وهو التخفيف على هذه الأمة، وإرادة [الله] (٨) اليسر بها، وإجابة لمقصد (٩) نبيها ﷺ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٦، ٢٢) وقال الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٥): رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الثلاثة ورجال أحمد وأحد إسنادى الطبرانى والبزار رجال الصحيح، وسمرة هو سمرة بن جندب ابن هلال بن جريج الفزارى. صحابى، من الشجعان القادة. نشأ فى المدينة ونزل البصرة. فكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة. روى عن النبى ﷺ وعن أبى عبيدة. وعنه ابناه سليمان وسعد، وعبد الله بن بريدة وغيرهم توفى سنة ٦٠ هـ. ينظر: الإصابة (٢/ ٧٨)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٢٣٦).
(٢) ذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٦) وقال: رواه الطبرانى وفيه عمار بن مطر وهو ضعيف جدّا وقد وثقه بعضهم وعمر هو عمر بن أبى سلمة، عبد الله بن عبد الأسد بن هلال المخزومى. صحابى له اثنا عشر حديثا، اتفقا على حديثين. وروى عنه ابنه محمد وعروة. ولد بالحبشة ومات سنة ثلاث وثمانين. ينظر: الخلاصة (٢/ ٢٧١).
(٣) أخرجه أحمد (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) والبغوى فى شرح السنة (٣/ ٤٣ - ٤٤) وانظر كنز العمال للهندى (٣٠٩٩، ٣١٠٤) وأبو جهيم بهاء مصغرا ابن الحارث بن الصمة الأنصارى الخزرجى. قيل اسمه عبد الله له أحاديث. اتفقا على حديثين. وروى عنه بشر بن سعيد وعبد الله بن يسار. ينظر: الخلاصة (٣/ ٢٠٩).
(٤) ذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٣ - ١٥٤) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات وأبو طلحة زيد بن سهل ابن الأسود بن حرام بمهملة ابن عمرو النجارى أبو طلحة المدنى شهد بدرا والمشاهد، وكان من نقباء الأنصار. قيل: مات سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان. وقال أنس: عاش بعد النبى ﷺ أربعين سنة وهذا أثبت. ينظر: الخلاصة (١/ ٣٥٢).
(٥) أخرجه الحميدى (٣٤٠) وأحمد (٦/ ٤٣٣، ٤٦٢) وقال الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٧): رواه الطبرانى ورجاله ثقات وأم أيوب هى أم أيوب الأنصارية، زوجة أبى أيوب الأنصارى. وهى ابنة قيس ابن سعيد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس، من الخزرج. روى الحميدى، عن ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبى يزيد، عن أبيه أن أم أيوب الأنصارية أخبرته قالت: نزل علينا رسول الله ﷺ فتكلفنا له طعاما فيه بعض هذه البقول، فكرهه، وقال لأصحابه «كلوا، إنى لست كأحدكم، إنى أكره أن أوذى صاحبى». قال الحميدى: قال سفيان: ورأيت رسول الله ﷺ فى النوم فقلت: يا رسول الله، هذا الحديث الذى تحدث به أم أيوب عنك «إن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم» قال: «حق». ينظر: الاستيعاب (٤/ ٤٧٩) (٣٥٥٨).
(٦) ذكره الهيثمى فى المجمع (٧/ ١٥٥) وقال رواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم.
(٧) سقط فى ز.
(٨) زيادة من د.
(٩) فى د، ص، م: لقصد.
[ ١ / ١٤٧ ]
حيث قال: «أسأل الله معافاته» كما تقدم. وفى الصحيح أيضا: «إنّ ربّى أرسل إلىّ أن اقرءوا (١) القرآن على حرف، فرددت عليه أن هوّن على أمّتى. ولم (٢) يزل يردد (٣) حتّى بلغ سبعة أحرف». كما ثبت أن القرآن أنزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف، وأن الكتاب الذى (٤) قبله كان ينزل (٥) من باب واحد على حرف واحد؛ وذلك أن الأنبياء﵈- كانوا يبعثون إلى قومهم والنبى ﷺ بعث إلى جميع الخلق، وكانت لغة العرب الذين (٦) نزل القرآن بلغتهم مختلفة، ويعسر على أحدهم الانتقال من لغته إلى غيرها، بل من حرف إلى آخر ولو بالتعليم والعلاج، لا سيما الشيخ والمرأة ومن لم يقرأ كتابا كما فى الحديث المتقدم.
ولذلك اختلفوا فى جواز القراءة بغير لغة العرب على أقوال، ثالثها: إن عجز عن العربى جاز وإلا فلا.
قال ابن قتيبة (٧): من تيسير الله تعالى أن أمر نبيه ﷺ بأن يقرئ (٨) كل أمة بلغتهم؛ فالهذلى يقرأ: عتى حين [المؤمنون: ٢٥]، والأسدي تِعلمون وتِعلم/ وأ لم إعهد [يس: ٦٠] [والتميمى] (٩) يهمز، والقرشى لا يهمز، والآخر [يقرأ] (١٠) قِيلَ لَهُمْ [البقرة: ١١]، وَغِيضَ الْماءُ [هود: ٤٤] بإشمام الكسر وما لَكَ لا تَأْمَنَّا [يوسف: ١١] بإشمام الضم. انتهى.
[ومنهم من] (١١) يقرأ عليهمُ بالصلة، وغيره بالضم، وهذا ينقل، وهذا يميل، وهذا يلطّف، إلى غير ذلك، ولو أراد كل فريق أن ينتقل عما جرت عادته به (١٢) لشق ذلك عليه؛
_________________
(١) فى م، ص: اقرأ.
(٢) فى م: فلم.
(٣) سقط فى م، والحديث فى صحيح مسلم (٢٧٣/ ٨٢٠).
(٤) فى م: الكتب التى.
(٥) فى م: كانت تنزل.
(٦) فى م: التى، وفى د: الذى.
(٧) هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة، أبو محمد، الدينورى. من أئمة الأدب، ومن المصنفين المكثرين، عالم مشارك فى أنواع من العلوم، كاللغة والنحو وغريب القرآن ومعانيه وغريب الحديث والشعر والفقه والأخبار وأيام الناس وغير ذلك. سكن بغداد وحدث بها وولى قضاء دينور توفى سنة ٢٧٦ هـ. من تصانيفه: «تأويل مختلف الحديث»، «الإمامة والسياسة»، و«مشكل القرآن»، و«المسائل والأجوبة»، و«المشتبه من الحديث والقرآن». ينظر: شذرات الذهب (٢/ ١٦٩)، والنجوم الزاهرة (٣/ ٧٥)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ١٨٥)، وتهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٨١)، والأعلام (٤/ ٢٨٠).
(٨) فى ص: أن يقرأ.
(٩) سقط فى ص.
(١٠) زيادة من م.
(١١) فى د، ز، ص: ومنه أن هذا.
(١٢) فى د: له، وسقط فى ص.
[ ١ / ١٤٨ ]
فأراد الله تعالى برحمته التوسعة لهم فى اللغات كتيسيره عليهم فى الدين.