وحرفا يرث بالجزم حلو رضى وقل خلقت خلقنا شاع وجها مجمّلا
أخبر أن المشار إليهما بالحاء والراء في قوله حلو رضا وهما أبو عمرو والكسائي قرآ يرثني ويرث بسكون الثاء في الكلمتين على الجزم فتعين للباقين القراءة برفع الثاء فيهما وأن المشار إليهما بالشين من شاع وهما حمزة والكسائي قرآ وقد خلقناك من قبل بنون وألف في قراءة الباقين وقد خلقتك بتاء مضمومة مكان النون والألف كلفظه بالقراءتين، وقوله وجها مجملا، أي وجها جميلا.
[ ٢٨٣ ]
وضمّ بكيّا كسره عنهما وقل عتيّا صليّا مع جثيّا شذا علا
عنهما أي عن حمزة والكسائي المشار إليهما بقوله شاع في البيت السابق، يعني أن حمزة والكسائي قرآ سُجَّدًا وَبُكِيًّا [مريم: ٥٨] بكسر ضم الباء وأن المشار إليهم بالشين والعين من شذا علا وهم حمزة والكسائي وحفص قرءوا بكسر ضم العين والصاد والجيم في مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا [مريم: ٨]، وعَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا [مريم: ٦٩]، وأَوْلى بِها صِلِيًّا [مريم: ٧]، وحَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا [مريم: ٦٨]، وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا [مريم:
٧٢]، فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بضم أوائلهن.
وهمز أهب باليا جرى حلو بحره بخلف ونسيا فتحه فائز علا
أخبر أن المشار إليهم بالجيم والحاء والباء في قوله جرى حلو بحره وهم ورش وأبو عمرو وقالون بخلاف عنه قرءوا (ليهب لك غلاما) [مريم: ١٩] بالياء في مكان الهمزة الذي لفظ به وهو قراءة الباقين ومعهم قالون في وجهه الثاني، ثم أخبر أن المشار إليهما بالفاء والعين في قوله فائز علا وهما حمزة وحفص قرآ وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا [مريم: ٢٣] بفتح النون فتعين للباقين القراءة بكسرها.
ومن تحتها اكسر واخفض الدّهر عن شذا وخفّ تساقط فاصلا فتحمّلا
وبالضّمّ والتّخفيف والكسر حفصهم وفي رفع قول الحقّ نصب ند كلا
أمر بكسر ميم من وخفض تاء تحتها الثانية في فناداها من تحتها للمشار إليهم بالألف والعين والشين في قوله الدهر عن شذا وهم نافع وحفص وحمزة والكسائي فتعين للباقين القراءة بفتح الميم ونصب التاء، ثم أخبر أن المشار إليه بالفاء من فاصلا وهو حمزة قرأ تُساقِطْ عَلَيْكِ [مريم: ٢٥] بتخفيف السين وأن حفصا قرأ بضم التاء وتخفيف السين وكسر القاف فتعين لحمزة القراءة بفتح التاء والقاف وتخفيف السين وحفص بضم التاء وكسر القاف، وتخفيف السين فتعين للباقين القراءة بفتح التاء والقاف وتشديد السين ففي تساقط ثلاث قراءات، ثم أخبر أن المشار إليهما بالنون والكاف من ند كلا وهما عاصم
[ ٢٨٤ ]
وابن عامر قرأ ذلك عيسى ابن مريم قول الحق بنصب رفع اللام فتعين للباقين القراءة برفعها.
وكسر وأنّ الله ذاك وأخبروا بخلف إذا ما متّ موفين وصّلا
أخبر أن المشار إليهم بالذال من ذاك وهم الكوفيون وابن عامر قرءوا وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي [آل عمران: ٥١] بكسر همزة إن فتعين للباقين القراءة بفتحها وأن المشار إليه
بالميم من موفين وهو ابن ذكوان اختلف عنه في وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ [مريم: ٦٦]، فروي عنه بهمزة واحدة مكسورة على الخبر وروي عنه بهمزتين على الاستفهام الأولى مفتوحة والثانية مكسورة كقراءة الباقين وهم على أصولهم في التحقيق والتسهيل والمد بين الهمزتين وتركه والضمير في قوله وأخبروا عائد على النقلة عن ابن ذكوان وقوله موفين جمع موف يعني
معطي الحق، ووصلا جمع واصل.
وننجي خفيفا رض مقاما بضمّه دنا رئيا ابدل مدغما باسطا ملا
أخبر أن المشار إليه بالراء من عرض وهو الكسائي قرأ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا [مريم: ٧٢] بإسكان النون المخففة وتخفيف الجيم فتعين للباقين القراءة بفتح النون وتشديد الجيم وأن المشار إليه بالدال من دنا وهو ابن كثير قرأ خَيْرٌ مَقامًا [مريم: ٧٣] بضم الميم الأولى فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم أمر بإبدال الهمزة ياء وإدغامها في الياء التي بعدها في قوله تعالى: أَثاثًا و(رئيا) للمشار إليهما بالياء والميم في قوله: باسطا ملا وهما قالون وابن ذكوان فتعين للباقين القراءة بترك الإبدال والإدغام فتبقى الهمزة على حالها.
وولدا بها والزّخرف اضمم وسكّنن شفاء وفي نوح شفا حقّه ولا
قوله بها: أي بهذه السورة مالًا وَوَلَدًا [مريم: ٧٧]، وقالوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا [مريم: ٨٨]، وأَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَدًا [مريم: ٩١]، وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا [مريم: ٩٢]، قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ [الزخرف: ٨١] مر بضم الواو وتسكين اللام في الخمسة للمشار إليهما بالشين من شفا وهما حمزة والكسائي، ثم أخبر أن المشار إليهم بالشين وبحق من قوله
[ ٢٨٥ ]
شفا حقه ولا وهم حمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو وقرءوا في نوح من لم يزده ماله وولده بضم الواو الثانية وتسكين اللام فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بفتح الواو واللام.
وفيها وفي الشّورى يكاد أتى رضا وطا يتفطّرن اكسروا غير أثقلا
وفي التّاء نون ساكن حجّ في صفا كمال وفي الشّورى حلا صفوه ولا
أخبر أن المشار إليهما بالهمزة والراء في قوله: أتى رضا وهما نافع والكسائي قرآ في هذه السورة وفي حم الشورى (يكاد السماوات) [مريم: ٩٠] بياء التذكير كلفظه فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث فيهما ثم أمر بكسر طاء يَتَفَطَّرْنَ [مريم: ٩٠] يعني أن المشار إليهم بالحاء والفاء والصاد والكاف في قوله حج في صفا كمال وهم أبو عمرو وحمزة وشعبة وابن عامر قرءوا في مريم (ينفطرن منه) [مريم: ٩٠] بنون ساكنة في مكان التاء وكسر الطاء وتخفيفها وأن المشار إليهما بالحاء والصاد في قوله حلا صفوه وهما أبو عمرو وشعبة قرآ (ينفطرن من فوقهن) [الشورى: ٥]، كذلك يعني بنون ساكنة في مكان التاء وكسر الطاء وتخفيفها فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بالتاء وتشديد الطاء وفتحها.
ورائي واجعل لي وإنّي كلاهما وربّي وآتاني مضافاتها العلا
أخبر أن فيها ست ياءات إضافة من ورائي وكانت واجْعَلْ لِي آيَةً [مريم: ١٠]،
وإِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ [مريم: ١٨]، وإِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ [مريم: ٤٥]، وسَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ [مريم: ٤٧]، وآتانِيَ الْكِتابَ [مريم: ٣٠].
[ ٢٨٦ ]