وهو عبارة عما إذا كان الأول ساكنا كما تقدم في الإدغام الكبير، وهو واجب وجائز، وتقدم الكلام على الواجب، والكلام هنا على الجائز؛ وينحصر في فصول: ذال إذ، ودال قد، وتاء التأنيث، ولام بل وهل، وحروف قربت مخارجها، والنون الساكنة والتنوين.
إذ في الصّفير وتجد أدغم (ح) لا (ل) ي وبغير الجيم (ق) اض (ر) تّلا
[ ١٠٦ ]
أي اختلف في إدغام ذال إذ وإظهارها في ستة أحرف، وهي أحرف الصفير الثلاثة المتقدّمة: الصاد والزاي والسين، وأحرف تجد الثلاثة: التاء والجيم والدال، فأدغمها في الستة أبو عمرو وهشام وهما المشار إليهما بالحاء واللام في قوله حلالي، والأمثلة نحو «إذ صرفنا» إذ سمعتموه، إذ زين لهم، إذ تبرأ، إذ جاءوكم، إذ دخلوا» وأدغمها في غير الجيم يعني الخمسة الباقية خلاد والكسائي المشار إليهما بالقاف والراء.
والخلف في الدّال (م) صيب و(فتى) قد وصل الإدغام في دال وتا
أي واختلف عن ابن ذكوان في الدال وأظهر في البواقي قوله: (وفتى) أي واتفق حمزة وخلف على الإدغام في الدال والتاء والإظهار في البواقي إلا أن خلادا يدغم في غير الجيم كما تقدم، والباقون بالإظهار عند الستة وهم نافع وأبو جعفر ويعقوب وابن كثير وعاصم قوله: (مصيب) أي وافق الصواب قوله: (قد وصل) أي أوصله إلى من بعده.