ص- ونافع يأجوج مأجوج أبدلا منسأته مؤصدة مع سألا
ش- لما فرغت من الكلام على ما يختص ورش بإبداله من الهمز وعلى ما يختص قالون بإبداله منه، وعلى ما يشتركان فى إبداله بخلاف عن قالون، ذكرت فى هذا البيت ما اتّفقا على إبداله بلا خلاف عنهما، وهو منحصر فى هذه الكلمات المذكورة فى البيت، فنافع من روايتيه يبدل همزها حيث وقعت فى القرآن الكريم.
وقد وقعت كلمتا «يأجوج ومأجوج» فى سورة الكهف فى قوله تعالى: إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ، وفى سورة الأنبياء فى قوله تعالى: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ.
ووقعت كلمة «منسأته» فى سورة سبأ فى قوله تعالى: تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ قال أهل العلم: إن الهمز المتحرك لا يبدل حرف مد إلا سماعا، وعلى هذا يكون إبدال الهمز المتحرك فى هذه الكلمة سماعيا فقط، فلا يقاس عليه غيره.
ووقعت كلمة «مؤصدة» فى موضعين، الأول فى سورة البلد فى قوله تعالى:
[ ٤٣ ]
عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ، الثانى فى سورة الهمزة فى قوله تعالى: إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ.
ووقعت كلمة «سأل» فى أول سورة المعارج فى قوله تعالى: سَأَلَ سائِلٌ، وإبدال همز هذه الكلمة سماعى لتحركه كإبدال همز «منسأته».
وخلاصة هذا الباب أن ورشا يبدل الهمزة الساكنة حرف مد إذا كانت فاء للكلمة. سوى ما اشتق من كلمة «الإيواء»، ويبدل الهمزة المفتوحة بعد ضم واوا إذا كانت فاء للكلمة أيضا، ويبدل الهمزة الساكنة إذا كانت عينا للكلمة فى «بئس، والذئب، وبئر» فقط، ولا يبدلها إذا كانت لا ما للكلمة إلا فى لفظ «النسيء» فقط. ويبدل همز «لئلا» ياء مفتوحة حيث وقعت. وهمز «لأهب» ياء مفتوحة أيضا. ويبدل قالون همز «رئيا» ياء ساكنة مع إدغامها فى الياء بعدها، وهمز «لأهب» ياء مفتوحة بخلاف عنه، واتفق قالون، وورش على إبدال همز كلمتى «يأجوج، ومأجوج» فى الكهف، والأنبياء و«منسأته» فى سبأ، و«مؤصدة» فى البلد، والهمزة، و«سأل» أول المعارج.