زرع وبعده الثّلاث الخفض (ع) ن (حقّ) ارفعوا يسقى (ك) ما (ن) صر (ظ) عن
_________________
(١) «لفتيته».
(٢) «حافظا».
[ ٢٥٦ ]
يعني قوله تعالى «وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان» قرأه حفص وابن كثير والبصريان برفع الخفض في الأربعة عطفا على قطع، وصنوان نعت لنخيل أيضا قوله:
(يسقى) أي قرأ عاصم وابن عامر ويعقوب «يسقى بماء واحد» بياء التذكير حملا على معنى يسقى المذكور، والباقون بتاء التأنيث حملا على معنى هذه الأشياء.
يفضّل الياء (شفا) ويوقدوا (صحب) وأم هل يستوى (شفا) (ص) دوا
يريد قوله تعالى «يفضل بعضها على بعض» بياء الغيب حمزة والكسائي وخلف على إسناده لضمير اسم الله تعالى في قوله تعالى «الله الذي رفع السموات» والباقون بالنون على إسناده إلى ضمير التعظيم قوله: (ويوقدوا) أي وقرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص «مما يوقدون عليه» بياء الغيب مناسبة لقوله «أم جعلوا» والباقون بتاء الخطاب مناسبة لقوله «قل أفتخذتم» وحذف فاء الفعل للاختصار (١) قوله: (وأم هل يستوي) يعني قرأ قوله تعالى «أم هل تستوي الظلمات والنور» بالتذكير حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر لإسناده للظلمات المسوغ لتذكيره وتأنيثه، والباقون بتاء التأنيث، وقيد المصنف رحمه الله تعالى «هل يستوي» بأم؛ ليخرج الأول فإنه متفق على تذكيره.
يثبت خفّف (ن) صّ (حقّ) واضمم صدّوا وصدّ الطّول كوف الحضرمي
يعني قرأ قوله تعالى «ما يشاء ويثبت» بتخفيف الباء عاصم والبصريان وابن كثير، والباقون بتشديدها؛ ثم أراد أن الكوفيين ويعقوب الحضرمي قرءوا «وصدّ عن السبيل» هنا وفي الطول بضم الصاد في الموضعين على ما لم يسم فاعله.
والكافر الكفّار (ش) د (كنزا غ) ذي و(عمّ) رفع الخفض في الله الّذي
يريد قوله تعالى «وسيعلم الكفار» بضم الكاف، وتقديم الفاء وفتحها على الجمع يعقوب والكوفيون وابن عامر، والباقون بفتح الكاف، وتأخير الفاء وكسرها على الإفراد (٢) قوله: (وعم) أي قرأ المدنيان وابن عامر قوله تعالى «الله الذي»
_________________
(١) «أتخذتم».
(٢) «الكافر».
[ ٢٥٧ ]
أول إبراهيم برفع خفض الجلالة أنه مبتدأ خبره الموصول أو خبر هو، والباقون بالجر على أنه بدل من «العزيز الحميد».
والابتداء (غ) ر خالق امدد واكسر وارفع كنور كلّ والأرض اجرر
أي وافق المذكورين رويس على رفع الجلالة في الابتداء خاصة وفي الوصل بجرها قوله: (خالق) يريد قوله تعالى «ألم تر أن الله خلق السموات والأرض» هنا «وخلق كل دابة» في النور بألف بعد الخاء وكسر اللام ورفع القاف كلفظه حمزة والكسائي وخلف كما في أول البيت الآتي وجر السموات والأرض هنا وكل ثم، والباقون بفتح اللام والقاف بغير ألف، فوجه المد جعله اسم فاعل، ووجه القصر جعله ماضيا والسموات مخفوضة بالإضافة في قراءة خالق ومفعول به في قراءة خلق، ووجه جر كل والأرض لإضافة اسم الفاعل إلى كل ولعطف الأرض على السموات والسموات في قراءة غيرها نصب بخلق.
(شفا) ومصرخيّ كسر اليا (ف) خر يضلّ فتح الضّمّ كالحجّ الزّمر
قرأ بكسر الياء «مصرخيّ» حمزة، والباقون بفتحها قوله: (يضل) يريد قوله تعالى «ليضلوا عن سبيله» هنا «ليضل عن سبيل الله» في الحج «وجعل لله أندادا ليضل» بالزمر بفتح ضم الياء ابن كثير وأبو عمرو ورويس كما سيأتي في البيت على أنه مضارع فعل اللازم.
