الأَم: القصد وأممته ويممته أمًا قصدته، والأمة: أراد به الإمام قال الله تعالى: ﴿إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ (^٥).
ويممه: قصده، والقنقل: الكثيب من الرمل العظيم، ولذلك قيل لتاج كسرى: القنقل، ونصب أمًا على التمييز أي: المُرْتضى قصده ومذهبه، أو على أنه مصدرٌ في موضع الحال أي: المرتضى قاصدًا، وقنقلا منصوب على
_________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي موسى الأشعري. صحيح البخاري/ فضائل القرآن. باب فضل القرآن على سائر الكلام ٣/ ٢٣١.
(٢) رواه الدارمي في سننه ٢/ ٤٤١، وهو في الجامع الصغير وقد عزاه إلى المسند. فيض القدير ٢/ ٦٦.
(٣) زيادة من (ع).
(٤) الحديث روي عن صهيب، وقال السيوطي: ضعيف. فيض القدير ٥/ ٤٠٧.
(٥) الآية (١٢٠) من سورة النحل.
[ ١ / ١٧٦ ]
الحال، والمترجم عنها ظل الرزانة، أي: متوجًا مشبهًا ذلك، وجعل الرزانة هي التي تقصده كأنها تفتخر به وتتزين بأن تضله لكثرة خلال الخير فيه مبالغةً في مدحه.
ومعنى البيت مأخوذٌ من قول الفضيل ﵀: حامل القرآن حامل راية الإسلام.
وكان عمر -﵁- يستشير القرّاء في المهم من الأمور وإن كان غيرهم أسنَّ منهم.
قال ابن عباس - وكان وقافًا عند كتاب الله سبحانه، وأشار بقوله إذا كان أمةً -: إلى أنه لا ينبغي أن تكون حروف القرآن مبلغ القارئ من العلم فإنَّ المقتصر على/ ذلك لا يُعَدُّ قدوةً.
قال مالك ﵀: يؤمُّ القومَ أفقههم.
قيل: فأقرأهم.
قال: قد يقرأ من لا. فسَّرَه أصحابُه بمن لا يرضى حالُه.
[ ١ / ١٧٧ ]