ص- ثمّ صلاة الله كلّ حين على النّبىّ المجتبى الأمين
وآله وصحبه وشيعته والمخلصين كلّهم من أمّته
وأسأل الله جليل المنّة غفر الذّنوب ونعيم الجنّة
ش- ختمت نظمى بالصلاة فى كل وقت على النبى ﷺ المختار من صفوة خلق الله، الأمين على وحى الله، وقد بينت فى شرح الخطبة معنى الصلاة، وأتيت بالصلاة فى أول نظمى وآخره ليكون ميمون الافتتاح والاختتام، ورجاء لقبول ما بين الصلاتين؛ إذ الصلاة على النبى ﷺ مقبولة، والله ﷻ أكرم من أن يقبل الصلاتين ويرد ما بينهما، وقد تقدم معنى الآل، والصحب فى شرح الخطبة، والمراد من شيعته ﷺ كل من اتّبع دينه، ونصر شرعه، وعلى هذا يكون عطفه على ما قبله من عطف العام على الخاص، والمخلصين جمع مخلص، وهو
[ ١٣٨ ]
من كانت أعماله وحركاته خالية من المكدرات والشوائب، لا يريد بأعماله رياء ولا سمعة، ولا يقصد من ورائها جاها ولا شهرة- إنما يبتغى بها الانقياد، والاستسلام لله رب العالمين.
وأسأل الله جلت قدرته أن يمنحنى المنة الجليلة، والنعمة العظيمة، غفران ذنوبى، ومحو سيئاتى كلها، صغيرها وكبيرها، ظاهرها وخفيها.
ونعيم الجنة بجميع أنواعه التى أعلاها النظر إلى وجه الله الكريم.
وهذا آخر ما يسره الله ﵎ من «شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع» ﵁ من روايتى قالون وورش عنه من طريق الشاطبية.
وأسأل الله تعالى أن يخلع على هذا الكتاب ثوب القبول، وأن ينفع به أهل القرآن الكريم فى جميع الأعصار والأمصار، وأن يجعله ذخرا لى بعد موتى، وسببا فى نجاتى من أهوال يوم الدين، وهو حسبى ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
وكان الفراغ من تأليف هذا الشرح يوم السبت المبارك ١٢ من شهر رمضان المعظم سنة ألف وثلاثمائة وثمان وسبعين ١٣٧٨ هـ و٢١ من شهر مارس سنة ألف وتسعمائة وتسع وخمسين ١٩٥٩ م.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
***
[ ١٣٩ ]