ثم قال:
كذاك أن لم مع إن لم فصلا إلا فإلم يستجيبوا لأولا
أخبر عن الشيخين بفصل كلمة "أن" المفتوحة الهمزة الساكنة النون عن كلمة "لم" من استثناء نحو: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ﴾ ١، ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ ٢ وبفصل كلمة "إن" المسكورة الهمزة الساكنة النون عن كلمة "لم" نحو: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ ٣، ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ﴾ ٤، ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ﴾ ٥. ثم استثنى منفصل: "إن لم" لفظ ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا﴾ ٦ الأول وهو في "هود": ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ ٧. فيكون موصولًا، واحترز بقيد الأول عن الثاني، وهو في "القصص": ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ ٨. فإنه موصولا كغيره، من نظائره حسبما صرح به الشيخان فيما عدا موضع "هود"، والألف في قوله: "فصلا". و"الأولا للإطلاق".
_________________
(١) ١ سورة الأنعام: ٦/ ١٣١. ٢ سورة البلد: ٩٠/ ٧. ٣ سورة البقرة: ٢/ ٢٧٩. ٤ سورة البقرة: ٢/ ٢٨٢. ٥ سورة النساء: ٤/ ١١. ٦ سورة هود: ١١/ ١٤. ٧ سورة هود: ١١/ ١٤. ٨ سورة القصص: ٢٨/ ٥٠.
[ ٣١٦ ]