ص- إن همزة موضع فاء سكنت أبدلها عثمان كيف وقعت
وحقّق الإيواء ثمّ أبدلا واوا بنحو قوله مؤجّلا
ش- ذكرت فى هذا الباب حكم الهمزة المفردة التى لم تجتمع مع مثلها، وهذه الهمزة قد تقع فى موضع الفاء من الكلمة. نحو «يؤمن» فإن هذه الكلمة على وزن «يفعل» فالهمزة فيها فى مكان الفاء في وزنها، وقد تكون هذه الهمزة فى مكان العين من الكلمة نحو: «بئر» فإن هذه الكلمة على وزن «فعل» فهمزتها فى موضع العين فى وزنها، وقد تكون فى موضع اللام من الكلمة نحو «شئت» فإن هذه الكلمة على زنة «فلت» حذفت منها عين الكلمة. فهمزتها فى مكان اللام فى وزنها.
وقد أخبرت فى البيت الأول بأن الهمزة إذا سكنت وكانت فى مكان الفاء من الكلمة فإن عثمان، وهو ورش أبدلها حرف مد على أى حال وقعت سواء وقعت فى اسم نحو: المؤمنين، والمؤتفكات، أم فعل نحو: يؤمنون، ويا صالح ائتنا، وسواء وقعت بعد ضم كهذه الأمثلة أم بعد فتح نحو: «وأمر، فأتوا، الهدى ائتنا». أم بعد كسر نحو: «الذى اؤتمن، السموات ائتونى، أن ائت القوم الظالمين».
والضابط الموجز الذى تعرف به الهمزة الساكنة التى تكون فاء للكلمة هو كل همزة ساكنة وقعت بعد همزة الوصل نحو: ثم ائتوا صفا، أو الميم نحو:
[ ٤٠ ]
والمؤمنون. أو الفاء، نحو: فأتوا. أو الواو نحو: وأمر. أو ياء المضارعة نحو:
يألمون. أو نونها نحو. نأكل. أو تائها نحو. أتأتون.
فيبدل ورش الهمزة فى جميع ذلك وما أشبهه حرف مد مجانسا لحركة ما قبله وصلا ووقفا، فيبدلها ألفا بعد الكسر، والأمثلة ظاهرة.