وكان نافع ﵀ ورعًا ناسكًا، إمامًا في القراءة، قال/ الليث بن سعد ﵀: قدمت المدينة سنة مائة فوجدت رأس الناس في القراءة نافعًا. وقال مالك ﵀: قراءة نافع سنة.
وكان نافع إذا تكلم يوجد مِنْ فيه رائحة المسك، فقال له بعض أصحابه: تتطيب كلما قعدت تقرأ الناس؟.
فقال: ما أمسُّ طيبًا، ولكني رأيت النبي -ﷺ- في المنام وهو يقرأ في فيَّ فَمِنْ ذلك الوقت يُشمُّ مِنْ فيَّ هذه الرائحة.
وبدأ بنافعٍ تفضلًا له علمًا ومحلًا، وبه بدأ ابن مجاهد ﵀، وقال: إنما أبدأ بقارئ المدينة لأنها مهاجر رسول الله -ﷺ-، ومعدن الأكابر، ومن أصحابه وبما حفظ عنه الآخر من أمره.