قرَّ: بمعنى استقرَّ، والأترنج لغةٌ في الأترج، وأراح يريح فهو مريح. إذا عبق وأكل الزرع والنخل، وكل شيء إذا أطعم.
«وقارئه» مبتدأ، والمرضي خبره، ويجوز أن يكون صفةً، وقرَّ وما بعده الخبر، ومعنى ذلك: أنه استقرَّ، مثاله في الحديث النبوي (كالأترج)
_________________
(١) رواه أحمد في مسنده ٥/ ١٤٩.
(٢) الآية (١١٨) من سورة المائدة.
(٣) الآية (١٠٤) من سورة المؤمنون.
(٤) سعيد بن جبير المقرئ الفقيه أحد أئمة السلف الأعلام قتله الحجاج وما على وجه الأرض إلا وهو يحتاج إلى علمه. توفي سنة خمسٍ وتسعين. تذكرة الحفاظ ١/ ٧٦.
(٥) الآية (٥٩) من سورة يس.
[ ١ / ١٧٥ ]
وهو ما رواه أبو موسى عن النبي -ﷺ-: «مثلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب» (^١)، فأراد بالمرضي: المؤمن. كما جاء في الحديث «فمن آمنَ بالقرآن فهو المرضيُّ» (^٢) صيانةً وورعًا (^٣).
وقال صهيب سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «ما آمن بالقرآنِ من اسْتَحلَّ محارِمَه» (^٤).
و«حاليه» بدلٌ من الأترج، و«مريحًا وموكلا» منصوبان على الحال.