قَرَأَ نَافِع وَأَبُو عَمْرو وَأَبُو بكر ﴿فَنعما هِيَ﴾ بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْعين وحجتهم قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ لعَمْرو بن الْعَاصِ
[ ١٤٦ ]
نعما بِالْمَالِ الصَّالح للرجل الصَّالح وَاصل الْكَلِمَة نعما بِفَتْح النُّون وَكسر وَكسر الْعين فكسروا النُّون لكسرة الْعين ثمَّ سكنوا الْعين هربا من الاستثقال
وقرا حَمْزَة وَابْن عَامر وَالْكسَائِيّ ﴿فَنعما هِيَ﴾ بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين وحجتهم أَن أصل الْكَلِمَة نعم فَأتوا بِالْكَلِمَةِ على أَصْلهَا وَهِي أحسن لِأَنَّهُ لَا يكون فِيهَا الْجمع بَين ساكنين
فَأتوا بِالْكَلِمَةِ على أَصْلهَا وَهِي أحسن لِأَنَّهُ لَا يكون فِيهَا الْجمع بَين ساكنين
وَقَرَأَ ورش وَابْن كثير وَحَفْص ﴿فَنعما﴾ بِكَسْر النُّون وَالْعين وَقد بَينا أَن الأَصْل فِيهَا نعم بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين وَتركُوا الْعين على أَصْلهَا
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَأَبُو بكر ﴿ونكفر﴾ بِرَفْع الرَّاء على الِاسْتِئْنَاف يَقُول الله جلّ وَعز وَنحن نكفر وحجته قَوْله ﴿فَهُوَ خير﴾ لكم لما كَانَ جَوَاب الْجَزَاء فِي الْفَاء وَلم يكن فعلا مَجْزُومًا لم يستجيزوا أَن ينسقوا فعلا على غير جنسه وَلَو كَانَ جزما لجزموا الْفِعْل المنسوق على الْجَزَاء إِذا كَانَ فعلا مثله وَقَرَأَ نَافِع وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ
[ ١٤٧ ]
﴿ونكفر﴾ بِالْجَزْمِ على مَوضِع ﴿فَهُوَ خير لكم﴾ لِأَن الْمَعْنى يكن خيرا وَاحْتَجُّوا بِأَن قَالُوا الْجَزْم أولى ليخلص معنى الْجَزَاء وَيعلم بِأَن تَكْفِير السَّيِّئَات إِنَّمَا هُوَ ثَوَاب للمتصدق على صدقته وَجَزَاء لَهُ وَإِذا رفع الْفِعْل احْتمل أَن يكون ثَوابًا وَجَزَاء وَاحْتمل أَن يكون على غير مجازاة وَكَانَ الْجَزْم أبين الْمَعْنيين
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَفْص ﴿وَيكفر﴾ بِالْيَاءِ وَالرَّفْع على الِاسْتِئْنَاف أَيْضا وَيكون إِخْبَارًا عَن الله ﷿ أَنه يكفر السَّيِّئَات