وقل لابثين القصر فاش وقل ولا كذابا بتخفيف الكسائيّ أقبلا
[ ٣٧٩ ]
أي اقرأ لابِثِينَ فِيها أَحْقابًا [النبأ: ٢٣] بقصر مد اللام أي بغير ألف للمشار إليه بالفاء من فاش وهو حمزة فتعين للباقين القراءة بمد اللام أي بألف بعدها واقرأ لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا كِذَّابًا [النبأ: ٣٥] بتخفيف الذال للكسائي فتعين للباقين القراءة بتشديدها، وقيده الناظم بقوله ولا، احترازا من الذي قبله وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّابًا [النبأ: ٢٨] فإنه متفق التشديد.
وفي رفع يا ربّ السّماوات خفضه ذلول، وفي الرّحمن ناميه كمّلا
أخبر أن المشار إليهم بالذال من ذلول وهم الكوفيون وابن عامر قرءوا: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النبأ: ٣٧] بخفض رفع الباء في رب وأن المشار إليهما بالنون والكاف في قوله: ناميه كملا وهما عامر وابن عامر فعلا ذلك في نون الرحمن أي قرآ وما بينهما الرحمن بخفض رفع النون فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة برفع الباء والنون فصار حمزة والكسائي يخفضان الباء ويرفعان النون وعاصم وابن عامر بخفضهما والباقون برفعهما فذلك ثلاث قراءات، وقد انقضت سورة النبأ.
وناخرة بالمدّ صحبتهم وفي تزكّى تصدّى الثّان حرميّ اثقلا
[ ٣٨٠ ]
أخبر أن المشار إليهم بصحبة وهم حمزة والكسائي وشعبة قرءوا (عظاما ناخرة) [النازعات: ١١] بمد النون أي بألف بعدها فتعين للباقين القراءة بالقصر أي بحذف الألف ثم أخبر أن المشار إليهما بحرمي وهما نافع وابن كثير قرآ هل لك إلى أن تزكى بتشديد الحرف الثاني من تزكى وهو الزاي فتعين للباقين القراءة بتخفيفه. وهنا انقضت سورة النازعات وانتقل إلى سورة عبس وأخبر أن نافعا وابن كثير المشار إليهما بحرمي قرآ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى [عبس: ٦] بتشديد الحرف الثاني من تصدى وهو الصاد فتعين للباقين القراءة بتخفيفه وأجمعوا على تشديد الزاي في لَعَلَّهُ يَزَّكَّى [عبس: ٣] (وما عليك أن لا يزكى) [عبس: ٧].
فتنفعه في رفعه نصب عاصم وإنّا صببنا فتحه ثبته تلا
أخبر أن عاصما قرأ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى [عبس: ٤] بنصب رفع العين فتعين للباقين القراءة برفعها وأن المشار إليهما بالثاء من ثبته وهم الكوفيون قرءوا أَنَّا صَبَبْنَا [عبس:
٢٥] بفتح الهمزة فتعين للباقين القراءة بكسرها وهنا انقضت سورة عبس:
وخفّف حقّ سجّرت ثقل نشّرت شريعة حقّ سعّرت عن أولي ملا
أخبر أن المشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ [التكوير: ٦] بتخفيف الجيم
[ ٣٨١ ]
فتعين للباقين القراءة بتشديدها ثم أخبر أن المشار إليهم بشين شريعة وبحق وهم حمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو قرءوا وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ [التكوير: ١٠] بتشديد الشين وأن المشار إليهم بالعين والهمزة والميم في قوله عن أولى ملا وهم حفص ونافع وابن ذكوان قرءوا وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ [الانفطار: ١٢] بتشديد العين فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بتخفيفها.
وظا بضنين حقّ راو وخفّ في فعدّ لك الكوفي وحقّك يوم لا
أخبر أن المشار إليهم بحق وبالراء من راو وهم ابن كثير وأبو عمرو والكسائي قرءوا (وما هو على الغيب بظنين) [الانفطار: ٢٤] بالظاء القائمة مكان الضاد على ما قيده وأن الباقين
قرءوا بضنين بالضاد كلفظه. وهنا انقضت سورة التكوير. ثم أخبر أن الكوفيين قرءوا فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ [الانفطار: ٧] بتخفيف الدال فتعين للباقين القراءة بتشديدها وأن المشار إليهما بحق في قوله وحقك وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ يَوْمَ لا تَمْلِكُ [الانفطار: ١٩] برفع الميم كلفظه فتعين للباقين القراءة بنصبها، وقيده بلفظ لا احترازا مما قبله في السورة.
وهنا انقضت سورة الانفطار.
وفي فاكهين اقصر علا وختامه بفتح وقدّم مدّه راشدا ولا
[ ٣٨٢ ]
أمر بقصر الفاء من (انقلبوا فاكهين) [المطففين: ٣١] أي بحذف الألف للمشار إليه بالعين من علا وهو حفص فتعين للباقين القراءة بمد الفاء أي بألف بعدها ثم أمر بفتح الخاء وتقديم الألف على التاء في ختامه مسك للمشار إليه بالراء من راشد وهو الكسائي فتعين للباقين القراءة بكسر الخاء وترك تقديم الألف كلفظه. وهنا انقضت سورة المطففين.
يصلّى ثقيلا ضمّ عمّ رضا دنا وبا تركبنّ اضمم حبا عمّ نهّلا
أمر بضم يصلي في حال تثقيله يعني أنّ المشار إليهم بعم وبالراء والدال من عم رضى دنا وهم نافع وابن عامر والكسائي وابن كثير قرءوا وَيَصْلى سَعِيرًا [الانشقاق: ١٢] بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وسكون الصاد وتخفيف اللام وأن المشار إليهم بالحاء وبعم والنون في قوله حيا عم نهلا وهم أبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم قرءوا وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ [الانشقاق: ١٨] لتركبن بضم الباء الموحدة فتعين للباقين القراءة بفتحها. وهنا انقضت سورة الانشقاق.
ومحفوظ اخفض رفعه خصّ وهو في ال مجيد شفا، والخفّ قدّر رتّلا
[ ٣٨٣ ]
أمر أن يقرأ في لوح محفوظ بخفض رفع الظاء للسبعة إلا نافعا وأشار إليهم بالخاء من خص فتعين لنافع القراءة برفع الظاء ثم قال وهو في المجيد شفا يعني أن المشار إليهم بشين شفا وهما حمزة والكسائي قرآ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ [البروج: ١٥] بخفض رفع الدال فتعين للباقين القراءة برفعها ولا خلاف في رفع قرآن مجيد. وقد انقضت سورة البروج، ولا خلاف في سورة الطارق إلا ما تقدم. ثم أخبر أن المشار إليه بالراء من رتلا وهو الكسائي قرأ والذي قدر بتخفيف الدال فتعين الباقين القراءة بتشديدها.
وبل يؤثرون حز وتصلى يضمّ حز صفا تسمع التّذكير حقّ وذو جلا
[ ٣٨٤ ]
وضمّ أولوا حق ولا غية لهم مصيطر اشمم ضاع والخلف قلّلا
وبالسّين لذ والوتر بالكسر شائع فقدّر يروي اليحصبيّ مثقّلا
أي اقرأ للمشار إليه بالحاء من حز وهو أبو عمرو (بل يؤثرون الحياة) [الأعلى: ١٦]
بياء الغيب كلفظه فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب. وهنا انقضت سورة الأعلى. ثم شرع في سورة الغاشية فقال وتصلى بضم حز صفا يعني أن المشار إليهما بالحاء والصاد في حز صفا وهما أبو عمرو وشعبة قرآ تَصْلى نارًا حامِيَةً [الغاشية: ٤] بضم التاء فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم أخبر أن المشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ لا يسمع
[ ٣٨٥ ]
بياء التذكير فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث على ما أصله وهي عند من قرأ بفتحها ونصب لاغية كما يأتي تحتمل الخطاب وتحتمل التأنيث ثم أخبر أن المشار إليهم بالهمزة وحق في قوله أولو حق وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو قرءوا لا يسمع بضم أوله ورفعوا لاغية كلفظه فتعين للباقين القراءة بفتح أول تسمع ونصب لاغية فصار نافع يقرأ لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً [الغاشية: ١١] بتاء التأنيث وضمها ورفع لاغية وابن كثير وأبو عمرو لا يسمع فيها بياء التذكير وضمها لاغية بالرفع والباقون لا تسمع بتاء التأنيث والخطاب وفتحها لاغية بالنصب فذلك ثلاث قراءات ثم أمر بإشمام الصاد زاء في لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: ٢٢] للمشار إليه
[ ٣٨٦ ]
بالضاد في ضاع وهو خلف ثم أخبر أن المشار إليه بالقاف من قللا وهو خلاد اختلف عنه في إشمام الصاد زاء وفي إخلاصها صادا ثم أمر أن يلاذ بالسين الخالصة للمشار إليه باللام من لذ وهو هشام فتعين للباقين القراءة بالصاد الخالصة فاجتمع في مصيطر ثلاث قراءات. وهنا انقضت سورة الغاشية ثم أخبر أن المشار إليهما بشين شائع وهما حمزة والكسائي قرآ والشفع والوتر بكسر الواو فتعين للباقين القراءة بفتحها. ثم أخبر أن اليحصبي وهو ابن عامر قرأ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ [الفجر: ١٦] بتشديد الدال فتعين للباقين
القراءة بتخفيفها.
