اخْتلف الْقُرَّاء فِي إدغام لَام هَل وبل عِنْد التَّاء والثاء والطاء والظاء وَالصَّاد وَالزَّاي وَالسِّين وَالنُّون نَحْو ﴿بل نتبع﴾ و﴿هَل ترى﴾
فَقَرَأَ الْكسَائي جَمِيع ذَلِك بِالْإِدْغَامِ دخل حَمْزَة مَعَه عِنْد التَّاء والثاء وَالسِّين وَقَرَأَ الْبَاقُونَ جَمِيع ذَلِك بالإظهار
حجَّة الْكسَائي فِي ذَلِك أَن هَذِه اللَّام لما كَانَت سَاكِنة فِي الْخلقَة أشبهت لَام الْمعرفَة فأدغمها عِنْد هَذِه الْحُرُوف كَمَا تُدْغَم لَام الْمعرفَة عِنْدهن فَأجرى لَام هَل وبل مجْرى لَام الْمعرفَة فأدغمها فِيمَا أدغم فِيهِ لَام الْمعرفَة أَلا ترى أَنه لم يدغم لَام قل فِي شَيْء لِأَن سكونها عَارض وَأَن الْحَرَكَة أَصْلهَا وَكَذَلِكَ ﴿وَمن يُبدل نعْمَة الله﴾ وَحجَّة من أظهر لَام هَل وبل أَن هَذِه اللَّام تفارق لَام الْمعرفَة من جِهَة أَن كل وَاحِدَة مِنْهُمَا من حرف يسكت عَلَيْهِ وَالَّذِي لقيها من حرف آخر فضعفت عَن الْإِدْغَام الَّذِي يكون فِي الْحَرْف الْوَاحِد الَّذِي
[ ١٢١ ]
لَا يفصل بعضه عَن بعض