ص- زد سكتة وصلة بين السّور لورشهم وكلّ ذا عنه اشتهر
ش- السكتة، والسكت بمعنى [واحد] وهو هنا عبارة عن قطع الصوت على آخر كلمة فى السورة زمنا دون زمن الوقف عادة من غير تنفس، وبلا بسملة.
والوصل والصلة بمعنى [واحد] يقال فى اللغة: وصل الشيء بالشىء وصلا، وصلة إذا ربطه به، والمراد به هنا وصل آخر السورة بأول الثانية من غير فصل بينهما بالبسملة أيضا، وقد أمرت القارئ أن يزيد لورش سكتا، ووصلا بين آخر كل سورة، وأول ما بعدها، وهذا التعبير وهو الأمر بالزيادة يدل على أن ورشا يشارك حفصا فى الحكم بين السورتين، ويزاد له هذان الوجهان وهما: السكت، والوصل، ومعلوم أن حفصا يفصل بين كل سورتين بالبسملة. فحينئذ يكون لورش بين كل سورتين: البسملة بأوجهها الثلاثة قطع الجميع، ووصل الجميع، والوقف على آخر السورة، ووصل البسملة بأول الثانية، وهذه الأوجه يشترك مع حفص فيها ويزاد له عليها السكت، والوصل بلا بسملة فيكون لورش بين كل سورتين خمسة أوجه، وهذا الحكم عام بين كل سورتين ما عدا الأنفال وبراءة، والناس،
[ ١٥ ]
والفاتحة، أما الأنفال وبراءة فله- وكذا لغيره من القراء العشرة- بينهما الوقف، والسكت، والوصل وكلها من غير بسملة. وأما الناس، والفاتحة فليس له ولا لغيره بينهما إلا البسملة، وكذا لو وصل آخر السورة بأولها كمن يكرر سورة فإن البسملة حينئذ تكون متعينة، وأيضا لو وصل السورة بما فوقها فتجب البسملة حينئذ.
ويعلم من تركى بيان مذهب قالون أنه يوافق حفصا فى الفصل بين كل سورتين بالبسملة.
ولم أتعرض فى النظم لبيان مذهب نافع فى الحكم بين الأنفال وبراءة، وبين الناس والفاتحة، ولا فى حكم وصل السورة بأولها، أو وصلها بما فوقها لأن مذهبه يوافق مذهب حفص بل ومذهب القراء جميعا فى كل ما ذكر، وقد سبق بيانه.