قَرَأَ أَبُو عَمْرو ﴿وأرنا﴾ مختلسا وَقَرَأَ ابْن كثير ﴿وأرنا﴾ سَاكِنة فِي جَمِيع الْقُرْآن وحجته أَن الرَّاء فِي الأَصْل سَاكِنة وَأَصلهَا أرئينا على وزن أكرمنا فحذفت الْيَاء للجزم ثمَّ تركت الْهمزَة كَمَا تركت فِي يرى وَترى وَبقيت الْيَاء محذوفة كَمَا كَانَت والأجود أَن تَقول نقلنا حَرَكَة الْهمزَة إِلَى الرَّاء ثمَّ حذفنا لِكَثْرَة الحركات
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿أرنا﴾ بِكَسْر الرَّاء وحجتهم فِي ذَلِك أَن الكسرة
[ ١١٤ ]
إِنَّمَا هِيَ كسرة همزَة ألغيت وطرحت حركتها على الرَّاء فالكسرة دَلِيل الْهمزَة فحذفها قَبِيح ﴿ووصى بهَا إِبْرَاهِيم بنيه وَيَعْقُوب﴾
قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر / وَأوصى بهَا / بِالْألف وحجتهما أَن أوصى يكون للقليل وَالْكثير ووصى لَا يكون إِلَّا للكثير
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿ووصى﴾ التَّشْدِيد وحجتهم أَن وصّى أبلغ من أوصى لِأَن أوصى جَائِز أَن يكون مرّة ووصى لَا يكون إِلَّا مَرَّات كَثِيرَة وَقَالَ الْكسَائي هما لُغَتَانِ معروفتان تَقول وصيتك وأوصيتك كَمَا تَقول كرمتك وأكرمتك وَالْقُرْآن ينْطق بِالْوَجْهَيْنِ قَالَ الله ﴿وَلَقَد وصينا الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ﴾ ﴿مَا وصّى بِهِ نوحًا﴾ ﴿ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ﴾ وَقَالَ ﴿يُوصِيكُم الله﴾ و﴿من بعد وَصِيَّة توصون﴾ وَالتَّشْدِيد أَكثر