كان عملي في تحقيق كتاب «فتح الوصيد في شرح القصيد» عملًا مضنيًا وشاقًا؛ وذلك نظرًا للمادة العلمية التي وجدتها أمامي، وأرجو أن أكون قد وفقت لإخراج هذا الكتاب الذي بقي مئات السنين جاثمًا على رفوف مكاتب المخطوطات لايرى ضوء الشمس، وهو الكتاب الذي شهر قصيدة الإمام الشاطبي.
تم منهج التحقيق في هذا الكتاب كالتالي:
أ - كتابة النص من النسختين الأصليتين اللتين اعتمدتهما، ومقابلتهما مع النسخ الأخرى، مع بيان الاختلاف، والإشارة إلى مواضع السقط أوالطمس أو الخرم، ووضع ذلك بين أقواس.
ب - ضبط نص القصيدة الشاطبية ضبطًا كاملًا، وقد اعتمدت في الجزء الأول على ضبط المصنف، ثم مقابلة ذلك بالنظم المطبوع، حيث توجد طبعتان محققتان: الأولى تحقيق شيخ المقارئ المصرية العلامة المحقق الشيخ علي محمد الضباع ﵀، والثانية تحقيق المقرئ الشيخ محمد تميم الزعبي، وكلا النسختين لاتخلو من ملاحظات وقد بينت وأثبت الفوارق في ذلك.
جـ- تخريج الآيات القرآنية تخريجًا كاملًا، وكتابتها بالرسم العثماني.
د - تخريج الأحاديث النبوية، والآثار.
هـ- تخريج الشواهد الشعرية، والأقوال، والأمثال العربية.
و- توثيق الأقوال، والنصوص التي ينقلها المصنف عن أمهات المصادر المختصة، وعزوها إلى كتبها ومصادرها.
[ ١ / ١٦ ]
ز- ترجمة الأعلام الذين ذكرهم المصنف، أما الصحابة والأئمة المشهورن فلم أترجم لهم لشهرتهم.
ح - التعليق على مايستوجب ذلك من الأقوال، والجمل الغامضة.
ط- بيان ذكر القراءات التي ذكرت في القصيد ولم يعلق عليها المصنف.
ي - توضيح القراءات والأحاديث الشريفة بوضعها بين الأقواس لتكون واضحة عند القراءة.
ك - عمل فهارس علمية واسعة وشاملة لكل الكتاب.
ولا بد من الإشارة أن أصل الكتاب رسالةٌ جامعية قدمتها لجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية لنيل الشهادة العالمية - الدكتوراه - وقد أجيزت الرسالة بتقدير (ممتاز) مع مرتبة الشرف والتوصية بالطبع.
وفي الختام أسأل الله -﷿- أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به أهل القرآن، وأن يثيبني عليه عندما أتوسد في قبري والقيام بين يديه عند الفزع الأكبر.
[ ١ / ١٧ ]