قَرَأَ نَافِع / ترونهم مثليهم / بِالتَّاءِ على مُخَاطبَة الْيَهُود وحجته أَن الْكَلَام قبل ذَلِك جرى بمخاطبة الْيَهُود وَهُوَ قَوْله ﴿قد كَانَ لكم آيَة﴾ فإلحاق هَذَا أَيْضا بِمَا تقدم أولى وَمعنى الْكَلَام قد كَانَ يَا معشر الْيَهُود آيَة فِي فئتين التقتا فِئَة تقَاتل فِي سَبِيل الله وهم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَأَصْحَابه ببدر وَأُخْرَى كَافِرَة وهم مشركون ترونهم أَنْتُم أَيهَا الْيَهُود مثلي الفئة الَّتِي تقَاتل فِي سَبِيل الله
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وحجتهم مَا رُوِيَ عَن أبي عَمْرو قَالَ أَبُو عَمْرو لَو كَانَت ترونهم لكَانَتْ مثليكم قَالَ الْفراء
[ ١٥٤ ]
من قَرَأَ بِالتَّاءِ فَإِنَّهُ ذهب إِلَى الْيَهُود وَمن قَرَأَ بِالْيَاءِ فعل ذَلِك كَمَا قَالَ ﴿حَتَّى إِذا كُنْتُم فِي الْفلك وجرين بهم﴾ فَإِن شِئْت جعلت يرونهم من الْمُسلمين دون الْيَهُود أَي يرى الْمُسلمُونَ الْمُشْركين مثليهم