هنالك يشار بها إلى أبعد البعد، والميت: بأبعد البعد كما قيل (^٢):
بينا هو البين لا بين النوى زمنًا … ولا الثقلُ من دَارٍ إلى دارِ
وكقوله (^٣):
مَنْ كانَ بينكَ في الترابِ وبينَه … شِبَرانِ فهو بِغَايةِ البُعْدِ
وأصل المقيل: القائلة، ولا تكون إلا لصاحب مَقَرٍّ وذي مكانٍ وإمكان. فإن كان المقيل في ظلٍ ظليل وروضٍ أنيق فهو أبلغ في حسن الحال.
وذروة كل شيء: أعلاه تضم وتكسر، والجمع ذرا، والحال في ذروة العز ممتنع من كل آفةٍ، و«يجتلى» ينظر إليه بارزًا من قولك: اجتليت العروس: إذا نظرت إليها بارزةً في زينتها، وأصله الكشف: ومنه جلوت السيف، [وجلوت العروس جلوًا، أو جلاءً: أبرزتها إلى زوجها] (^٤).
وقال رسول الله -ﷺ-: «إنَّ للقلوبِ صَدَأً كصَدَأِ الحديد وجلاؤهَا
_________________
(١) صحيح مسلم ٦/ ١٣٤.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) لايعرف قائله وهو في الدر المصون ٦/ ٣٨١.
(٤) مابين المعقوفتين سقط من (ت)
[ ١ / ١٩١ ]
الاستغفارُ» (^١)، وجلى القوم عن منازلهم جلاءً يكون اسمًا ومصدرًا.
قال سحيم (^٢):
أنا ابْنُ جَلا وطلاعِ الثنايا … مَتَى أَضَعِ العِمَامَة تعرفوني
أي: المنكشف الأمر الظاهر الشأن.