﴿قل للَّذين كفرُوا ستغلبون وتحشرون إِلَى جَهَنَّم وَبئسَ المهاد﴾
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / سيغلبون ويحشرون / بِالْيَاءِ فيهمَا أَي بَلغهُمْ بِأَنَّهُم سيغلبون وحجتهما إِجْمَاع الْجَمِيع على قَوْله ﴿قل للَّذين كفرُوا إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف﴾ وَيُقَوِّي الْيَاء أَن
[ ١٥٣ ]
أهل التَّفْسِير تأولوا فِي ذَلِك أَن النَّبِي ﷺ لما هزم الْمُشْركين يَوْم بدر قَالَت الْيَهُود بَعضهم لبَعض هَذَا هُوَ النَّبِي الَّذِي لَا ترد لَهُ راية فصدقوا فَقَالَ بَعضهم لَا تعجلوا بتصديقه حَتَّى تكون وقْعَة أُخْرَى فَلَمَّا اصاب الْمُسلمين يَوْم أحد مَا أَصَابَهُم شكوا فِي أمره وخالفوه فَأنْزل الله قل يَا مُحَمَّد سيغلبون ويحشرون
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿ستغلبون وتحشرون﴾ بِالتَّاءِ على المخاطبة أَي قل لَهُم فِي خطابك ﴿ستغلبون وتحشرون﴾ وحجتهم قَوْله ﴿قل للَّذين كفرُوا﴾ فقد أمره أَن يخاطبهم والمخاطبة لَهُم أَن يَقُول فِي وُجُوههم ﴿ستغلبون وتحشرون﴾ بِالتَّاءِ