من لدنه للضّمّ سكّن وأشم واكسر سكون النّون والضّمّ (ص) رم
يريد أنه قرأ قوله تعالى «من لدنه» بإسكان ضم الدال وإشمامها الضم، وبكسر سكون النون وضم الهاء وصلتها أبو بكر، والباقون بضم الدال وإسكان النون وضم الهاء وابن كثير يصلها بواو على أصله.
مرفقا افتح اكسرن (عمّ) وخف تزّاور الكوفي وتزور (ظ) رف
أي قرأ المدنيان وابن عامر «من أمركم مرفقا» بفتح الميم وكسر الفاء،
[ ٢٦٦ ]
والباقون بكسر الميم وفتح الفاء وهم لغتان بالشيء المرتفق به قوله: (وخف) أي قرأ الكوفيون بتخفيف الزاي من «تزّاور» وقرأ يعقوب وابن عامر المرموز لهما أول البيت الآتي تزور بإسكان الزاي وتشديد الراء من غير ألف كما لفظ به، وقرأ الباقون بتشديد الزاي ثم ألف بعدها وتخفيف الراء.
(ك) م وملئت الثّقل (حرم) ورقكم ساكن كسر (ص) ف (فتى) ش) اف (ح) كم
يعني قرأ قوله تعالى: «ولملّئت منهم رعبا» بتشديد اللام المدنيان وابن كثير. والباقون بتخفيفها قوله: (ورقكم) يريد أنه قرأ قوله تعالى: «بورقكم هذه» بإسكان كسر الراء أبو بكر وحمزة وخلف وروح وأبو عمرو، والباقون بكسرها؛ فالإسكان لغة تميم، والكسر لغة الحجاز.
ولا تنوّن مائة (شفا) ولا يشرك خطاب مع جزم (ك) مّلا
أي قرأ حمزة والكسائي وخلف مائة سنين بغير تنوين على الإضافة، والباقون بالتنوين، وقرأ ابن عامر «ولا تشرك» بالخطاب والجزم، والباقون بالغيب والرفع؛ فوجه الخطاب والجزم جعل لا ناهية والخطاب للإنسان، ووجه الغيب والرفع جعل لا نافية وأن الفعل أسند لضمير الله تعالى حملا على قوله «قل الله أعلم بما لبثوا» إلى قوله «من دونه».
وثمر ضمّاه بالفتح (ثوى) (ن) صر بثمره (ث) نا (ش) اد (ن) وى
يريد أنه قرأ قوله تعالى: «وكان له ثمر» بفتح، ضم الثاء والميم أبو جعفر ويعقوب وعاصم قوله: (بثمره) أي وفتح الثاء والميم من قوله «وأحيط بثمره» أبو جعفر وعاصم وروح، وضم الثاء وسكن الميم أبو عمرو كما سيأتي في أول البيت الآتي، والباقون بضم الثاء والميم.
سكنهما (ح) لا ومنها منهما (د) ن (عمّ) لكنّا فصل ثب (غ) ص (ك) ما
أراد أن ابن كثير والمدنيين وابن عامر قرءوا منهما موضع منها كما لفظ بكل من القراءتين فوجه إثبات الميم جعل الضمير عائدا على الجنتين وهو كذلك في مصاحف مكة والمدينة والشام، ووجه إسقاطها جعل الضمير يعود إلى الجنة في
[ ٢٦٧ ]
قوله «ودخل جنته» وكذلك رسمت في مصاحف العراق قوله: (لكنا) يريد أنه قرأ قوله تعالى «لكنا هو» بإثبات الألف في الوصل أبو جعفر ورويس وابن عامر؛ والباقون بحذفها، ولا خلاف في إثباتها في الوقف الكل (١)، ولم يذكره الناظم رحمه الله تعالى لشهرته.
