ش: (ثم) حرف عطف، و(أبو عمرو) مبتدأ خبره محذوف تقديره (ثالثهم) ونحوه، (فيحيى) مبتدأ وخبره «نقل عنه»، أو فاعل، و(نقل الدورى) فعلية، و(سوسى) عطف عليه، و«منه» يتعلق ب (نقل).
ثلث بأبى عمرو باعتبار مولده، واسمه زبان أو يحيى أو محبوب أو محمد أو عيينة- قال الفرزدق (١): سألته عن اسمه فقال: أبو عمرو، فلم أراجعه لهيبته-[ابن العلاء] (٢) [ابن] (٣) عمار، مازنى الأصل، أسمر طوال (٤)، ثقة عدل زاهد، من أئمة القراءة (٥)، والنحو، وأعرف الناس بالشعر، ولما قدم المدينة هرعت (٦) الناس إليه، وكانوا لا يعدون من لم (٧) يقرأ عليه قارئا.
قال (٨) سفيان: رأيت النبى ﷺ [ف] قلت: يا رسول الله قد اختلفت على القراءات فبقراءة من تأمرنى؟ قال: «اقرأ بقراءة أبى عمرو».
ومر الحسن به، وحلقته متوافرة (٩) والناس عكوف [عليه] (١٠)، فقال: لا إله إلا الله، لقد كادت العلماء أن يكونوا أربابا، كل عز لم يوطد (١١) بعلم فإلى ذل يئول.
قرأ على أبى جعفر، ويزيد (١٢) بن رومان، وشيبة بن نصاح، وعبيد الله بن كثير، ومجاهد، والحسن البصرى، وأبى العالية، وحميد بن قيس، وعبد الله الحضرمى،
_________________
(١) هو همام بن غالب بن صعصعة التميمى الدارمى، أبو فراس، الشهير بالفرزدق: شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر فى اللغة، كما يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس، يشبه بزهير بن أبى سلمى وكلاهما من شعراء الطبقة الأولى، زهير فى الجاهليين والفرزدق فى الإسلاميين، لقب بالفرزدق لجهامة وجهه وغلظه. توفى سنة ١١٠ هـ. ينظر ابن خلكان (٢/ ١٩٦)، الأعلام (٨/ ٩٣).
(٢) سقط فى م.
(٣) سقط فى ز.
(٤) فى م، ص: طويل.
(٥) فى د: القرآن.
(٦) فى م: هرع.
(٧) فى ص، م، د: لا.
(٨) فى م: وقال.
(٩) فى ز، د: متواترة.
(١٠) سقط فى ز.
(١١) فى د: يوطأ.
(١٢) فى ز: زيد.
[ ١ / ١٨٢ ]
وعبد الله بن أبى رباح، وعكرمة بن خالد، وعكرمة مولى ابن عباس، ومحمد ابن عبد الرحمن بن محيصن، وعاصم بن أبى النجود، ونصر بن عاصم، ويحيى بن يعمر.
وسيأتى سند أبى جعفر، وتقدم سند يزيد وشيبة فى قراءة نافع، وسند مجاهد فى قراءة ابن كثير.
وقرأ الحسن على حطان (١) بن عبد الله الرقاشى، وأبى العالية الرياحى.
وقرأ حطان على أبى موسى الأشعرى (٢).
وقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب، وأبى بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن عباس.
وقرأ حميد على مجاهد، وتقدم سنده.
وقرأ عبد الله الحضرمى على يحيى بن يعمر، ونصر بن عاصم، وقرأ عطاء على أبى هريرة، [وتقدم سنده] (٣).
وقرأ عكرمة بن خالد على أصحاب ابن عباس، وتقدم سنده، وقرأ عكرمة مولى ابن عباس على ابن عباس.
وقرأ ابن محيصن على مجاهد، ودرباس، وتقدم سندهما.
وسيأتى سند عاصم. [وقرأ نصر بن عاصم] (٤)، ويحيى بن يعمر على أبى الأسود.
وقرأ أبو الأسود على عثمان، وعلى.
وقرأ أبو موسى الأشعرى، وعمر، وأبو زيد، وعثمان، [وعلىّ] (٥) على رسول الله ﷺ.
وصرح المصنف﵀- بالواسطة، وهو [يحيى، أى قرأ أبو محمد] (٦) يحيى بن المبارك العدوى البصرى الزيدى صاحب يزيد على أبى عمرو، وكان أمثل أصحابه؛
_________________
(١) فى ص، م: خطاب، وفى د: خطان. وهو: حطان بن عبد الله الرقاشى ويقال السدوسى، كبير القدر، صاحب زهد وورع وعلم، قرأ على أبى موسى الأشعرى عرضا، قرأ عليه عرضا الحسن البصرى، مات سنة نيف وسبعين، قاله الذهبى تخمينا. ينظر غاية النهاية (١/ ٢٥٣) (١١٥٧).
(٢) هو عبد الله بن قيس بن سليم، من الأشعريين، ومن أهل زبيد باليمن. صحابى من الشجعان الفاتحين الولاة. قدم مكة عند ظهور الاسلام، فأسلم، وهاجر إلى الحبشة، واستعمله النبى ﷺ على زبيد وعدن. وولاه عمر بن الخطاب البصرة سنة ١٧ هـ، فافتتح أصبهان والأهواز، ولما ولى عثمان أقره عليها، ثم ولاه الكوفة. وأقره على، ثم عزله. ثم كان أحد الحكمين، فى حادثة التحكيم بين على ومعاوية. وبعد التحكيم رجع إلى الكوفة وتوفى بها سنة ٤٤ هـ. ينظر الأعلام للزركلى (٤/ ٢٥٤).
(٣) سقط فى ز، ص، م.
(٤) زيادة من د.
(٥) زيادة من م.
(٦) فى م: الحضرمى.
[ ١ / ١٨٣ ]
كان يأتيه الخليل ويناظره (١) الكسائى، قام بالقراءة كثيرا بعد أبى عمرو.
وقيل: أملى عشرة آلاف ورقة من صدره عن أبى عمرو خاصة، غير ما أخذه عن الخليل وغيره.
وأخذ عنه القراءة أبو عمر (٢) حفص بن عمر بن صهبان الأزدى النحوى الدورى- مواضع بقرب بغداد ولد به- وأبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السوسى، موضع ب «الأهواز».
وتوفى أبو عمر فى (٣) قول الأكثر سنة مائة وأربع وخمسين.
وقيل (٤): سبع.
ومولده سنة ثمان وستين، وقيل: سبع.
وتوفى اليزيدى سنة اثنتين ومائتين.
وتوفى الدورى فى شوال سنة مائتين وست وعشرين على الصواب.
وتوفى السوسى [أول] (٥) سنة مائتين وإحدى وستين وقد قارب التسعين.
ص: