يروا صحبة خاطب وحرّك ومدّ في الن شاءة حقّا وهو حيث تنزّلا
أمر أن يقرأ أو لم تروا كيف بتاء الخطاب للمشار إليهم بصحبة وهم حمزة والكسائي وشعبة فتعين للباقين القراءة بياء الغيب ثم أمرك بتحريك الشين من النشأة أي بفتحها ومدها أي بألف بعدها للمشار إليهما بقوله حق وهما ابن كثير وأبو عمرو حيث تنزل أي حيث جاء و(هو ينشئ النشأة) [النجم: ٤٧] هنا وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ [العنكبوت: ٢٠]، ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ [الواقعة: ٦٢] فتعين للباقين القراءة في الثلاثة بإسكان الشين والقصر أي بترك الألف.
مودّة المرفوع حقّ رواته ونوّنه وانصب بينكم عمّ صندلا
أخبر أن المشار إليهم بحق وبالراء في قوله حق رواته وهم ابن كثير وأبو عمرو والكسائي قرءوا أَوْثانًا مَوَدَّةَ [العنكبوت: ٢٥] برفع التاء فتعين للباقين القراءة بنصبها ثم أمر بتنوين مودة ونصب نون بينكم للمشار إليهم بعم والصاد من صندلا وهم نافع وابن عامر وشعبة فتعين
[ ٣١٧ ]
للباقين القراءة بترك تنوين مودة وخفض نون بينكم فصار ابن كثير وأبو عمرو والكسائي برفع مودة بلا تنوين وجر نون بينكم ونافع وابن عامر وشعبة بنصب مودة منونا ونصب بينكم والباقون بنصب مودة بلا تنوين وجر بينكم فذلك ثلاث قراءات.
ويدعون نجم حافظ وموحّد هنا آية من ربّه صحبة دلا
أخبر أن المشار إليهما بالنون والحاء في قوله نجم حافظ وهما عاصم وأبو عمرو قرآ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ [العنكبوت: ٤٢] بياء الغيب كلفظه فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب وأن المشار إليهم بصحبة وبدال دلا وهم حمزة والكسائي وشعبة وابن كثير قرءوا في هذه السورة (لولا أنزل عليه آية من ربه) [العنكبوت: ٥٠] بلا ألف على التوحيد فتعين للباقين أن يقرءوا آيات بألف بين الياء والتاء على الجمع.
وفي ونقول الياء حصن ويرجعو ن صفو وحرف الرّوم صافيه حلّلا
[ ٣١٨ ]
أخبر أن المشار إليهم بحصن وهم الكوفيون ونافع قرءوا ويقول ذُوقُوا [العنكبوت: ٥٥] بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون ثم أخبر أن المشار إليه بصاد صفو وهو شعبة قرآ هنا (ثم إلينا يرجعون) [العنكبوت: ٥٧] بياء الغيب كلفظه وأن المشار إليهما بالصاد والحاء في قوله صافيه حللا وهم شعبة وأبو عمرو قرآ في الروم ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [العنكبوت: ١٧] بياء الغيب أيضا فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بتاء الخطاب فيهما.
وذات ثلاث سكّنت يا نبوّئن مع خفّه والهمز بالياء شمللا أخبر أن المشار إليهما بشين شمللا وهما حمزة والكسائي أبدلا الباء الموحدة تحت في لنبوئنهم من الجنة هنا ثاء مثلثة وإليه أشار بقوله ذات ثلاث أي ثلاث نقط وسكناها وخفضا الواو وأبدلا الهمزة ياء فصار لنثوينهم بثاء مثلثة ساكنة بعد النون الأولى وتخفيف الواو وياء بعدها وتعين للباقين القراءة بالباء الموحدة وفتحها بعد النون الأولى وتشديد الواو وهمزة بعدها كلفظه.
وإسكان ول فاكسر كما حجّ جا ندى وربّي عبادي أرضي اليا بها أنجلا
أمر بكسر إسكان اللام في وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [العنكبوت: ٦٦] للمشار إليهم بالكاف والحاء والجيم والنون في قوله: كما حج جا ندى وهم ابن عامر وأبو عمرو وورش وعاصم فتعين للباقين القراءة بإسكان اللام ثم أخبر أن فيها ثلاث ياءات إضافة مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ [العنكبوت: ٢٦]، ويا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ [العنكبوت: ٥٦].