يكن (شفا) ورفع حفض الحقّ (ر) م (ح) ط يا نسيّر افتحو (حبر) (ك) رم
يريد أنه قرأ قوله تعالى «ولم يكن له فئة» بالتذكير حمزة والكسائي وخلف، وفهم من الإطلاق، والباقون بالتأنيث؛ ثم أراد أن الكسائي وأبا عمرو قرآ برفع خفض الحق على كونه صفة للولاية، والباقون بالخف نعتا للجلالة قوله: (يا نسير) أي قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «ويوم تسير الجبال» بفتح الياء وجعل التاء مكان النون والجبال بالرفع على أنه مفعول قام مقام الفاعل، والباقون بالنون مضمومة وكسر الياء ونصب الجبال مفعولا، وإنما نص المصنف رحمه الله تعالى على النون لتعلم قراءة الباقين
والنّون أنّث والجبال ارفع وثم أشهدت أشهدنا وكنت التّاء ضم
أراد أن أبا جعفر قرأ «أشهدناهم» موضع قراءة غيره «أشهدتّهم» كما لفظ به للقراءتين، ثم أراد أن كل القراء ضموا التاء من «كنت» سوى أبي جعفر فإنه قرأ فيه بالفتح كما نبه عليه أول البيت الآتي:
سواه والنّون يقول (فر) دا مهلك مع نمل افتح الضّمّ (ن) دا
يعني قرأ قوله تعالى «ويوم يقول» بالنون حمزة حملا على قوله تعالى «وما كنت متخذ المضلين عضدا» والباقون بالياء قطعا لما تقدم قوله: (مهلك) يريد أنه قرأ قوله تعالى «لمهلكهم» هنا، و«مهلك أهله» في النمل بفتح الميم عاصم، والباقون بضمها وكسر اللام فيهما حفص كما سيأتي في أول البيت الآتي بعد، والباقون بفتحهما؛ فحفص بفتح الميم وكسر اللام، وأبو بكر بفتح الميم، واللام، والباقون بضم الميم وفتح اللام.
واللّام فاكسر (ع) د وغيب يغرقا والضّمّ والكسر افتحا (فتى) (ر) قا
_________________
(١) تبعا للرسم في المصحف الشريف.
[ ٢٦٨ ]
أي قرأ حمزة والكسائي وخلف «ليغرق» بياء الغيب وفتحها وفتح كسر الراء مضارع غرق، والباقون بتاء الخطاب وضمها وكسر الراء مضارع أغرق؛ فوجه الأول إسناد الفعل إلى الأهل، ووجه الثانية إسناد الفعل إلى الخضر.
وعنهم ارفع أهلها وامدد وخف زاكية (حبر) (مدا) (غ) ث و(ص) رف
أي ارفع أهلها عن الجماعة المتقدم ذكرهم في البيت السابق وهم حمزة والكسائي وخلف قوله: (وامدد) أراد مد الزاي وتخفيف الياء من «زاكية» لابن كثير وأبي عمرو والمدنيين ورويس على أنه اسم فاعل من زكا وعليه رسم المدني والمكي، والباقون بحذف الألف وتشديد الياء على البناء للمبالغة وعليه رسم العراقي والشامي.
لدني أشمّ أو رم الضّمّ وخف نون (مدا) (ص) ن تخذ الخا اكسر وخف
يعني قوله تعالى «قد بلغت من لدني» قرأه أبو بكر بإشمام الدال واختلاس الضم المعبر عنه بالروم؛ فالجمهور عنه على إشمامها الضم بعد إسكانها، والآخرون على اختلاس الضم قوله: (وخف) أي خفف النون منها المدنيان وأبو بكر؛ فالمدنيان يشبعان ضمة الدال ويخففان النون، وأبو بكر يخفف النون ويسكن ضمة الدال ويشمها ويختلس الضمة، والباقون بإشباع ضمة الدال وتشديد النون قوله: (تخذ) يريد أنه قرأ قوله تعالى: «لتخذت عليه أجرا» بكسر الخاء وتخفيف التاء من غير ألف ابن كثير والبصريان كما سيأتي في أول البيت الآتي بعد وهي لغة هذيل، والباقون بتشديد التاء وفتح الخاء وألف وصل افتعل من اتخذ أدغمت التاء التي هي فاء الافتعال.
(حقّا) ومع تحريم نون يبدلا خفّف (ظ) با (كنز) (د) نا النّور (د) لا
أي قرأ يعقوب ابن عامر والكوفيون وابن كثير بتخفيف لفظ يبدل هنا وفي التحريم وفي ن على أنه مضارع أبدل وكذلك قرأ ابن كثير وأبو بكر ويعقوب المرموز لهم في أول البيت الآتي «ليبدّلنهم» في النور، والباقون بالتشديد في الجميع مضارع بدل.
(ص) ف (ظ) نّ اتبع الثّلاث (ك) م (كفى) حامية حمئة واهمز (أ) فا
أراد أن ابن عامر والكوفيين قرءوا «اتّبع» في الثلاثة التي في هذه السورة بقطع
[ ٢٦٩ ]
الهمزة وإسكان التاء كلفظه (١)، والباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء في الثلاثة وهما لغتان؛ ثم أراد أن نافعا وحفصا وابن كثير وأبا عمرو ويعقوب قرءوا «حمئة» وهمزوا الياء، والباقون قرءوا «حامية» كما لفظ بالقراءتين معا.
