قدم بل على هل، لأن حروف إدغامها أكثر فإنها تختص بخمسة أحرف ولم تقع بعد هل، وهي: السين والزاي والصاد والطاء والظاء، ولا تختص هل إلا بالثاء، وقد اشتركا في التاء والنون.
و؟؟ بل وهل في تا وثا السّين ادّغم وزاي طا ظا النّون والضّاد (ر) سم
أي واختلفوا في إدغام اللام من بل وهل في ثمانية أحرف على ما تقدم، وهي: التاء نحو «بل تأتيهم، وهل تعلم» والثاء نحو «هل ثوّب» والسين نحو «بل سولت» والزاي نحو «بل زعمتم» والطاء نحو «بل طبع الله» والظاء نحو «بل ظننتم» والنون نحو «بل نقذف، وهل نحن» والضاد نحو «بل ضلوا» فأدغم اللام في الثمانية الكسائي وهو المشار إليه بقوله رسم؛ ومعناه أنه أمر أو كتب، يعني أنه قرأ بذلك وأقرأ به.
والسّين مع تاء وثا (ف) د واختلف بالطّاء عنه هل ترى الإدغام (ج) ف
أي وأدغم اللام في السين والتاء والثاء حمزة وهو المشار إليه بالفاء من فد، وقد يحتمل أن يكون أمرا من فاد يفيد: إذا ثبت، ومنه فاد المال لفلان: إذا ثبت له، وفاد يفيد: إذا تبختر واهتز، وأن يكون أمرا من وفد يفد: إذا ورد وقدم؛ والمعنى فيهما ظاهر قوله: (واختلف) أي واختلف الرواة عن حمزة من روايتيه بحرف الطاء، يريد قوله تعالى بل طبع الله في النساء، وإدغامه عن خلف عنه زائد على الشاطبية قوله: (هل ترى) يريد قوله تعالى «هل ترى» في الملك وفي
[ ١٠٩ ]
الحاقة: أي أدغمه أبو عمرو مع المدغمين قوله: (حف) أي طاف به ودار حوله، يريد أنه خصه دون غيره.
وعن هشام غير نضّ يدغم عن جلّهم لا حرف رعد في الأتم
أي واختلف عن هشام في إدغامها في غير النون والضاد؛ فالجمهور على الإدغام، واستثنى أكثر المدغمين الحرف الذي في الرعد وهو «أم هل تستوي» وهذا الذي في الشاطبية وغيرها، ولم يستثنه بعضهم كأبي العز وغيره من العراقيين قوله: (عن جلهم) أي أكثرهم وجمهورهم قوله: (في الأتم) أي في الأشهر؛ يعني أن الأكثرين من المدغمين على استثنائه.