ص- ونافع يزيدها فى الوصل للاتّباع ولقفو الأصل
أوّلهنّ ومن اتّبعنى وقل ويأت لا لئن أخّرتنى
والمهتدى الإسراء والكهف وأن يهدينى نبغ بها مع يؤتين
تعلّمن تتّبعن آتان مع فتحها فى النّمل خذ بيانى
وأ تمدّونني والجوار فى ثمّ إلى الدّاع المناد أضف
وأحرف ثلاثة فى الفجر أكرمنى أهاننى مع يسر
ش- الياءات الزوائد عند علماء القراءة هى الياءات المتطرفة الزائدة فى التلاوة على رسم المصاحف العثمانية، ولكونها زائدة فى التلاوة على الرسم عند من أثبتها سميت زوائد.
والفرق بينها، وبين ياءات الإضافة من أربعة أوجه:
الأول: أن الياءات الزوائد تكون فى الأسماء نحو: «الدّاع، والجوار»، والأفعال نحو: «يوم يأت، ويسر» ولا تكون فى الحروف، بخلاف ياءات الإضافة فإنها تكون فى الأسماء، والأفعال، والحروف كما تقدم.
_________________
(١) ويكون المد حينئذ من قبيل المد اللازم الكلمى المخفف ك «ءآلئن» موضعى سورة يونس. مصححه.
[ ٧٩ ]
الثانى: أن الزوائد محذوفة من المصاحف بخلاف ياءات الإضافة فإنها ثابتة فيها.
الثالث: أن الخلاف فى ياءات الزوائد بين القراء فى الحذف، والإثبات بخلاف ياءات الإضافة فإن الخلاف بينهم فيها بين الفتح، والإسكان.
الرابع: أن الياءات الزوائد تكون أصلية، وزائدة.
فمثال الأصلية «الداع، المناد، يوم يأت، إذا يسر»، ومثال الزائدة «وعيد، ونذر» بخلاف ياءات الإضافة فإنها لا تكون إلا زائدة.
وقد أخبرت أن نافعا بكماله من روايتى قالون، وورش عنه يثبت الياءات فى الوصل، ومفهوم قولى «فى الوصل» أن يحذفها فى الوقف. وقولى «للاتباع، ولقفو الأصل» بيان للعلتين اللتين أوجبتا إثبات الياءات عند نافع:
الأولى: اتباع النقل الوارد عن شيوخ نافع بإثبات هذه الياءات.
الثانية: اتباع الأصل، والأصل فى هذه الياءات الإثبات، وإنما حذفت تخفيفا.
وهذه الياءات الزوائد التى يثبتها نافع، وصلا، ويحذفها إذا وقف تنقسم ثلاثة أقسام:
قسم اتفق قالون، وورش على إثباته،
وقسم انفرد قالون بإثباته.
وقسم انفرد ورش بإثباته.
وهذه الأبيات قد اشتملت على ما اتفق قالون وورش على زيادته: