢) سورة القيامة، الآيتان (١٧ - ١٨).
(٣) مناهل العرفان للزرقاني: ١/ ١٤.
(٤) ينظر: مباحث في علوم القرآن لمناع القطان: ٢٠؛ ومناهل العرفان: ١/ ٢١.
(٥) ينظر: مناهل العرفان: ١/ ١٩؛ والمدخل لدراسة القرآن الكريم، محمد أبو شهبة: ٢٠؛ والمدخل في فقه القرآن: ١٥.
[ ١٩ ]