بالجيم والصّفير والذّال ادّغم قد وبضاد الشّين والظّا تنعجم
أي واختلفوا في إدغام دال قد وإظهارها في ثمانية أحرف وهي الجيم نحو «قد جعل» وأحرف الصفير الثلاثة نحو «لقد صدق الله، قد سلف، ولقد زينا» والذال نحو «ولقد ذرأنا» والضاد نحو «قد ضلوا» والشين نحو «قد شغفها» والظاء «لقد ظلمك، فقد ظلم»، قوله: (تنعجم) المعجم والمنعجم من الحروف: هو المنقوط، من أعجمت الكتاب: أي أزلت عجمته فانعجم فزالت عجمته وذهب التباسه؛ فالحروف المنقوطة معجمة وغيرها مهملة، وضمير تنعجم عائد على الضاد والشين والظاء زيادة في البيان، ويحتمل أن يعود على الظاء فقط لأنها الملتبسة بالطاء المهملة وأن السين والصاد المهملتين تقدّمتا في الصفير.
(ح) كم (شفا) (ل) فظا وخلف ظلمك له وورش الظّاء والضّاد ملك
أي أدغم في الثمانية الأحرف أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام إلا أنه اختلف عنه في «لقد ظلمك» في ص قوله: (له) أي لهشام، فالذي قطع له به في التيسير والشاطبية وجمهور المغاربة هو الإظهار قوله: (وورش الظاء الخ) أي
[ ١٠٧ ]
وأدغم ورش من طريقيه دال قد في الظاء والضاد، وقوله ملك: أي صار إدغامها في تصرفه، يعني اختص به.
والضّاد والظّا الذّال فيها وافقا (م) اض وخلفه بزاء وثقا
أي وافق ابن ذكوان المدغمين في الضاد والظاء والذال، فأدغم في الثلاثة، واختلف عنه في الزاي وأظهرها عند الأربعة الباقية والباقون بالإظهار في الثمانية قوله: (وافقا) أي وافقا المدغمين فأدغم مثلهم، وقوله ماض: أي نافذ، يشير إلى قوته، وقوله وخلفه: أي وخلف ابن ذكوان وثقا: أي اعتمد عليه.