١ - استعمل الناظمُ ﵀ بعضَ الاصطلاحاتِ والاختصاراتِ، أُوجزها فيما يلي:
أ- قولُهُ: «عندنا»، أو: «لنا»، أو إضافةُ اسمِ قارئٍ أو راوٍ إلى ضميرِ المتكلِّمين «نا»؛ يعني بكلِّ ذلك: أن ما يتكلَّمُ عنه هو في مذهبِ العراقيينَ من نقلِ الشيخِ الإمامِ أبي العزِّ القلانسيِّ في «الإرشادِ».
_________________
(١) ذكر أنه من أصوله في (١/ ٩٥)، ونقل عن الديواني في (١/ ٢٥٩، ٢٧٥)، (٢/ ١٤٢، ٢٣٣، ٣٧٢).
(٢) «إتحاف فضلاء البشر» (١/ ٤٥٤)، (٢/ ٦١٥).
[ ٣٩ ]
ب- قولُهُ: «عندهم»، أو: «لهم»، أو إضافةُ أيِّ قارئٍ أو راوٍ إلى ضميرِ الغائبِ الجمعِ «هم»، يعني به أن ذلك في مذهبِ الشاميين في نقلِ الإمامِ أبي عمرِو الدانيِّ في «التيسيرِ»، أو ما زاده الشاطبيُّ في «حرزِ الأماني».
ج- «الشامي» أو «الشامِ» أو «شامٍ» يقصدُ به الإمامَ ابنَ عامرٍ الدمشقيَّ، ولا يعني به مذهبَ الشاميين (١).
٢ - ينسبُ الناظمُ الخلافَ إلى الفريقين مستعملًا ما اصطلحه من قولِهِ: «عندنا» أو «لنا» أو يضيفُ اسمَ القارئِ أو الراوي إلى الضميرِ «نا»، ويعني بذلك كلِّه أنه في مذهبِ العراقيين. أو قولِهِ: «عندهم» أو «لهم» أو يضيفُ اسمَ القارئِ أو الراوي إلى الضميرِ «هم»، ويعني بكلِّ ذلك أنه في مذهبِ الشاميين، كما سبق؛ ومثالُهُ قولُهُ:
وَعِنْدَهُمْ يَسْكُتُ الشَّامِيْ وَوَرْشُهُمُ وَابْنُ العَلاءِ اليَزِيديْ عِنْدَنَا قَصَدَا
وقد يكتفي باسمِ الراوي إن كان يختصُّ به فريقٌ دونَ الآخرِ؛ كقولِهِ:
دُورِيْ سُلَيْمٍ أَشَمَّ الزَّايَ فِيهِ مَعَ «الْ» وَعِنْدَهُمْ أَوَّلًا خَلاَّدُهُمْ عَمَدَا
فإنَّ أبا عمرَ الدوريَّ عن سليمٍ يروي عن حمزةَ عندَ العراقيين فقط، ويقابلُهُ خلادٌ عند الشاميين.
_________________
(١) إلا في البيت التاسع فقط فإنه يعني به المذهب الشامي.
[ ٤٠ ]
٣ - استعمل حسابَ الجُمَّلِ (١)
في تبيينِ مواضعِ ما وَقَعَ من الحروفِ مدغمًا في القرآنِ الكريمِ أكثرَ من عَشَرَةِ مواضعَ منبِّهًا على ذلك بكلماتٍ في أوائِلِهِنَّ حَرفٌ مكتوبٌ بِحُمرةٍ على حسابِ الجمّلِ ليُعْلمَ عددُ مراتِ وقوعِهِ في القرآنِ الكريمِ، وذلك في المثلين والمتقاربين، وأما ما كان أقلَّ من عشرةِ مواضعَ فإنه يذكرُهُ بحروفِهِ؛ يقولُ في البيتين [٦٧، ٦٨]:
مَا فَوْقَ عَشْرٍ بِحَرْفِ العَدِّ أَحْصُرُهُ بِحُمْرَةٍ وَأُرِي مَا تَحْتَهُ عَدَدَا
ألْهَا كَـ (فِيهِ هُدًى) وَالعَدُّ (صِـ) ـدْقُ (هُـ) ـدًى وَالعَيْنُ (يَشْفَعُ عِنْدَهْ) وَاحْصِ (حُـ) ـزْهُ (يَـ) ـدَا
يعني أن الهاءَ تدغمُ في الهاءِ في خمسةٍ وتسعين موضعًا (الصاد من «صدق» = ٩٠، والهاءُ من «هدى» = ٥).
ولظروفِ الطباعةِ استعضتُ عن الحمرةِ بالقوسين الهلاليينِ ()، كما يتضح في البيت السابق وسيأتي في منهج التحقيق.
_________________
(١) حساب الجُمّل: هو إعطاء كل حرف من حروف «أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ» قيمة عددية؛ هكذا: أ=١، ب=٢، ج=٣، د=٤، هـ=٥، و=٦، ز=٧، ح=٨، ط=٩، ي=١٠، ك=٢٠، ل=٣٠، م=٤٠، ن=٥٠، س=٦٠، ع=٧٠، ف=٨٠، ص=٩٠، ق=١٠٠، ر=٢٠٠، ش=٣٠٠، ت=٤٠٠، ث=٥٠٠، خ=٦٠٠، ذ=٧٠٠، ض=٨٠٠، ظ=٩٠٠، غ=١٠٠٠. فنعبّر عن عدد معين بكلمة أو جملة؛ فنقول: «رجل»، ونعني بها الرقم ٢٣٣؛ إذ الراء بـ ٢٠٠، والجيم بـ ٣ واللام بـ ٣٠. وهو حساب مغرق في القدم، واستخدم في اللغات السامية كالعربية والعبرية، وأكثر ما استخدم هذا الحساب في التأريخ. وعندما نزل القرآن الكريم كان العرب يستخدمون هذا الحساب، واستمر العرب باستخدامه بعد الإسلام. وينظر: «البيان في عد آي القرآن» لأبي عمرو الداني (ص ٢٣٠ - ٢٣٣).
[ ٤١ ]