وفي حاذرون المدّ ما ثلّ فارهين ذاع وخلق اضمم وحرّك به العلا
كما في ند والأيكة اللّام ساكن مع الهمز واخفضه وفي صاد غيطلا
أخبر أن المشار إليهم بالميم والثاني في قوله مائل وهم ابن ذكوان والكوفيون قرءوا الجميع حاذرون بالمد أي بالألف بعد الحاء وإن أشار إليهم بذال ذاع وهم الكوفيون وابن عامر قرءوا بُيُوتًا فارِهِينَ [الشعراء: ١٤٩] بالمد أي بالألف بعد الفاء فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بالقصر أي بترك الألف ومعنى قوله ماثل
أي ما زال من قولهم ثلث الحائط أي هدمت ثم أمر بضم الخاء من خلق الأولين وتحريك
[ ٣٠٧ ]
اللام به أي بالضم للمشار إليهم بالألف والكاف والفاء والنون في قوله العلا كما في ند وهم نافع وابن عامر وحمزة وعاصم فتعين للباقين القراءة بفتح الخاء وسكون اللام. ثم أخبر أن المشار إليهم بغين غيطلا وهم الكوفيون وأبو عمرو قرءوا كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ [الشعراء: ١٧٦] هنا
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ [ص: ١٣] في سورة ص بسكون اللام وهمزة بعده وأمر بخفض التاء لهم فتعين للباقين القراءة بفتح اللام والتاء وترك الهمزة والغيطل جمع غيطلة. وهو الشجر الملتفّ.
وفي نزّل التّخفيف والرّوح والأمي ن رفعهما علو سما وتبجّلا
[ ٣٠٨ ]
أخبر أن المشار إليهم بالعين وبسما في قوله: علو سما وهم حفص ونافع وابن كثير وأبو عمرو قرءوا نزل به بتخفيف الزاي الروح الأمين برفع الحاء والنون فتعين للباقين القراءة بتشديد الزاي ونصب الحاء والنون وعلو بضم العين وكسرها: نقيض السفل بضم السين وكسرها.
وأنّث يكن لليحصبي وارفع آية وفا فتوكّل واو ظمئانه حلا
أمر لليحصبي وهو ابن عامر بتأنيث أو لم تكن لهم ورفع آية فتعين للباقين أن يقرءوا بياء التذكير لهم آية بنصب التاء ثم أخبر أن المشار إليهم بالظاء والحاء في قوله ظمئانه حلا وهم الكوفيون
[ ٣٠٩ ]
وابن كثير وأبو عمرو قرءوا: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ [الشعراء: ٢١٧] بالواو في قراءة نافع وابن عامر فتوكل بالفاء، والهاء في ظمئانه تعود على الفاء، والظمآن:
العطشان.
ويا خمس أجري مع عبادي ولي معي معا مع أبي إنّي معا ربّي أنجلا
أخبر أن فيها ثلاث عشرة ياء إضافة إن أجري إلا في خمس مواضع في قصة نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وبِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [الشعراء: ٥٢]، وعَدُوٌّ لِي إِلَّا [الشعراء: ١٣]، وكَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي [الشعراء: ٦٢]، ومَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء: ١١٨]، واغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء: ٨٦]، وإِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ [الشعراء: ١٣]، ويَضِيقُ [الشعراء: ١٣]، وإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ [الشعراء:
١٣٥]، ورَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ [الشعراء: ١٨٨].