ص- فى الضّاد والظّا ورشهم أدغم قد وتاء تأنيث لدى الظّا واعتمد
_________________
(١) وإن كان جائزا فى اللغة.
(٢) للاختبار أو التعليم .. مصححه.
[ ٤٩ ]
يس أيضا وله فأظهرا يلهث وبا اركب ويعذّب من جرى
ش- أخبرت أن ورشا أدغم «دال» قد فى الضاد، والظاء فقط نحو «فقد ضّلّ، لقد ظّلمك»، وأظهرها عند باقى أحرفها الثمانية، وأدغم تاء التأنيث عند الظاء فقط وذلك فى ثلاثة مواضع ليس غير موضعين فى الأنعام، «وأنعام حرّمت ظّهورها، إلّا ما حملت ظّهورهما»، وموضع فى الأنبياء «كانت ظالمة» وأظهرها عند باقى أحرفها الستة.
واعتمد ورش أيضا إدغام نون يس فى الواو من قوله تعالى «يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ»، ثم أمرت القارئ أن يظهر لورش ثاء «يلهث» عند الذال فى سورة الأعراف فى قوله تعالى «أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ»، وباء «اركب» عند الميم فى قوله تعالى فى سورة هود «يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا» وباء «ويعذب» عند الميم فى سورة البقرة فى قوله تعالى «وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ»، ولم أقيد فى النظم هذه الكلمة «ويعذّب من» بكونها فى سورة البقرة؛ اعتمادا على الشهرة، واكتفاء بتقييدها فى النظم بجزم الباء لأنها لم تقرأ بجزم الباء فى موضع ما إلا فى هذا الموضع.
ص- فى نون خلفه وقالون تلا بالخلف فى اركب مع يلهث فاعقلا
أدغم له فى ويعذّب من يشا وهو فى البكر فعنه قد فشا
ش- ذكرت فى البيت الأول أن خلف ورش ثبت فى «ن وَالْقَلَمِ» فروى عنه فيه وجهان: الإظهار، والإدغام. وأن قالون قرأ بالإظهار، والإدغام فى «يلهث ذلك» و«يا بنى اركب معنا».
ثم أمرت فى البيت الثانى بإدغام «وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ» لقالون وهو فى سورة البقرة وتسمى سورة البكر أيضا.
ولم أتعرض فى النظم لبيان مذهب قالون فى «يس. وَالْقُرْآنِ، ون وَالْقَلَمِ» لأنه يوافق مذهب حفص فى إظهارهما.
والخلاصة: أن ورشا يدغم دال قد فى الضاد، والظاء، وتاء التأنيث فى الظاء.
«ونون» يس فى «واو» والقرآن، ويظهر «يلهث ذلك، واركب معنا، ويعذّب من
[ ٥٠ ]
يشاء»، وله فى «ن وَالْقَلَمِ» الخلاف بين الإظهار، والإدغام، وأما قالون فيظهر «دال» قد و«تاء» التأنيث مطلقا، ويس وَالْقُرْآنِ، ون وَالْقَلَمِ. ويدغم «وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ»، وله الإظهار، والإدغام فى «يَلْهَثْ ذلِكَ، وارْكَبْ مَعَنا».
ص- ونافع أدغم فى أخذتم جمعا وفردا وكذا اتّخذتم
ش- ذكرت فى هذا البيت ما أدغمه نافع بكماله من روايتى: قالون، وورش عنه، وهو الذال فى التاء فى لفظ «أخذتم» كيف وقع سواء كانت التاء فيه ضمير جمع كهذا المثال، أم ضمير فرد نحو «فأخذتّهم» «ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا»، وهذا معنى قولى: جمعا وفردا، وكذا أدغم الذال فى التاء فى لفظ «اتّخذتم» جمعا كهذا المثال، وفردا نحو «لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهًَا غَيْرِي»، «لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا» وما شا كل ذلك، والله أعلم.