ثم قال:
ورحمة بالتاء في البكر وفي سورة الأعراف ونص الزخرف
معا وفي هود أتت ومريما والروم كل باتفاق رسما
كذا بما رحمة أيضا ذكرت لابن نجاح وبهاء شهرت
هذا هو الفصل الأول من فصول الترجمة، وقد ذكر فيه كلمة "رحمة"، فأخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بأن "رحمة" رسمت بالتاء في سبعة مواضع كل منها باتفاق المصاحف.
- الموضع الأول: ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ ١، في "البكر"، أي: سورة "البقرة".
- الموضع الثاني: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ٢ في "الأعراف".
_________________
(١) ١ سورة البقرة: ٢/ ٢١٨. ٢ سورة الأعراف: ٧/ ٥٦.
[ ٣٣٤ ]
- الموضع الثالث والرابع: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ ١، ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ٢. كلاهما في "الزخرف"، وإليهما أشار بقوله: ونص "الزخرف" "معا" قوله "معا" حال من: نص "الزخرف"؛ لأن المراد به الكلمتان.
- الموضع الخامس: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ ٣ في سورة "هود".
- الموضع السادس: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ ٤. في سورة "مريم".
- الموضع السابع: ﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ ٥، في "الروم".
ثم أخبر في البيت الثالث عن ابن نجاح، وهو أبو داود بأن: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ ٦ في "آل عمران"، رسمت بالتاء، وأن المشهور فيها الهاء، وهذا الموضع غير داخل الترجمة؛ لأنه ليس بمضاف والترجمة معقودة للمضاف المحتوم بهاء التأنيث ولكنه ذكره هنا؛ لأنه ليس له أنسب من هذه الترجمة، والعمل فيه على المشهور وهو الرسم بالهاء، والألف في قوله: "مريما" و"رسما" للإطلاق ومفعول: "رسما" محذوف، أي: رسم ياء.
_________________
(١) ١ سورة الزخرف: ٤٣/ ٣٢. ٢ سورة الزخرف: ٤٣/ ٣٢. ٣ سورة هود: ١١/ ٧٣. ٤ سورة مريم: ١٩/ ٢. ٥ سورة الروم: ٣٠/ ٥٠. ٦ سورة آل عمران: ٣/ ١٥٩.
[ ٣٣٥ ]