وضمّهم في يزلقونك خالد ومن قبله فاكسر وحرّك روى حلا
[ ٣٧١ ]
أخبر أن المشار إليهم بالخاء من خالد وهم السبعة إلا نافعا قرءوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ [ن: ٥١] بضم الياء فتعين لنافع القراءة بفتحها. وقد انقضت سورة ن ثم أمر أن يقرأ وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ [الحاقة: ٩] بكسر القاف وتحريك الياء بفتحها للمشار إليهما بالراء والحاء في قوله روى حلا وهما الكسائي وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بفتح القاف وسكون الباء وقوله خالد أي مقيم وروي حلا أي مرويا حلوا.
ويخفى شفاء ماليه ماهيه فصل وسلطانيه من دون هاء فتوصلا
أخبر أن المشار إليهما بشين شفاء وهما حمزة والكسائي قرآ لا يخفى منكم بياء التذكير كلفظه به فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث ثم أمرك أن تقرأ في هذه السورة ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ [الحاقة: ٢٨]، هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ [الحاقة: ٢٩]، وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ
[القارعة: ١٠] بحذف هاءاتها في الوصل للمشار إليه بالفاء في قوله فتوصلا وهو حمزة فتعين للباقين القراءة بإثباتها فيه، ولا خلاف في إثباتها في الوقف والخلاف إنما هو في هذه الألفاظ الثلاثة لأن في سورة الحاقة أربعة أخر كِتابِيَهْ [الحاقة: ١٩] مرتين وحِسابِيَهْ [الحاقة: ٢٠] مرتين اتفق السبعة على إثباتها في الوقف والوصل.
[ ٣٧٢ ]
ويذكّرون يؤمنون مقاله بخلف له داع ويعرج رتّلا
وسال بهمز غصن دان وغيرهم من الهمز أو من واو أو ياء ابدلا
أخبر أن المشار إليهم بالميم من مقاله وباللام والدال في قوله- له داع- وهم ابن ذكوان وهشام وابن كثير قرءوا فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ- قليلا ما يذكرون [الحاقة: ٤١ و٤٢]، بياء الغيب فيهما بخلاف عن ابن ذكوان فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب فيهما كالوجه الآخر عن ابن ذكوان، وهنا انقضت سورة الحاقة ثم أخبر أن المشار إليه بالراء من رتلا وهو الكسائي قرأ (يعرج الملائكة) [المعارج: ٤] بياء التذكير فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث وأن المشار إليهم بالغين والدال من غصن دان، وهم الكوفيون وأبو عمرو وابن كثير قرءوا سأل أول المعارج بهمزة محققة مفتوحة وإن غيرهم يعني باقي السبعة نافع وابن عامر قرآ سال بوزن قال أي بألف ساكن مبدل من همزة أو من واو أو من ياء يعني أن الألف في قراءة نافع وابن عامر تحتمل ثلاثة أوجه: أحدها أن تكون بدلا من الهمزة وهو الظاهر وهو من البدل السماعي وأصله سأل، الوجه الثاني أن تكون الألف منقلبة عن واو فتكون من سأل
[ ٣٧٣ ]
وأصله سول كخوف، الوجه الثالث أن تكون الألف منقلبة عن ياء من سال يسيل وأصله سيل أي سأل عليهم واد فأهلكهم والألف على هذين الوجهين من البدل القياسي وهما من زيادات القصيد.
ونزّاعة فارفع سوى حفصهم وقل شهاداتهم بالجمع حفص تقبّلا
أمر برفع التاء في نَزَّاعَةً لِلشَّوى [المعارج: ١٦] للسبعة إلا حفصا فتعين لحفص القراءة بنصب التاء وقوله: وقل شهاداتهم أي اقرأ بشهاداتهم قائمون بألف بعد الدال على الجمع لحفص فإنه نقله عن مشايخه أي أخذ عنهم القراءة بالجمع فتعين للباقين القراءة بحذف الألف على التوحيد.
إلى نصب فاضمم وحرّك به علا كرام وقل ودّا به الضّمّ أعملا
أمر بضم النون وتحريك الصاد بالضم في قوله تعالى إلى نصب للمشار إليهما بالعين والكاف في قوله علا كرام، وهما حفص وابن عامر فتعين للباقين القراءة بفتح النون وسكون الصاد وهاهنا انقضت سورة المعارج. ثم أمر أن يقرأ في سورة نوح وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا [نوح:
٢٣] بضم الواو للمشار إليه بالهمزة في أعملا وهو نافع فتعين للباقين القراءة بفتحها.
