أبو عبد الرحمن محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج حليف لبني عبد الأشهل. ولد قبل البعثة باثنتين
_________________
(١) انظر ترجمته في: المعارف: ٢٨٣؛ وتهذيب الكمال: ٢٢/ ٤٨٣؛ ومرآة الجنان: ١/ ٧٧؛ وتقريب التهذيب: ١/ ٤٣٤.
(٢) سير أعلام النبلاء: ١/ ١٩٠؛ وينظر: تاريخ الخميس: ٢/ ١٨٢.
(٣) التنبيه والإشراف: ٢٤٦.
(٤) فتوح البلدان: ٦٦٣؛ وتاريخ الأمم والملوك: ٢/ ٤٢١؛ وتاريخ الخميس: ٢/ ١٨٢.
(٥) سير أعلام النبلاء: ١/ ١٩٠.
(٦) انظر ترجمته في: المعارف: ٢٦٩؛ والاستيعاب: ١/ ٣٠؛ والاستبصار: ٢٤١؛ وتهذيب الكمال: ٢٦/ ٤٥٦؛ وتقريب التهذيب: ذ/ ٥٠٧؛ ومرآة الجنان: ١/ ١٢٠.
[ ٦١ ]
وعشرين سنة في قول الواقدي، وهو ممن سمي في الجاهلية محمدا، وقيل: يكنى أبا عبد الله، وقال ابن سعد: أسلم قديما على يد مصعب بن عمير وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي عبيدة «١»، وكان يقال له: فارس رسول الله ﷺ، وكان من كتاب النبي ﷺ «٢».
استخلفه النبي ﷺ على المدينة في بعض غزواته، وشهد مع النبي ﷺ بدرا والمشاهد كلها إلا غزوة تبوك، فإنه تخلف بإذن من النبي ﷺ، فأذن له أن يقيم بالمدينة. وكان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي آذى المسلمين وتكلم على نسائهم «٣». وكان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفين، وقال حذيفة في حقه: إني لأعرف رجلا لا تضره الفتنة، فذكره وصرح بسماع ذلك من النبي ﷺ.
وقال ابن الكلبي: ولاه عمر ﵁ على صدقات جهينة، وقال غيره: كان عند عمر معدا لكشف الأمور المعضلة في البلاد. قال الواقدي: مات بالمدينة في صفر سنة ست وأربعين وهو ابن سبع وسبعين سنة، وأرخه المدائني ومحمد بن الربيع أنه مات سنة ثلاث وأربعين في داره بالمدينة «٤».