نعم إذ تمشّت زينب صال دلّها سميّ جمال واصلا من توصّلا
كأنّ الناظم ﵀ قدّر أن مستدعيا استدعى منه الوفاء بما وعده في قوله: سأذكر ألفاظا فقال مجيبا له نعم ثم أتى بإذ وحروفها الستة في بيت على ما وعد به وحروف إذ الستة هي أوائل الكلم الست التي تلي إذ وهي التاء من تمشت والزاي من زينب والصاد من صال والدال من دلها والسين من سمى والجيم من جمال، وأمثلتها على الترتيب فالتاء إذ تبرأ إذ تخلق ونحوه والزاي إذ زين وإذ زاغت ليس غيرهما والصاد وإذ صرفنا ولا ثاني لها والدال إذ
دخلوا بالحجر وص والذاريات وإذ دخلت جنتك ليس غيرها والسين لولا إذ سمعتموه ظن ولولا إذ سمعتموه قلتم ليس غيرهما والجيم وإذ جعلنا وإذ جاءتهم ونحوه والواو في قوله واصلا فاصلة وما بعدها تمم به البيت وصال بمعنى استطال والدل: الدلال، والسمي:
الرفيع:
فإظهارها أجرى دوام نسيمها وأظهر ريّا قوله واصف جلا
أخبر أن المشار إليهم بالهمزة والدال والنون في قوله: أجرى دوام نسيمها وهم نافع وابن كثير وعاصم أظهروا ذال إذ عند حروفها الستة وأتى بالرموز مؤخرة لعدم الالتباس، وقوله: وأظهر ريا إلى آخره. أخبر أن المشار إليهما بالراء والقاف في قوله ريا قوله وهما الكسائي وخلاد أظهرا الذال عند الجيم خاصة فتعين لهما الإدغام في باقي الحروف وأتى بما شرط من تقديم الرمز ثم أتى بالواو ثم أتى بالحرف المختلف في إدغامه والواو في وأظهر وفي واصف للفصل، والنسيم: الريح الطيبة، والريا، بالقصر. الرائحة الطيبة، وجلا أي كشف:
[ ٩٣ ]
وأدغم ضنكا واصل توم درّه وأدغم مولى وجده دائم ولا
أخبر ﵀ أن المشار إليه بالضاد في قوله: ضنكا وهو خلف أدغم في التاء والدال فتعين له الإظهار عند الأربعة الباقية، وقوله: وأدغم مولى إلى آخره أخبر أن المشار إليه بالميم من قوله مولى وهو ابن ذكوان أدغم في الدال فتعين له الإظهار عند الخمسة الباقية وتعين لباقي القراء وهما أبو عمرو وهشام إدغام ذال إذ في حروفها الستة والواو في وأدغم في الموضعين وفي ولا للفصل والواو في واصل وفي وجده للفصل بين الرمز والحروف المختلف في إدغامها، والضنك: الضيق، والتوم: جمع تومة والتومة: خرزة تعمل من الفضة كالدرة والدر معروف، والمولى هنا الولي والوجد الغني والرواية بضم الواو وقد تكسر وعليه قرأ روح من وجدكم، والواو بكسر الواو: المتابعة.
توضيح: القراء في فصل ذال إذ على ثلاث مراتب: منهم من أظهرها عند حروفها الستة وهم نافع وابن كثير وعاصم ومنهم من أدغمها في حروفها الستة وهما أبو عمرو وهشام ومنهم من أظهرها عند بعضها وأدغم في بعضها وهم الكسائي وخلف وخلاد وابن ذكوان فأما الكسائي وخلاد فإنهما أظهراها عند الجيم وأدغماها فيما بقي، وأما خلف فإنه أدغم في التاء والدال وأظهر عند ما بقي وأما ابن ذكوان فإنه أدغم في الدال وأظهر عند ما بقي.