قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو بِمَا أنزل إِلَيْك وعَلى أَبْصَارهم لَا يمدون حرفا لحرف وَهُوَ أَن تكون الْمدَّة من كلمة والهمزة من أُخْرَى وحجتهم فِي ذَلِك أَنهم أَرَادوا الْفرق بَين مَا الْمدَّة فِيهِ لَازِمَة لَا تَزُول بِحَال وَبَين مَا هِيَ فِيهِ عارضة قد تَزُول فِي بعض الْأَحْوَال نَحْو بِمَا أنزل إِلَيْك فَإِنَّهَا تَزُول عِنْد الْوَقْف وَالَّتِي لَا تَزُول نَحْو دُعَاء ونداء وَبِنَاء وسماء فَجعلُوا ذَلِك فرقا بَينهمَا
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَالْكسَائِيّ مدا وسطا وَمد حَمْزَة وَعَاصِم مدا
[ ٨٥ ]
مفرطا وحجتهم فِي ذَلِك أَن الْمَدّ إِنَّمَا وَجب عِنْد اسْتِقْبَال الْهمزَة سَوَاء كَانَت الْهمزَة من نفس الْكَلِمَة أَو من الْأُخْرَى إِذا التقتا لِأَنَّهُ لَا فرق فِي اللَّفْظ بَينهمَا