(حبر) (غ) نا لقمان (حبر) وأتى عكس رويس واشبعن أفئدتا
أي قرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح ضم «ليضل عن سبيل الله» في لقمان قوله:
(وأتى عكس رويس) أي ورد عن رويس روايتان الأولى ما تقدم، والثانية عكس ذلك بفتح الياء في لقمان وبالضم في الثلاث، والباقون بضم الأربعة على أنه مضارع أضل قوله: (واشبعن أفئدة) أي قرأ هشام بخلاف عنه كما في أول البيت الآتي «فاجعل أفئدة من الناس» بإشباع الهمزة (١) وهو عبارة عن تمكين الحركة فتولد منها حرف يجانسها وهذا وجه مسلم عند العرب، والباقون بغير ياء بعد الهمزة،
_________________
(١) «أفئيدة». بالإشباع.
[ ٢٥٨ ]
ل) ي الخلف وافتح لتزول ارفع (ر) ما وربّما الخفّ (مدا) (ن) ل واضمما
يعني قرأ قوله تعالى «لتزول منه» بفتح اللام الأولى وبرفع الثانية الكسائي على أنها مخففة من الثقيلة، والباقون بكسر الأولى ونصب الثانية لاحتمال كونها نافية واللام للجر لأنها بعد كون منفي قوله: (وربما الخف) أي قرأ المدنيان وعاصم «ربما يود الذين كفروا» أول الحجر بتخفيف الباء، والباقون بالتشديد وهما لغتان قوله: (واضمما) أي التاء من تنزل كما في أول البيت الآتي:
تنزّل الكوفي وفي التّا النّون مع زاها اكسرا (صحبا) وبعد ما رفع
أي الكوفيون «ما ننزل الملائكة» بنونين الأولى مضمومة والثانية مفتوحة وكسر الزاي والملائكة بالنصب إلا أبا بكر فقرأها بالتاء مضمومة وفتح الزاي على ما لم يسم فاعله، فقوله: واضمما، تنزل الكوفى فهم منه ضم الأولى خاصة وهو كذلك، وخصصه بعد صحب بالنون والزاي المكسورة فتعين لأبي بكر التاء، وقد تقرر له ضمها وتعين له فتح الزاي لأنه ضد الكسر، والباقون بالتاء مفتوحة من جعله الضم للكوفيين وزاي مفتوحة (١) من جعله الكسر لصحب أيضا قوله: (وبعد ما رفع) أي الملائكة الواقع بعد ما ننزل ما رفعها صحب بل نصبها، والباقون رفعوها، فوجه نون ننزل بناؤه للفاعل ويلزم منه ضم النون وكسر الزاي وإسناده إلى الله تعالى بنون العظمة، ووجه الفتحتين بناؤه للفاعل وإسناده للملائكة فاعله.
وخفّ سكرت (د) نا ولا ما علىّ فاكسر نوّن ارفع ظاما
أي قرأ ابن كثير «إنما سكرت» بتخفيف الكاف، من سكرت النهر: حبست ماءه، والباقون بتشديد الكاف مبالغة فيه، ثم أراد أن يعقوب بكسر اللام ورفع الياء منونة من قوله تعالى «عليّ مستقيم» على أنه صفة لصراط، والباقون بفتح اللام والياء مشددة.
همز ادخلوا انقل اكسر الضّمّ اختلف (غ) يث تبشّرون ثقل النّون (د) ف
يريد قوله تعالى «وعيون أدخلوها» قرأه رويس بخلاف عنه بضم النون وكسر الخاء على ما لم يسم فاعله، فهي همزة قطع نقلت حركتها إلى ما قبلها، والباقون
_________________
(١) كما هي مضبوطة في المتن أول البيت. أي «تنزّل».
[ ٢٥٩ ]
بضم الخاء على أنه فعل أمر والهمزة همزة وصل قوله: (تبشرون) يعني قوله تعالى «فبم تبشرون» قرأه بتشديد النون ابن كثير على أن أصله تبشرونني أدغمت الأولى وحذفت الياء تخفيفا وبقيت الكسرة تدل عليها، والباقون بتخفيفها
وكسرها (ا) علم (د) م كيقنط اجمعا (روى) (حما) خفّ قدرنا (ص) ف معا
أي يكسر النون من قوله تعالى «فبم تبشرون» نافع وابن كثير، فقرأ ابن كثير بالتشديد والكسر؛ ونافع بالتخفيف والكسر (كيقنط) أي قرأ الكسائي وخلف والبصريان «ومن يقنط» هنا «إذا هم يقنطون» بالروم «ولا تقنطوا» بالزمر بكسر النون، والباقون بفتحها، ووجه القراءتين أن الماضي في هذه المادة فيه لغتان:
قنط بالفتح وهو أكثر وأفصح فجاء مضارعه مكسورا، وقنط بالكسر مضارعه يقنط بالفتح، وفيه لغة ثالثة يقنط بالضم ورويت شاذة قوله: (خف قدرنا) أي قرأ أبو بكر «إلا امرأته قدرنا إنها» هنا و«قدرناها» في النمل بتخفيف الدال والباقون بتشديدها وهما لغتان بمعنى التقدير لا القدرة أي قدرناه وكتبناه.