ونأكل منها النّون شاع وجزمنا ويجعل برفع دلّ صافيه كمّلا
ونحشر يا دار علا فيقول نو ن شام وخاطب تستطيعون عمّلا
أخبر أن المشار إليهما بالشين من شاع وهما حمزة والكسائي قرآ (جنة نأكل منها) [الفرقان: ٨] بالنون فتعين للباقين القراءة بالياء وأن المشار إليهم بالدال والصاد والكاف في قوله دل صافيه كملا وهم ابن كثير وشعبة وابن عامر قرءوا وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا [الفرقان:
١٠] برفع جزم اللام فتعين للباقين القراءة بجزمها وأن المشار إليهما بالدال والعين في قوله دار علا وهما ابن كثير وحفص قرآ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ [الفرقان: ٧] بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون وأن الشامي وهو ابن عامر قرأ فنقول أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ [الفرقان: ١٧] بالنون فتعين للباقين القراءة بالياء فصار ابن كثير وحفص يقرءان وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ فيقول بالياء فيهما وابن عامر بالنون فيهما والباقون بالنون في الأول والياء في الثاني ثم أمر أن يقرأ فما تستطيعون بتاء الخطاب للمشار إليه بالعين من عملا وهو حفص فتعين للباقين القراءة بياء الغيب.
ونزّل زده النّون وارفع وخفّ والملائكة المرفوع ينصب دخللا
أمر بزيادة نون ثانية ساكنة على الأولى وبرفع اللام في وَنُنَزِّلُ وأخبر بتخفيف زائه ونصب رفع الملائكة بعده للمشار إليه بدال دخللا وهو ابن كثير فتعين للباقين أن يقرءوا ونزل بحذف النون الثانية وتشديد الزاي وفتح اللام والملائكة بالرفع.
تشقّق خفّ الشّين مع قاف غالب ويأمر شاف واجمعوا سرجا ولا
[ ٣٠٥ ]
أخبر أن المشار إليهم بغين غالب وهم الكوفيون وأبو عمرو قرءوا وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ [الفرقان: ٢٥] هنا ويَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ [ق: ٤٤] بتخفيف الشين فتعين للباقين القراءة بتشديد الشين فيهما وأن المشار إليهما بشين شاف وهما حمزة والكسائي قرآ لما يأمرنا بياء الغيب كلفظه وقرآ أيضا وَجَعَلَ فِيها سِراجًا [الفرقان: ٦١] بضم السين والراء من غير ألف على الجمع فتعين للباقين أن يقرءوا لما تأمرنا بتاء الخطاب وسراجا بكسر السين وألف بعد الراء على التوحيد.
ولم يقتروا اضمم عمّ والكسر ضمّ ثق يضاعف ويخلد رفع جزم كذي صلا
أمر أن يقرأ ولم يقتروا بضم الياء المعجمة الأسفل للمشار إليهما بعم وهما نافع وابن عامر فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم أمر بضم كسرة التاء المعجمة إلا على للمشار إليهم بالثاء في قوله ثق وهم الكوفيون فتعين للباقين القراءة بكسرها فصار نافع وابن عامر يقرءان
ولم يقتروا بضم الأول وكسر الثالث والكوفيون بفتح الأول وضم الثالث والباقون بفتح الأول وكسر الثالث فذلك ثلاث قراءات ثم أخبر أن المشار إليهما بالكاف والصاد في قوله كذي صلا وهما ابن عامر وشعبة قرآ يضاعف له ويخلد فيه برفع جزم الفاء والدال فتعين للباقين القراءة بجزمهما.
ووحّد ذرّياتنا حفظ صحبة ويلقون فاضممه وحرّك مثقّلا
سوى صحبة والياء قومي وليتني وكم لو وليت تورث القلب انصلا
أخبر أن المشار إليهم بالحاء وصحبة في قوله حفظ صحبة وهم أبو عمرو وحمزة والكسائي وشعبة قرءوا (من أزواجنا وذريتنا) [الفرقان: ٧٤] بلا ألف بين الياء والتاء على التوحيد فتعين للباقين القراءة بألف بين الياء
[ ٣٠٦ ]
والتاء على الجمع كلفظه ثم أمر أن يقرأ وَيُلَقَّوْنَ فِيها [الفرقان: ٧٥] بضم الياء وتحريك اللام أي بفتحها وتشديد القاف لغير المشار إليهم بصحبة وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص فتعين للمشار إليهم بصحبة وهم حمزة والكسائي وشعبة القراءة بفتح الياء وإسكان اللام وتخفيف القاف ثم أخبر أن فيها من ياءات الإضافة ياءين قَوْمِي اتَّخَذُوا [الفرقان: ٣٠]، يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ [الفرقان: ٢٧]، ثم كمل البيت بموعظة مناسبة فقال. وكم لو وليت تورث القلب أنصلا.
نحو لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [الزمر: ٥٧]، ونحو يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا [الفرقان: ٢٧]، يعني أن المتندم يقوم لو فعلت كذا ليتني لم أفعل كذا يكون كنصل السهم يقع في القلب وأنصلا جمع نصل.