ثم قال:
وهاك ما لظاهر أضفتا من تأنيث وخط بالتا
أي: خذ ما أضفته إلى ظاهر من إسم ذي هاء تأنيث في حال كونه خط بالتا، أي رسمت هاؤه في المصاحف بالتاء كـ ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ﴾ ١ و﴿نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ ٢ و﴿لِسُنَّتِ اللَّهِ﴾ ٣. في المواضع الآتية، واحترز بقيد الإضافة عن ما ختم بهاء التأنيث ولم يضف، كـ"رحمة"، من قوله تعالى: ﴿وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٤ لتعيين رسمه بالهاء إلا ما يذكره في: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ ٥. واحترز بالإضافة إلى ظاهر من الإضافة إلى ضمير. كـ"رحمتي" من قوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ٦ لتعيين رسمه
_________________
(١) ١ سورة البقرة: ٢/ ٢١٨. ٢ سورة البقرة: ٢/ ٢٣١. ٣ سورة فاطر: ٣٥/ ٤٣. ٤ سورة يونس: ١٠/ ٥٧، النمل: ٢٧/ ٧٧. ٥ سورة آل عمران: ٣/ ١٥٩. ٦ سورة الأعراف: ٧/ ١٥٦.
[ ٣٣٣ ]
بالتاء، وكما تسمى هذه الهاء: هاء تأنيث تسمى أيضا تاء تأنيث، واختلف أيهما الأصل، فذهب البصريون إلى أن الأصل التاء، وذهب الكوفيون إلى أن الأصل الهاء، وقد أخرج الناظم بتسميتها هاء تأنيث في جميع المؤنث، كـ ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ ١، وفي الفعل كـ ﴿وَقَالَتِ﴾ ٢، كما خرج الفعل الذي اتصلت به التاء بقيد الإضافة، وقد استفيد من هذه الترجمة أن ما لم يذكر أثناءها من هاءات التأنيث مرسوم بالهاء، وهو كذلك، وقد اتفق القراء السبعة على الوقف بالهاء فيما رسم منها هاء، واختلفوا في منها تاء على ما يبين في علم القراءات، وقد اشتملت هذه الترجمة على أربعة فصول تضمنت ثلاث عشرة كلمة ذكر منها الناظم في الفصل الأول كلمة "رحمة"، وفي الثاني كلمة "نعمة"، وفي الثالث كلمة "سنة"، وفي الرابع العشرة الباقية، وقوله: لظاهر متعلق بـ"أضفت" وقوله: "من هاء تأنيث" بيان لما على حذف مضاف، أي: من ذي هاء تأنيث وجملة، "وخط بالتاء" حالية مقترنة بواو الحال.
_________________
(١) ١ سورة التوبة: ٩/ ٧٢. ٢ سورة البقرة: ٢/ ١١٣.
[ ٣٣٤ ]