[١] أَلحَمْدُ للهِ حَمْدًا دَائِمًا أَبَدَا مُبَارَكًا طَيِّبًا لا يَنْتَهِي أَمَدَا
[٢] ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى الهادِي الَّذِي شَهِدَتْ بِصِدْقِهِ مُعْجِزَاتٌ تَقْطَعُ العَدَدَا
[٣] محمَّدِ (١) المُمْتَطِي ظَهْرَ البُرَاقِ إِلى السْـ ـسَبْعِ الطِّبَاقِ مَحَلًّا قَطُّ مَا صُعِدَا
[٤] وَآلِهِ ثُمَّ أَصْحَابٍ بِهِ سُعِدُوا كَصَاحِبِ الغَارِ ثُمَّ السَّادَةِ الشُّهَدَا
[٥] وَالتَّابِعِينَ لَهُ مِنْ نَفْسِ أُمَّتِهِ إِلَى القِيَامَةِ إِخْلاصًا وَمُعْتَقَدَا
[٦] مَا لاحَ نَجْمٌ وَمَا عَجَّ الحَجِيجُ وَمَا تَوَحَّدَ اللهُ في الآفَاقِ أَوْ عُبِدَا
[٧] وَبَعْدُ لَمَّا رَأَيْتُ الخُلْفَ مُتَّسِعًا بَيْنَ الأَئِمَّةِ في القُرْآنِ مُنْعَقِدَا
_________________
(١) حُذِفَ التنوينُ للتخلُّص من التقاء الساكنين: نون التنوين الساكنة ولام «الممتطي»، وهو كثيرٌ في العربية والقراءات، ومن ذلك: قراءةُ: ﴿قل هو الله أحدُ الله الصمد﴾، دون تنوين «أحد» في الوصل.
[ ٩٥ ]
[٨] وَخُضْتُ بَحْرَ المَعَانِي في رِوَايَتِهِ عَنْ كُلِّ حِبْرٍ إِمَامٍ في العُلا صَعِدَا
[٩] رَأَيْتُ عِنْدَ العِرَاقِيِّينَ في طُرُقٍ خِلافَ مَا نَقَلَ الشَّامِيُّ وَاعْتَقَدَا
[١٠] فَصَحَّ عَزْمِي عَلَى نَظْمِي مُحَرَّرَةً في المَذْهَبَيْنِ وَقَدْ بَادَرْتُ مُجْتَهِدَا
[١١] [وَكُلُّ مَا اتَّفَقَا فِيهِ سَأُهْمِلُهُ وَكُلُّ مَا اخْتَلَفَا إِيضَاحُهُ قُصِدَا] (١)
[١٢] عَلَّقْتُ ذَاكَ بِمَشْهُورِ العِرَاقِ مِنَ (الْـ إِرْشَادِ) تَأْلِيفِ حِبْرٍ قَامَ وَاجْتَهَدَا
[١٣] شَيْخِ العِرَاقِ فَفِي الآفَاقِ قِدْمَتُهُ مُحَمَّدِ بن الحُسَيْنِ الوَاسِطِيْ بَلَدَا
[١٤] وَبَيْنَ مُشْتَهِرِ (التَّيْسِيرِ) وَهْوَ عَنِ الْـ ـمَوْلَى أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ قَدْ وَرَدَا
[١٥] عُثْمَانَ ذِي المَنْصِبِ العالي الإِمَامِ وَمَنْ بِهِ اسْتَنَارَ وَلِيُّ اللهِ (٢) وَاعْتَضَدَا
_________________
(١) هذا البيت زيادة من نسخة الشرح، وليس موجودًا في الأصل.
(٢) يقصد الشاطبي، ﵀.
