ورا برق افتح آمنا يذرون مع يحبّون حقّ كفّ يمنى علا علا
أمر بفتح الراء من قوله تعالى فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ [القيامة: ٧] للمشار إليه بالهمزة في آمنا وهو نافع فتغير للباقين القراءة بكسرها ثم أخبر أن المشار إليهم بحق وبالكاف من كف وهم ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر قرءوا (كلا بل يحبون العاجلة) [القيامة: ٢٠]، (ويذرون الآخرة) [القيامة: ٢١] بياء الغيب فيهما فتعين للباقين القراءة
[ ٣٧٦ ]
بتاء الخطاب فيهما ثم أخبر أن المشار إليه بالعين في علا وهو حفص قرأ مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى [القيامة: ٣٧] بياء التذكير
فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث، وهاهنا انقضت سورة القيامة.
سلاسل نوّن إذ رووا صرفه لنا وبالقصر قف من عن هدى خلفهم فلا
زكا وقواريرا فنوّنه إذ دنا رضا صرفه واقصره في الوقف فيصلا
وفي الثّان نون إذ رووا صرفه وقل يمدّ هشام واقفا معهم ولا
أمر أن يقرأ (إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا) [الإنسان: ٤] بالتنوين في الوصل للمشار إليهم بالهمزة والراء والصاد واللام في قوله إذ رووا صرفه لنا وهم نافع والكسائي وشعبة وهشام فتعين للباقين القراءة بترك التنوين ثم أمر بالوقف على سلاسل بالقصر للمشار إليهم بالميم والعين والهاء في قوله من عن هدى وهم ابن ذكوان وحفص والبزي بخلاف عنهم وللمشار إليهما بالفاء والزاي في قوله فلا زكا وهما حمزة وقنبل بلا خلاف فتعين للباقين الوقف بالألف بلا خلاف وجملة الأمر أن الذين ينونون يقفون بألف بعد اللام وأن الذين لا ينوّنون منهم من يقف بالألف قولا واحدا وهو أبو عمرو. ومنهم من يقف بإسكان اللام من غير ألف قولا واحدا وهما حمزة وقنبل ومنهم من له الوجهان وهم ابن ذكوان وحفص والبزي. ثم أمر أن يقرأ كانت قواريرا بالتنوين في الوصل للمشار إليهم بالهمزة والدال والراء والصاد في قوله إذ دنا رضى صرفه وهم نافع وابن كثير والكسائي وشعبة فتعين للباقين القراءة بترك التنوين ثم أمر بقصره في الوقف للمشار إليه بالفاء من فيصلا وهو حمزة فتعين
للباقين الوقف بالألف ثم أمر بتنوين قوارير الثاني للمشار إليهم بالهمزة والراء والصاد في قوله إذ رووا صرفه وهم نافع والكسائي وشعبة فتعين للباقين القراءة بترك التنوين ثم أمر بالوقف عليه بالألف لنافع والكسائي وشعبة وهشام فتعين للباقين الوقف عليه بالقصر.
توضيح: إذا جمعت بين قوارير قوارير كان في ذلك خمسة أوجه:
الوجه الأول: تنوينهما والوقف عليهما بألف بعد الراء لنافع والكسائي وشعبة.
والوجه الثاني: تنوين الأول والوقف عليه بألف بعد الراء وترك التنوين من الثاني والوقف عليه بإسكان الراء من غير ألف لابن كثير.
والوجه الثالث: ترك التنوين من الأول والثاني والوقف على الأول بالألف بعد الراء وعلى الثاني بإسكان الراء من غير ألف لأبي عمرو وابن ذكوان وحفص.
والوجه الرابع: ترك التنوين من الأول والثاني والوقف عليهما بالألف بعد الراء لهشام.
والوجه الخامس: ترك التنوين فيهما والوقف عليهما بسكون
[ ٣٧٧ ]
الراء من غير ألف لحمزة والضمير في قوله: رووا للمشايخ الذين أخذ عنهم القراءة: أي علة التنوين كون المشايخ رووا صرفه أي تنوينه.
وعاليهم اسكن واكسر الضّمّ إذ فشا وخضر برفع الخفض عمّ حلا علا
وإستبرق حرميّ نصر وخاطبوا تشاءون حصن وقّتت واوه حلا
وبالهمز باقيهم قدرنا ثقيلا إذ رسا وجمالات فوحّد شذا علا
أخر بإسكان الياء وكسر ضم الهاء في عاليهم ثياب للمشار إليهما بالهمزة والفاء من قوله إذ فشا وهما نافع وحمزة فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وضم الهاء ثم أخبر أن المشار إليهم بعم وبالحاء والعين في قوله عم حلا علا وهم نافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص قرءوا سُندُسٍ خُضْرٌ [الإنسان: ٢١] برفع خفض الراء فتعين للباقين القراءة بخفضها وأن المشار إليهم بحرمي وبالنون في حرمي نصر وهم نافع وابن كثير وعاصم قرءوا وَإِسْتَبْرَقٌ [الإنسان: ٢١] برفع خفض القاف ودل على هذا ما تقدم في خضر فتعين للباقين
[ ٣٧٨ ]
القراءة بخفض القاف وإذا جمعت بين خضر وإستبرق كان فيهما أربع قراءات نافع وحفص خضر وإستبرق برفعهما وحمزة والكسائي بخفضهما وابن كثير وشعبة بخفض الأول ورفع الثاني وأبو عمرو وابن عامر برفع الأول وخفض الثاني ثم أخبر أن المشار إليهم بقوله حصن وهم الكوفيون ونافع قرءوا وَما تَشاؤُنَ [الإنسان: ٣٠] بتاء الخطاب فتعين للباقين القراءة بياء الغيب. وهنا انقضت سورة الإنسان. ثم أخبر أن المشار إليه بالحاء من حلا وهو أبو عمرو قرأ (وإذا الرسل وقتت) [المرسلات: ١١] بواو مضمومة أوله، وأن الباقين قرءوا أقتت بهمزة مضمومة مكان الواو ثم أخبر أن المشار إليه بالهمزة والراء في قوله: إذ رسا وهما نافع والكسائي قرآ معلوم فقدرنا بتشديد الدال فتعين للباقين القراءة بتخفيفها. ثم أمر أن يقرأ كأنه (جمالة صفر) [المرسلات: ٣٣] بترك الألف التي بعد اللام موحدا للمشار إليهم بالشين والعين في شذا علا وهم حمزة والكسائي وحفص فتعين للباقين القراءة بألف بعد اللام جمعا، وقد انقضت سورة المرسلات.