الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القريشي الأسدي أبو عبد الله، حواري رسول الله ﷺ وابن عمته صفية، كما جاء في الحديث عن النبي ﷺ: (الزبير بن العوام ابن عمتي وحواري أمتي) «٣».
وهو أول من سل سيفا في سبيل الله، وهو من العشرة المبشرة بالجنة، وكان الزبير بن العوام وجهيم بن الصلت يكتبان للنبي ﷺ في أموال
_________________
(١) ينظر: الاستيعاب: ١/ ٤٠٨؛ وتهذيب الكمال: ٩/ ٣١٩؛ وتقريب التهذيب: ١/ ٢١٤؛ والإصابة: ١/ ٤١٥.
(٢) انظر ترجمته في: الاستيعاب: ١/ ٥٦٠؛ ومرآة الجنان: ١/ ٩٨؛ وسير أعلام النبلاء: ١/ ٢٧؛ والإصابة: ١/ ٥٤٥.
(٣) صحيح البخاري، كتاب السير، باب هل يبعث الطليعة وحده، حديث رقم (٢٦٩٢): ٣/ ١٠٤٧. وفي رواية أخرى: (لكل نبي حواري، وحواريي الزبير). ينظر: الاستيعاب: ١/ ٥٦٠؛ والإصابة: ١/ ٥٤٥. ومعنى الحواري: الناصر، والخاصة والمستخلص والخليل. ينظر: مختار الصحاح: ١٦١.
[ ٥٣ ]
الصدقات «١»، ويقومان بتصفيتها وتوزيعها على ما ورد في الآية الكريمة* إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ «٢».
أبلى الزبير بلاء عظيما في معارك الإسلام الخالدة، وفي اليرموك على وجه التحديد، استشهد سنة ٣٦ هـ، في وقعة الجمل، قتله ابن جرموز بوادي السباع «٣». منصرفا تاركا للقتال طالبا للنجاة من الفتن، فأخذ ابن جرموز سيفه بعد أن قتله وأخبر عليا ﵁ فبشره بالنار، لما ورد عن النبي ﷺ أنه قال: (بشر قاتل ابن صفية بالنار) «٤»، فقال ابن جرموز متهكما: يا ويلنا إن قاتلناكم ويا ويلنا إن قاتلنا معكم فنحن في النار «٥». وكان الإمام علي ﵁ يقول: (والله إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من أهل هذه الآية: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٤٧) «٦».