[ ٩٦ ]
[١٦] فَكَانَ أَوَّلَ ذِي نَظْمٍ وَزَادَ عَلَى (التْـ ـتَيْسِيرِ) فَاخْتَصَّ بِالفَضْلِ الَّذِي شُهِدَا
[١٧] لَهُ وَهَا أَنَا إِنْ لاحَتْ زَوَائِدُهُ سَمَّيْتُهُ بِاسْمِهِ كَيْمَا تَرَى الرَّشَدَا
[١٨] فَإِنْ أَقُلْ (عِنْدَنَا) أَعْنِي مُحَمَّدَنَا وَ(عِنْدَهُمْ) عَنْهُمَا فَاعْلَمْهُ وَاعْتَمِدَا (١)
[١٩] عَنْ نَافِعٍ جَاءَ إِسْمَاعِيلُنَا وَلَهُمْ وَرْشٌ وَلا شَكَّ (٢) في قَالُونَ فَاعْتَقِدَا
[٢٠] وَلا بِمَنْ لَمْ أُعَرِّضْ بِاسْمِهِ وَهِشَا مٌ لاِبْنِ عَامِرِهِمْ رَاوٍ إِلَيْهِ هَدَى
[٢١] وَنَجْلُ ذَكْوَانَ عنه عِنْدَنَا وَلَهُمْ لَكِنْ لَهُ طُرُقٌ شَتَّى لَنَا وُجِدَا
[٢٢] تَأْتِيكَ نَظْمًا وَعَنْ زَبَّانَ خُصَّ لَنَا شُجَاعُهُ وَلَهُمْ سُوسِيُّهُمْ سَنَدَا
[٢٣] دُورِيُّنَا جَاءَ عَنْ خَلَّادِهِمْ وَأَبُو حَمْدُونَ عَنْ لَيْثِهِمْ فَافْهَمْهُ مُنْتَقِدَا
_________________
(١) «اعتمدا» أصله: «اعْتَمِدَنْ» رسمت نون التوكيد الخفيفة ألفا؛ كـ: ﴿لنسفعًا﴾، وسيتكرر هذا كثيرًا في النظم.
(٢) في الشرح: «خلف»، وعليه شَرَح الناظم.
[ ٩٧ ]
[٢٤] فَإِنْ هُمُ اتَّفَقُوا يَقُومُ وَاحِدُهُمْ عَنِ النَّظِيرِ وَإِلَّا بَانَ وَانْتُقِدَا
[٢٥] أَمَّا هِشَامٌ إِذَا أَعْرَضْتُ عَنْهُ فَقَدْ وَافَى ابْنَ ذَكْوَانَ فَالتَّكْمِيلُ قَدْ حُمِدَا
[٢٦] سَمَّيْتُهَا (رَوْضَةَ التَّقْرِيرِ مُخْتَلَفُ الْـ إِرْشَادِ فِيهَا مَعَ التَّيْسِيرِ) فَارْتَشِدَا
[٢٧] رَوَيْتُ (إِرْشَادَنَا) مِمَّا قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِي الإِمَامِ عَفِيفِ الدِّينِ مُقْتَصَدَا
[٢٨] أَعْنِي عَلِيًّا فَتَى عَبْدِ الكَرِيمِ وَقَدْ نَصُّوا بِتَصْدِيرِهِ في وَاسِطٍ أَبَدَا
[٢٩] فَرَحْمَةُ اللهِ وَالرُّضْوَانُ مِنْ كَرَمٍ عَلَى الضَّرِيحِ الَّذِي في تُرْبِهِ لُحِدَا
[٣٠] نَعَمْ وَمِنْ طُرُقِ (التَّيْسِيرِ) ثُمَّ كَذَا حِرْزِ الأَمَاني على شَيْخِي الَّذِي انْفَرَدَا
[٣١] في عَصْرِهِ بِدِمَشْقٍ في رِوَايَتِهِ ذِي العِلْمِ وَالفَضْلِ إِبْرَاهِيمَ طَابَ نَدَا
[٣٢] لاِسْكَنْدَرِيِّ أَبي إِسْحَاقَ خَيْرِ فَتًى لِلدِّينِ بُرْهَانُهُ قَدْ قَامَ مُعْتَضِدَا
[ ٩٨ ]
[٣٣] سَأَلْتُ رَبِّيَ أَنْ يُعْطِيْهِ (١) مُنْيَتَهُ أُخْرَى كَمَا عَاشَ دُنْيَا عِيشَةَ السُّعَدَا
[٣٤] وَأَقْرَأاني بِإِسْنَادٍ لَهُ سَنَدٌ بِهِ إلى أَحْمَدَ الهَادِي قَدِ اسْتَنَدَا
[٣٥] صَلَّى الإِلَهُ عَلَيْهِ مَا جَرَى قَلَمٌ وَمَا تَرَنَّمَ حَادٍ في الدُّجَى وَشَدَا
[٣٦] وَهَا أَنَا أَتْرُكُ التَّطْوِيلَ مُبْتَدِئًا بِالنَّظْمِ أُوضِحُ مَا أَشْرَطْتُ مُقْتَصِدَا
[٣٧] فَمِنْكَ يَا خَالِقِي أَرْجُو تَسَهُّلَهَا وَنَحْوَ عِزِّكَ رَبِّي قَدْ مَدَدتُّ يَدَا
[٣٨] فَامْنُنْ عَلَيَّ بِتَوْفِيقٍ أَنَلْ ظَفَرًا قَدْ فَازَ مَنْ بِكَ في كُلِّ الأُمُورِ بَدَا