قَرَأَ ابْن عَامر وَأَبُو بكر ﴿وَالله أعلم بِمَا وضعت﴾ بِضَم التَّاء جعلوها من كَلَام أم مَرْيَم وحجتهم أَنَّهَا قَالَت ﴿رب إِنِّي وَضَعتهَا أُنْثَى﴾ كَانَت كَأَنَّهَا أخْبرت الله بِأَمْر هُوَ أعلم بِهِ مِنْهَا فتداركت ذَلِك بقولِهَا ﴿وَالله أعلم بِمَا وضعت﴾ كَمَا قَالَ ﷿ ﴿قَالَت الْأَعْرَاب آمنا﴾ قَالَ الله جلّ وَعز ﴿قل أتعلمون الله بدينكم وَالله يعلم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ وَهِي مَعَ ذَلِك إِذا قُرِئت بِالضَّمِّ لم يكن فِيهَا تَقْدِيم وَتَأْخِير
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ وَالله أعلم ﴿بِمَا وضعت﴾ بِسُكُون التَّاء وحجتهم أَنَّهَا ﴿قَالَت رب إِنِّي وَضَعتهَا أُنْثَى﴾ فَكيف تَقول بعْدهَا ﴿وَالله أعلم بِمَا وضعت﴾ أَنا وَالْمعْنَى الْوَاضِح هُوَ أَنَّهَا ﴿قَالَت رب إِنِّي وَضَعتهَا أُنْثَى﴾
[ ١٦٠ ]
فَقَالَ الله جلّ وَعز ﴿وَالله أعلم بِمَا وضعت﴾ هِيَ مِنْهَا وَفِي الْقِرَاءَة تَقْدِيم وَتَأْخِير مَعْنَاهَا قَالَت رب إِنِّي وَضَعتهَا أُنْثَى وَلَيْسَ الذّكر كالأنثى فَقَالَ الله جلّ وَعز ﴿وَالله أعلم بِمَا وضعت﴾ وَحجَّة أُخْرَى لَو كَانَ كُله كَلَامهَا لكَانَتْ رب إِنِّي وَضَعتهَا أُنْثَى وَأَنت أعلم بِمَا وضعت