هو أبو عبد الله الأرقم بن عبد مناف بن أسد بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي من المهاجرين الأولين، قديم الإسلام، قيل: إنه سابع سبعة، وقيل: بل أسلم بعد عشرة أنفس، وفي داره كان النبي ﷺ متخفيا من قريش بمكة يدعو الناس إلى كلمة الله طيلة المدة التي كانت الدعوة فيها سرية.
وكان ممن كتب للنبي ﷺ، أسلم في داره كبار الصحابة في ابتداء الإسلام. وشهد الأرقم بدرا وأحدا والمواقف كلها، واختلف في تاريخ وفاته، فقيل: إنه توفي يوم وفاة الصديق ﵁، وقيل: بل كانت وفاته
_________________
(١) - المؤرخ العربي العدد ٤ لسنة ١٩٧٧: ١٧٩.
(٢) ينظر ترجمته في: الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ١/ ٤٦؛ والإصابة: ١/ ١٣؛ فتوح البلدان: ٦٦٣؛ وتاريخ الأمم والملوك: ٢/ ٤٢١؛ وتاريخ القرآن للزنجاني: ٤٢.
[ ٤٥ ]
بالمدينة سنة ٥٥ هـ، وهو ابن بضع وثمانين سنة. وأوصى أن يصلي عليه سعد بن أبي وقاص «١».