يقولُ مُحمدُ بنُ علي بنِ محمدِ بنِ أبي العاصِ النَّفْزِي المُقْرئُ وفقه الله: إنَّ صاحِبنا أبا محمدٍ قاسمَ بنَ فِيرُّه بنِ أبي القاسمِ الرُّعَيْني حفظه الله وأكرمه، قر أعليَّ القرآنَ كلَّه مُكَرِّرًا ومردِّدًا مفْرِدًا لمذاهب القراءات السبعة أئمة الأمصار ﵏ من رواياتهم المشهورة، وطرقهم المعروفة التي تضمَّنها كتابُ التيسير والاقتصار للحافظ أبي عمرو المقرئ وغيرهما وهم:
نافعُ بنُ عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني (^١)، وعبد الله بنُ كثيرٍ المكي (^٢)، وأبو عمرو بن العلاء البصري (^٣)، وعبد الله بنُ عامرٍ
_________________
(١) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، أبو رويم الليثي، مولاهم، أحد القراء السبعة الأعلام، ثقة صالح أخذ القراء ة عرضًا عن جماعةٍ من تابعي أهل المدينة منهم: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وأبي جعفرٍ القارئ، ويزيد ابن رومان، روى القراء ة عنه عرضًا إسماعيل بن جعفر، وعيسى بن وردان، ومالك بن أنس وعيسى ابن قالون، وعثمان بن سعيد، ورش، وغيرهم أقرأ الناس دهرًا طويلًا نيفًا على سبعين سنة انتهت إليه رئاسة القراءة بالمدينة. توفي سنة تسع وستين ومائة. (غايةالنهاية ٢/ ٢٣٠ - معرفة القراء ١/ ١٠٧)
(٢) عبد الله بن كثير، أبو معبد المكي الداري، إمام أهل مكة في القراءة ولد بمكة سنة خمسٍ وأربعين، أخذ القراءة عرضًا عن عبد الله بن السائب، ومجا هد بن جبر، ودرباس مولى ابن عباس روى القراءة عنه: إسماعيل بن القسط، وشبل بن عبا د، ومعررف بن مشكان، وغيرهم. تو في سنة عشرين ومائة. (غاية النهاية ١/ ٤٤٣ - معرفة القراء ١/ ٨٦)
(٣) زبان بن العلاء بن عمار، أبوعمرو التميمي، المازني، البصري، أحد القراء السبعة، ولدسنة ثمان وستين، قرأ علامجاهد بن جبير، وسعيد بن جبير، وأبي جعفر، ونافع وابن كثير، وعاصم، وغيرهم قرأ عليه يحيى بن المبارك اليزيدي، وشجاع وغيرهما. توفي سنة أربع وخمسين ومائة. (غاية النهاية ١/ ٢٨٨ - معرفة القراء ١/ ١٠٠)
[ ١ / ١١٦ ]
الشَّامي (^١)، وعاصمُ بن أبي النّجود الكوفي (^٢)، وحمزة بن حبيبٍ الزَّيات الكوفي (^٣)، وعلي بن حمزة الكسائي الكوفي (^٤).
_________________
(١) عبد الله بن عامرٍ القاضي اليحصبي، يكنى أبا عمران، ثابت النسب إلى يحصب بن دهمان قرأ القرآن على المغيرة بن أبي شهاب، وأبي الدرداء قرأ عليه إسماعيل بن عبد الله ابن أبي المهاجر كان إمام أهل الشام في القراءة وانتهت إليه مشيخة الإقراء بها، وكان قاضي الجند، ورئيس المسجد لايرى فيه بدعة إلا غيرها. توفي بدمشق سنة ثمان عشرة ومائة. (غاية النهاية ١/ ٤٢٣ - معرفة القراء ١/ ٨٢)
(٢) عاصم بن بهدلة، أبي النجود، أبو بكرٍ الأسدي مولاهم، الكوفي شيخ الإقراء بالكوفة، وأحدالقراء السبعة انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد شيخة أبي عبد الرحمن السّلمي جمع بين الفصاحة والإتقان، والتحرير والتجويد، وكان حسن الصوت بالقرآن، أخذ القراءة عرضًا عن زر بن حبيش، وأبي عبد الرحمن السُّلمي وروى القراءة عنه: أبان بن تغلب، وحفص بن سليمان، وأبو بكر، وشعبة بن عياش. توفي سنة سبع وعشرين ومائة. (غايةالنهاية ١/ ٣٤٦ معرفة القراءة ١/ ٨٨)
(٣) حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الإمام الحبر، أبوعمارة الكوفي الزيات، أحد القراء السبعة قرأ القران عرضًا على الأعمش، وحمران بن أعين، وابن أبي ليلى وغيرهم، قرأ عليه الكسائي، وسليم بن عيسى، كان إمامًا حجةً بكتاب الله، محدثًا بصيرًا بالفرائض والعربية، عابدًا خاشعًا لله قال سفيان الثوري: ما قرأ حمزة حرفًا من كتاب الله إلا بأثرٍ. توفي سنة ستٍ وخمسين ومائة. (غاية النهاية ١/ ٢٦١ معرفة القراء ١/ ١١)
(٤) هو علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي، مولاهم، أبو الحسن الكسائي، المقرئ النحوي، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات، أخذ القراءة عرضًا عن حمزة، وغيره أخذ القراءة عنه أبو عمر الدوري، وأبو الحارث الليث، وقتيبة بن مهران الأصفهاني، توفي سنة تسع وثمانين ومائة. (غاية النهاية ١/ ٢٧٢ - معرفة القراء ١/ ٢٠٨)
[ ١ / ١١٧ ]