ص- وورش الدّاع إذا دعان قد أثبت اليا فيه عن إيقان
ويا وعيد حيث جا والباد تردين والتّلاق والتّناد
كذاك يدع الدّاع مع دعاء تسألن فى هود بلا مراء
يكذّبون قال ينقذون فاعتزلون ثمّ ترجمون
بالواد فى الفجر وكالجواب نذير بالملك بلا ارتياب
فى أربع نكير ثمّ نذر فى ستّة قد أشرقت فى القمر
آتانى الله لعيسى فقف بالحذف والإثبات أولى فاعرف
[ ٨٢ ]
ش- لما أنهيت الكلام على ما انفرد قالون بزيادته ذكرت ما انفرد ورش بزيادته وهو القسم الثالث، وقد أثبت الياءات فى الكلمات الآتية:
الأولى والثانية: الدّاعي إذا دعانى فى سورة البقرة فى قوله تعالى: أجيب دعوة الدّاعي إذا دعانى.
الثالثة: «وعيد» ووقعت فى ثلاثة مواضع:
الأول: فى إبراهيم «وخاف وعيدى»، الثانى: «فحقّ وعيدى»،
الثالث: «من يخاف وعيدى» كلاهم فى ق.
الرابعة: «والباد» فى سورة الحج «سواء العاكف فيه والبادى».
الخامسة: «تردين» فى سورة الصافات «قال تالله إن كدت لتردينى».
السادسة، والسابعة: «التلاق» فى «يوم التّلاقي يوم هم بارزون»، و«التناد» فى «يوم التّنادى يوم تولّون مدبرين» كلاهما بغافر.
الثامنة: «يوم يدع الدّاعى إلى شىء نكر» بالقمر.
التاسعة: «ربّنا وتقبّل دعائى» بإبراهيم.
العاشرة: «فلا تسألنّى ما ليس لك به علم» فى هود، وقيدتها بهود احترازا من:
«فلا تسألنى عن شىء» فياؤها ثابتة فى الحالين.
الحادى عشرة: «إنّى أخاف أن يكذّبونى قال سنشدّ» بالقصص، وقيدتها بوقوع «قال» بعدها احترازا من «قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ. وَيَضِيقُ صَدْرِي» فى الشعراء فياؤها محذوفة فى الحالين.
الثانى عشرة: «ولا ينقذونى» فى يس.
الثالث عشرة، والرابع عشرة: «أن ترجمونى، وإن لّم تومنوا لى فاعتزلونى» كلاهما فى الدخان.
الخامس عشرة: «الّذين جابوا الصّخر بالوادى» فى سورة الفجر، وقيدتها بها احترازا من: «بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ» فياؤها محذوفة مطلقا.
[ ٨٣ ]
السادس عشرة: «وجفان كالجوابى» فى سبأ.
السابع عشرة: «فكيف كان نذيرى» بالملك.
الثامن عشرة: «نكير» فى: «فكيف كان نكيرى» فى الحج، وسبأ، وفاطر، والملك.
التاسع عشرة: إلى الرابعة والعشرين: «ونذر» فى: «فكيف كان عذابى ونذرى»، ووقعت فى ستة مواضع فى سورة القمر، وقولى: «قد أشرقت فى القمر» أى ظهرت واستبانت فى هذه السورة والتعبير بأشرقت مناسب للقمر كما لا يخفى.
وأخيرا ذكرت حكم الوقف على «فَما آتانِيَ» فى النمل لقالون فأمرت بالوقف له بحذف الياء، ثم أخبرت أن الإثبات له أولى من الحذف، فيكون له فى الوقف عليها وجهان: الحذف والإثبات وهو أرجح، وقد خالف قالون أصله فى الوقف على هذه الكلمة لأن مذهبه إثبات جميع الياءات المذكورة وصلا فقط. كما تقدم أول الباب، وأما ورش فعلى أصل مذهبه فى الوقف على هذه الكلمة، فيحذف ياؤها، ولهذا لم أتعرض فى النظم لبيان مذهبه فى الوقف عليها.
واعلم أن ما عدا ما ذكرته من الياءات المحذوفة من رسم المصاحف فإن قالون، وورشا يحذفانها وصلا، ووقفا، والله تعالى أعلم.