ينزل مع ما بعد مثل القدر عن روح بشقّ فتح شينه (ث) من
أي قرأ روح عن يعقوب «تنزل الملائكة بالروح» بتاء مفتوحة وفتح الزاي مشددة مثل «تنزّل» المجمع عليه في سورة القدر على أنه مضارع تنزل ثم خفف بحذف التاء، والباقون بياء مضمومة وكسر الزاي، وهم في تشديد الزاي على أصولهم على أنه مضارع أنزل ونزل على القراءتين قوله: (مع ما بعد) أي ما بعد «تنزل» وهو «الملائكة» بالرفع فهم من إطلاقه، والباقون بالنصب قوله: (بشق) يريد قوله تعالى «إلا بشق الأنفس» قرأه بفتح الشين أبو جعفر على أنه مصدر، والباقون بكسرها.
ينبت نون (ص) حّ يدعون (ظ) با (ن) ل وتشاقّون اكسر النّون (أ) با
أراد أن أبا بكر قرأ «ينبت لكم» بالنون مراعات للالتفات، والباقون بالياء على إسناده لضمير اسم الله تعالى المتقدم لمناسبة وهو قوله: (يدعون) يريد قوله تعالى «والذين يدعون» بالغيب، قرأه يعقوب وعاصم مراعاة لقوله تعالى «وبالنجم هم يهتدون» والباقون بالخطاب مراعاة لقوله تعالى «والله يعلم ما تسرون وما
[ ٢٦٠ ]
تعلنون» ثم أراد أن نافعا كسر النون من قوله تعالى «تشاقون فيهم» وفتحها الباقون.
ويتوفّاهم معا (فتى) وضم وفتح يهدي (ك) م (سما) تروا (ف) عم
يريد قوله تعالى «تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم، وتتوفاهم الملائكة طيبين» قرأه بالتذكير حمزة وخلف، والباقون بالتأنيث، ثم أراد أن ابن عامر والمدنيين والبصريين وابن كثير ضموا الياء وفتحوا الدال من قوله تعالى «فإن الله لا يهدى من يضل» على ما لم يسم فاعله، والباقون بفتح الياء وكسر الدال على ما سمي فاعله قوله: (تروا) يريد قوله تعالى «أو لم تروا إلى ما خلق الله من شيء» قرأه بالخطاب حمزة والكسائي وخلف كما في البيت الآتي، والباقون بالغيب.
(روى) الخطاب والأخير (ك) م (ظ) رف (فتى) تروا كيف (شفا) والخلف (ص) ف
يريد قوله تعالى «ألم تروا إلى الطير» قرأه بالخطاب ابن عامر ويعقوب وحمزة وخلف حملا على قوله «وإن ربكم لرؤوف رحيم، والله أخرجكم» الآية، والباقون بالغيب فيهما حملا على «أو يأخذهم على تخوّف» وسابقه «ويعبدون من دون الله» قوله: (تروا) أي قرأ حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بخلاف عنه «أو لم تروا كيف
يبدىء الله الخلق» في العنكبوت بالخطاب المراعاة خطاب إبراهيم لهم في قوله «أعبدوا الله واتقوه» والباقون بالغيب لمراعاة «فقد كذب أمم».
ويتفيّؤا سوى البصري ورا مفرّطون اكسر (مدا) واشدد (ث) را
أي قرأ القراء العشرة «يتفيؤا ظلاله» بالتذكير ما عدا البصريين، فقرأ بالتأنيث ورا: أي كسر الراء من قوله تعالى «وأنهم مفرطون» المدنيان على أنه اسم فاعل، من أفرط في المعصية: إذا بالغ فيها، والباقون بفتحها اسم مفعول، من أفرطت الرجل: إذا قدمته لطلب الماء قوله: (واشدد) أي شدد الراء أبو جعفر وكسرها اسم فاعل من فرط بالتشديد.
ونون نسقيكم معا أنّث (ث) نا وضمّ (صحب حبر) يجحدوا (غ) نا
يريد قوله تعالى «نسقيكم» هنا وفي المؤمنين، قرأه بتأنيث النون أبو جعفر على إسناد الفعل إلى الأنعام، والباقون بالنون على إسناده للمعظم، وضم النون
[ ٢٦١ ]
منه حمزة والكسائي وخلف وحفص وابن كثير وأبو عمرو، وفتحها الباقون على جعله مضارع أسقى أو سقى، قوله: (ويجحدوا) أي قرأ رويس وأبو بكر «أفبنعمة الله يحجدون» بالخطاب كما في أول البيت الآتي حملا على «والله فضل بعضكم» والباقون بالغيب حملا على «والذين فضلوا».
(ص) با الخطاب ظعنكم حرّك (سما) ليجزينّ النّون (ك) م خلف (ن) ما
أي قرأ المدنيان والبصريان وابن كثير «يوم ظعنكم» بتحريك العين الذي هو الفتح، والباقون بإسكانها وهما لغتان قوله: (ليجزين الذين صبروا) قرأه بالنون ابن عامر بخلاف عنه وعاصم وابن كثير وأبو جعفر المرموز لهما في أول البيت الآتي بعد، والباقون بالياء، فوجه النون الالتفات إلى نون العظمة، ووجه الياء حمله على قوله تعالى «وما عند الله باق».
(د) م (ث) ق وضمّ فتنوا واكسر سوى شام وضيق كسرها معا (د) وى
أراد أن القراء العشرة ضموا الفاء وكسروا التاء من قوله تعالى: «من بعد ما فتنوا» سوى ابن عامر فإنه بفتح الفاء والتاء، فوجه الضم والكسر بناؤه للمفعول، والمراد من فتنهم المشركون، ووجه بنائه للفاعل أن تكون الآية نزلت فيمن فتن الناس ثم أسلم قوله: (ضيق) أي كسر الضاد من ضيق هنا وفي النمل ابن كثير، وفتحها الباقون وهما لغتان في مصدر ضاق (١).