(ع) ذ (حقّ) والرّفع انصبن نوّن جزا (صحب ظ) بى افتح ضمّ سدّين (ع) زا
يريد أنه قرأ قوله تعالى «جزاء الحسنى» بنصب الرفع والتنوين حمزة والكسائي وخلف وحفص ويعقوب، والباقون بالرفع من غير تنوين فنصب جزاء على الحالية من المستثنى في قوله تعالى: «فله» فإن فله خبر مقدم والمبتدأ مؤخر، ووجه الرفع وعدم التنوين أنه مبتدأ خبره مقدم وحذف التنوين لإضافته إلى الحسنى: أي فله جزاء الكلمة الحسنى قوله: (افتح ضم سدين) أي قرأ حفص وابن كثير وأبو عمرو كما رمز لهم في أول البيت الآتي «حتى إذا بلغ بين السّدين» بفتح ضم السين، والباقون بضمها.
(حبر) وسدّا (ح) كم (صحب) (د) برا ياسين (صحب) يفقهوا ضمّ اكسرا
أي وفتح السين من سدا كذلك أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وحفص وابن كثير، وكذلك قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص «وجعلنا من بين أيديهم سدّا ومن خلفهم سدا» في يس، والباقون بالضم؛ فالمدنيان وابن عامر وأبو بكر ويعقوب ضموا الأربعة، وابن كثير وأبو عمرو فتحا لفظى الكهف وضما لفظى، يس وحفص بفتح الأربعة، وحمزة والكسائي وخلف فتحوا موضعي يس وسدا في الكهف، والضم والفتح لغتان قوله: (يفقهوا) يريد قوله تعالى «لا يكادون يفقهون» قرأه بضم الياء وكسر القاف حمزة والكسائي وخلف كما في أول البيت الآتي، من أفقهه كذا: جعله فاقها فأفهمه، منقول من أفقه المتعدي لواحد فالمفعول الأول محذوف: أي لا يفقهون غيرهم قولا، والباقون بفتح الياء والقاف أي لا يفقهون لسان غيرهم.
(شفا) وخرجا قل خراجا فيهما لهم فخرج (ك) م وصدفين اضمما
أي قرأ حمزة والكسائي وخلف المشار إليهم بقوله: شفا خرجا موضع
_________________
(١) أي «اتبع».
[ ٢٧٠ ]
خرجا هنا، وفي المؤمنون بإسكان الراء كلفظه كما صرح بالقراءتين معا قوله:
(فخرج كم) أي قرأ ابن عامر «فخرج ربك» في المؤمنون بإسكان الراء كلفظه، والباقون بالألف قوله: (وصدفين) يريد أن أبا بكر قرأ قوله تعالى «بين الصّدفين» بضم الصاد وإسكان الدال مثل ما في أول البيت الآتي:
وسكّنن (ص) ف وبضمّى (كلّ حق) آتون همز الوصل فيهما (صد) ق
أراد أن أبا بكر ضم الصاد وسكن الدال من «الصّدفين»، وأن ابن عامر وابن كثير والبصريين قرءوا بضم الصاد والدال، والباقون بفتحهما فصار هاهنا ثلاث قراءات وهي ظاهرة والقراءة في هذه لغات قوله: (آتوني) يريد قوله تعالى «رد ما آتوني» وقال «آتوني أفرغ عليه» قرأه أبو بكر بهمزة الوصل فيهما مع كسر التنوين في سابق الأول بخلاف عنه كما أول البيت الآتي:
خلف وثان (ف) ر فما اسطاعوا اشددا طاء (ف) شا و(ر) د (فتى) أن ينفدا
أي وافق حمزة أبا بكر على «آتوني» الثاني بهمزة وصل بعد اللام والباقون بقطع الهمزة ومدها فيهما من الإيتاء، ثم أراد أن حمزة شدد طاء «فما اسطّاعوا أن يظهروه» وخففها الباقون، وقول الناظم ﵀ «فما اسطاعوا» ليخرج الثاني فإنه مجمع الإظهار فيه قوله: (ورد فتي) أي قرأ حمزة والكسائي وخلف «قبل أن ينفد» بالتذكير، والباقون بالتأنيث، ووجه التذكير والتأنيث الإسناد إلى مؤنث مجازي.