ص- وإن تكن عينا فقد أبدل فى بئس مع الذّئب وبئر فاكتف
ش- لما أنهيت الكلام على حكم الهمزة الواقعة فاء للكلمة ساكنة، ومتحركة ذكرت فى هذا البيت «حكم الهمزة الواقعة عينا للكلمة» فأخبرت بأن ورشا قد أبدل الهمزة الواقعة عينا للكلمة فى هذه الألفاظ الثلاثة فحسب حيث وقعت فى القرآن الكريم.
[ ٤١ ]
١ - أما «بئس» فوقعت فى القرآن الكريم فى مواضع كثيرة مقرونة بما فى آخرها، نحو: (بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي)، ومجردة عنها نحو: (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ)، وقد تقرن بالفاء، أو الواو، أو اللام فى أولها نحو: (فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ)، (وَبِئْسَ الْقَرارُ)، (لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ).
٢ - وأما «الذئب» فوقعت فى سورة يوسف فى ثلاثة مواضع، الأول: (وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ)، الثانى: (لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ)، الثالث: (فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ).
٣ - وأما بئر فوقعت فى القرآن الكريم فى موضع واحد فى سورة الحج فى قوله تعالى: (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ).
ومعنى قولى «فاكتف» اكتف بإبدال الهمزة الواقعة عينا للكلمة فى هذه الكلمات فحسب، ولا تبدلها فى غيرها مما وقعت فيه الهمزة عينا للكلمة أيضا، نحو: الرأس، البأس، الرؤيا.
وأما إذا كانت الهمزة لاما للكلمة فلا يبدلها ورش إلا فى كلمة واحدة وهى «النسيء» فى سورة التوبة فى قوله تعالى: (إنما النّسيّ زيادة فى الكفر)، وسيأتى الكلام عليها قريبا إن شاء الله تعالى.