[ ٣٨٧ ]
وأربع غيب بعد بل لا حصولها يحضّون فتح الضّمّ بالمدّ ثمّلا
أخبر أن المشار إليه بالحاء من حصولها وهو أبو عمرو قرأ أربع كلمات بياء الغيب وهي الحاصلة بعد قوله: بل لا يعني يكرمون ويحضون ويأكلون ويحبون فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب فيهن ثم أخبر أن المشار إليهم بالثاء من ثملا وهم الكوفيون قرءوا ولا تحاضون بفتح ضم الحاء ومدها أي بألف بعدها فتعين للباقين القراءة بضم الحاء وقصرها من غير ألف فصار أبو عمرو يقرأ يحضون بياء الغيب وضم الحاء من غير ألف والكوفيون بتاء الخطاب وألف بعدها وتزاد الألف مد الحجز
[ ٣٨٨ ]
والباقون تحضون بتاء الخطاب وضم الحاء من غير ألف فذلك ثلاث قراءات وأول الكلمة مفتوح في القراءات الثلاث.
يعذّب فافتحه ويوثق راويا وياءان في ربي وفكّ ارفعن ولا
وبعد اخفضن واكسر ومدّ منوّنا مع الرّفع إطعام ندى عمّ فأنهلا
أمر بفتح الذال والثاء في لا يعذب ولا يوثق للمشار إليه بالراء في راويا وهو الكسائي
فتعين للباقين القراءة بكسرهما. ثم أخبر أن في سورة الفجر ياءي إضافة (ربي أكرمني) [الفجر: ١٥]، و(ربي أهانني) [الفجر: ١٦]، ثم أمر أن
[ ٣٨٩ ]
يقرأ فَكُّ رَقَبَةٍ [البلد: ١٣] برفع الكاف وبخفض التاء في الكلمة التي بعدها» وهي رقبة وبكسر الهمزة ومد العين أي بألف بعدها ورفع الميم وتنوينها في إطعام للمشار إليهم بالنون وعم والفاء من قوله ندى عم فانهلا وهم عاصم ونافع وابن عامر وحمزة فتعين للباقين أن يقرءوا فك بفتح الكاف رقبة بفتح التاء أو أطعم بفتح الهمزة والميم وقصر العين من غير ألف ولا تنوين.
ومؤصدة فاهمز معا عن فتى حمى ولا عمّ في والشّمس بالفاء وانجلا
أمر أن يقرأ مؤصدة بهمزة ساكنة معا يعني في موضعين نارٌ مُؤْصَدَةٌ [البلد: ٢٠]، وعليهم مؤصدة بسورة الهمزة للمشار إليهم بالعين والفاء والحاء في قوله عن فتى حمى وهم حفص وحمزة وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بالواو مكان الهمزة وحمزة إذا وقف يوافقهم.
وهنا انقضت سورة البلد ثم أخبر أن المشار إليهما بقوله عم وهما نافع وابن عامر قرآ في سورة والشمس (فلا يخاف عقباها) [الشمس: ١٥] بالفاء في قراءة الباقين ولا يخاف بالواو كلفظه، وليس في هذه السورة إلا هذه الترجمة وليس في سورة الليل والضحى وأ لم نشرح والتين شيء من الفرش فلم يذكر.