[«فماظنكم» ابتداء وخبرٍ، ومعناه ظنوا ما شئتم من الجزاء لهذا الولد الذي أُكرم من أجله والداه كما سبق في الحديث «فماظنكم بالذي عمل بهذا».
وفي حديث آخر «إنَّ للهِ أهلينَ مِنْ خَلْقِهِ قَالُوا: ومَنْ هم يارسولَ الله قال: أهلُ القُرْآنِ هم أهلُ اللهِ وخاصَّتُه» (^٢) فما ظنك بأهل الله وخاصته؟
والنَّجْل: الولد، والصفوة بالفتح والكسر لغتان فصيحتان، والضم أيضًا محكي فيها وهو الشيء الخالص، والتقدير والجموع الصفوة] (^٣)،
قال الشيخ ﵀: ولا يمتنع أن يكون صفوة بالكسر جمع صفيٌ. والملا: الأشراف والرؤساء وجماعة الرجال أيضًا. قال الشاعر (^٤):
وتَحَدَّثُوا مَلأً لتُصبِحَ أُمُّنَا … عذراءَ لا كَهْلٌ ولا مولود
_________________
(١) سنن أبي داود باب ثواب قراءة القرآن ٢/ ٧٠.
(٢) رواه ابن ماجه في سننه ١/ ٧٨ برقم (٢١٥).
(٣) مابين المعقوفتين سقط من (ع).
(٤) البيت في اللسان (ملأ) ١/ ١٥٩ ولا يعرف قائله.
[ ١ / ١٩٧ ]
وقال يعقوب: معناه: تحدثوا متمالين علينا ليقتلونا فتصبح أمنا كالعذراء التي لم تلد.
ويقال تمالؤوا عليه إذا اجتمعوا، ويقال: ما أحسن ملأهم أي: عشيرتهم.
وفي الحديث: «أحْسِنُوا ملأكم» (^١).
وقال الجهني: (^٢)
تنادَوْا يالبُهْثَةَ إِذْ رأَوْنَا … فقلنا أحْسِني ملأً جُهَيْنَا
قال أبو زيد: خلقًا، وقال أبو حاتم: غلبة. وجاء في الحديث عن ابن عباس قال قال رسول الله -ﷺ-: «أشرافُ أمتي حملةُ القرآنِ وأصحابُ الليل» (^٣).