ثم قال:
وعن من الحرفان قل وعن ما نهوا وفي الرعد أتى وإن ما
أخبر عن الشيخين بقطع كلمة "عن" من كلمة "من" الموصولة، وذلك كلمتان: ﴿عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ ١ في "النور"، و﴿عَنْ مَنْ تَوَلَّى﴾ ٢. في "النجم"، ثم أخبر عنهما بقطع كلمة "عن" من كلمة "ما" الموصولة المجرورة، لـ"نهوا"، وذلك في "الأعراف": ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ﴾ ٣. واحترز بقيد المجاور وهو: "نهوا" عن الخالي من نحو: ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٤، ﴿عَمَّا سَلَفَ﴾ ٥، ﴿عَمَّا قَلِيلٍ﴾ ٦، ثم أخبر عن الشيخين أيضا بقطع كلمة "إن" المكسورة الهمزة الساكنة النون عن كلمة "ما" في "الرعد"، وهو: ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ ٧. واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها نحول ما في "يونس" باللفظ، المتقدم وما في "الأعراف" و"فصلت": ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ ٨، وافهم تخصيصه الفصل، في "عن ما"، و"أن ما". بموضع واحد أن ما عداه موصول.
_________________
(١) ١ سورة النور: ٢٤/ ٤٣. ٢ سورة النجم: ٥٣/ ٢٩. ٣ سورة الأعراف: ٧/ ١٦٦. ٤ سورة البقرة: ٢/ ٧٤. ٥ سورة المائدة: ٥/ ٩٥. ٦ سورة المؤمنون: ٢٣/ ٤٠. ٧ سورة الرعد: ١٣/ ٤٠. ٨ سورة الأعراف: ٧/ ٢٠٠.
[ ٣١٦ ]