دعائي وإنّي ثمّ بيتي مضافها مع الواو فافتح إنّ كم شرفا علا
وعن كلّهم أنّ المساجد فتحه وفي أنّه لمّا بكسر صوى العلا
أخبر أن في سورة نوح ﵇ ثلاث ياءات إضافة (دعائي إلا فرار) [نوح: ٦]، وإِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ [نوح: ٨٩]، وبَيْتِيَ مُؤْمِنًا [نوح: ٢٨]. ثم انتقل إلى سورة الجن فقال مع الواو فافتح إن ولفظ بها مشددة أي اقرأ للمشار إليهم بالكاف والشين والعين في قوله كم شرفا علا وهم ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بفتح همزة أن المشددة إذا كان معها الواو في اثني عشر موضعا متوالية وهي وأنه تَعالى جَدُّ رَبِّنا [الجن: ٣]، وَأَنَّهُ كانَ
[ ٣٧٤ ]
يَقُولُ [الجن: ٤]، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ [الجن: ٥]، وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ [الجن: ٦]، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما [الجن: ١٢]، وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ [الجن: ٨]، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ [الجن: ٩]، وَأَنَّا لا نَدْرِي [الجن: ١٤]، وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ [الجن: ١١]، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ [الجن: ١٢]، وأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى [الجن: ١٣]، وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ [الجن: ١١]، فتعين لنافع وابن كثير وأبي عمرو وشعبة القراءة بكسر الهمزة في الجميع ثم أخبر أن السبعة اتفقوا على فتح الهمزة في قوله تعالى: وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ [الجن: ١٨]، وأن المشار إليهما بالصاد والألف في صوا العلا وهما شعبة ونافع قرآ وإنه لما قام عبد الله بكسرة الهمزة فتعين للباقين القراءة بفتحها. والصوى هي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي المجهولة يستدل بها على الطريق، الواحد منها صوة.
ونسلكه يا كوف وفي قال إنّما هنا قل فشا نصّا وطاب تقبّلا
أخبر أن الكوفيين قرءوا يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا [الجن: ١٧] بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون ثم أخبر أن المشار إليهما بالفاء والنون من فشا نصا وهما حمزة وعاصم قرآ قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي [الجن: ٢٠] بضم القاف وإسكان اللام من غير ألف في قراءة الباقين قال بفتح القاف واللام وألف بينهما كلفظه بالقراءتين.
وقل لبدا في كسره الضّمّ لازم بخلف ويا ربي مضاف تجمّلا
أخبر أن المشار إليه باللام من لازم وهو هشام قرأ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا [الجن:
١٩] بضم كسر اللام بخلف عنه فتعين للباقين القراءة بكسرها بلا خلاف كالوجه الآخر عن هشام وهو من زيادة القصيد ثم أخبر أن في سورة الجن ياء إضافة وهي رَبِّي أَمَدًا [الجن: ٢٥].
ووطأ وطاء فاكسروه كما حكوا وربّ بخفض الرّفع صحبته كلا
[ ٣٧٥ ]
أخبر أن المشار إليهما بالكاف والحاء في قوله كما حكوا وهما ابن عامر وأبو عمرو قرآ في سورة المزمل (أشد وطا) [المزمل: ٦] بكسر الواو وفتح الطاء وألف بعدها في
قراءة الباقين أشد وطأ بفتح الواو وإسكان الطاء من غير ألف كلفظه بالقراءتين ثم أمر بكسر الواو في قراءة ابن عامر وأبي عمرو حيث وافقه الوزن فتعين لغيرهما فتحه ومعنى كما حكوا يعني كما نقلوا، ثم أخبر أن المشار إليهم بصحبة وبالكاف في صحبته كلا وهم حمزة والكسائي وشعبة وابن عامر قرءوا رَبُّ الْمَشْرِقِ [المزمل: ٩] بخفض رفع الباء فتعين للباقين القراءة برفعها.
وثا ثلثه فانصب وفا نصفه ظبى وثلثي سكون الضّمّ لاح وجمّلا
أمر بنصب الثاء والفاء في ثلثه ونصفه للمشار إليهم بالظاء من ظبى وهم الكوفيون وابن كثير فتعين للباقين القراءة بخفضها وقدم ثلثه على نصفه وهو بعده في التلاوة. ثم أخبر أن المشار إليه باللام من لاح وهو هشام قرأ «ثلثي الليل» بسكون ضم اللام فتعين للباقين القراءة بضمها وأخر ثلثي على نصفه وثلثه والترتيب بخلاف ذلك. وهنا انقضت سورة المزمل.
وو الرّجز ضمّ الكسر حفص إذا قل إذ وأدبر فاهمزه وسكّن عن اجتلا
فبادر وفا مستنفرة عمّ فتحه وما يذكرون الغيب خصّ وخلّلا
أخبر أن حفصا قرأ في سورة المدثر «والرجز» بضم كسر الراء فتعين للباقين القراءة بكسرها وقوله إذا قل إذ يعني اجعل موضع إذا بألف إذ بغير ألف واهمز أدبر، وسكن الدال فتصير بوزن افعل للمشار إليهم بالعين والألف والفاء في قوله عن اجتلا فبادر وهم حفص ونافع وحمزة ورش بنقل حركة الهمزة إلى الدال على أصله فتعين للباقين مع قراءة إذا بالألف ترك الهمزة وفتح الدال من أدبر فتصير دبر بوزن فعل، ثم أخبر أن المشار إليهما بعم وهما نافع وابن عامر قرآ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر: ٥٠] بفتح الفاء فتعين للباقين القراءة بكسرها ثم أخبر أن السبعة إلا نافعا قرءوا وَما يَذْكُرُونَ [المدثر: ٥٦] بياء الغيب فتعين لنافع القراءة بتاء الخطاب.