ش: (قام أئمة القرآن) فعلية لا محل لها، و(بها) يتعلق ب (قام) و(محرزو) عطف على (أئمة)، و(التحقيق) مضاف إليه، (والإتقان) عطف [على (التحقيق)] (٦). أى: قام بالقراءات والروايات وغيرها، أو قام بالقراءة أئمة القرآن الضابطون (٧) له، والذين أحرزوا- أى: ضموا وجمعوا (٨) - تحقيق هذا العلم وإتقانه، والذين نقل عنهم وجوه القراءات كثير فى كل عصر، لا يكادون يحصون:
فمنهم من الصحابة المهاجرين: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وطلحة (٩)، وسعد (١٠)، وابن مسعود، وحذيفة، وسالم مولى أبى حذيفة (١١)، وأبو هريرة، وابن عمر،
_________________
(١) فى م: لكلمات.
(٢) فى م: إلى معانى.
(٣) فى م: لفظه.
(٤) زاد فى م: مما يطول.
(٥) فى ص: وبالله المستعان والتوفيق.
(٦) فى م: عليه.
(٧) فى ز: الضابطين.
(٨) فى م: أو جمعوا.
(٩) هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو القرشى ﵁، أبو محمد، صحابى، شجاع. وهو أحد العشرة المبشرين، وأحد الستة أصحاب الشورى، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، ويقال له «طلحة الجود» و«طلحة الخير» و«طلحة الفياض» وكل ذلك لقبه به رسول الله ﷺ فى مناسبات مختلفة. شهد أحدا وثبت مع رسول الله ﷺ، وبايعه على الموت، فأصيب بأربعة وعشرين جرحا، ووقى النبى ﷺ بنفسه واتقى النبل عنه بيده حتى شلت إصبعه، شهد الخندق وسائر المشاهد، وكانت له تجارة وافرة مع العراق. روى عن النبى ﷺ وعن أبى بكر وعمر ﵄ وغيرهم. وعنه أولاده: محمد وموسى ويحيى وعمران وعائشة ومالك بن أوس بن الحدثان وغيرهم توفى سنة ٣٦ هـ. ينظر: الإصابة (٢/ ٢٢٩)، والاستيعاب (٢/ ٧٦٤)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٢٠)، والأعلام (٣/ ٣٣١).
(١٠) هو سعد بن مالك، واسم مالك أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أبو إسحاق، قرشى. من كبار الصحابة. أسلم قديما وهاجر، وكان أول من رمى بسهم فى سبيل الله. وهو أحد الستة أهل الشورى. وكان مجاب الدعوة. تولى قتال جيوش الفرس وفتح الله على يديه العراق. اعتزل الفتنة أيام على ومعاوية. توفى بالمدينة سنة ٥٥ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٤٨٤).
(١١) هو سالم مولى أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. أحد السابقين الأولين. قال البخارى: مولاته امرأة من الأنصار. ينظر: الإصابة فى تمييز الصحابة (٣/ ١١)، أسد الغابة ت (١٨٩٢)، الاستيعاب ت (٨٨٦).
[ ١ / ١٦٨ ]
وابن عباس، وعمرو بن العاص وابنه عبد الله، ومعاذ، وابن الزبير، وعبد الله ابن السائب (١)، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة.
ومن الأنصار: أبى بن كعب (٢)، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو الدرداء (٣)، وأبو زيد (٤)، ومجمّع بن حارثة (٥)، وأنس بن مالك.
فهؤلاء كلهم جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ.
ومن التابعين بمكة: عبيد بن عمير (٦)، وعطاء (٧)، وطاوس (٨)،
_________________
(١) هو عبد الله بن السائب بن أبى السائب صيفى بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومى القارئ، توفى بمكة قبل ابن الزبير. ينظر: الخلاصة (٢/ ٥٩).
(٢) هو أبى بن كعب بن قيس بن عبيد، أبو المنذر، من بنى النجار، من الخزرج، صحابى، أنصارى كان من كتاب الوحى، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وكان يفتى على عهده، وشهد مع عمر بن الخطاب ﵁ وقعة الجابية، وأمره عثمان ﵁ بجمع القرآن، فاشترك فى جمعه. وله فى الصحيحين وغيرهما ١٦٤ حديثا وآخى النبى ﷺ بين أبى بن كعب وطلحة بن عبيد الله ﵄، وعن أنس بن مالك عن النبى ﷺ، قال: «أقرأ أمتى أبى بن كعب» توفى سنة ٢١ هـ. ينظر: الاستيعاب (١/ ٦٥)، والإصابة (١/ ١٩)، وأسد الغابة (١/ ٤٩) وطبقات ابن سعد (٣/ ٤٩٨)، والأعلام (١/ ٧٨).
(٣) هو عويمر بن مالك بن قيس بن أمية، أبو الدرداء الأنصارى. من بنى الخزرج صحابى، كان قبل البعثة تاجرا فى المدينة، ولما ظهر الإسلام اشتهر بالشجاعة والنسك. ولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب ﵁، وهو أول قاض بها. قال ابن الجزرى: كان من العلماء الحكماء. وهو أحد الذين جمعوا القرآن حفظا على عهد النبى ﷺ بلا خلاف. مات بالشام سنة ٣٢ هـ، له فى كتب الحديث ١٧٩ حديثا. ينظر: الاستيعاب: (٣/ ١٢٢٧)، والإصابة (٣/ ٤٥)، وأسد الغابة (٤/ ١٥٩)، والأعلام (٥/ ٢٨١).
(٤) هو عمرو بن أخطب بن رفاعة الأنصارى أبو زيد البصرى. له أحاديث. انفرد له مسلم بحديث. وعنه علباء بن أحمر وأبو قلابة. ينظر تهذيب الكمال (٢/ ٢٨٠).
(٥) هو مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف، الأوسى الأنصارى، صحابى. هو أحد من جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ إلا يسيرا منه. روى عن النبى صلى الله عليه وسلم. وعنه ابنه يعقوب، وابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، وأبو الطفيل عامر بن واثلة. ويقال: إن عمر ﵁ بعثه أيام خلافته إلى أهل الكوفة يعلمهم القرآن توفى نحو ٥٠ هـ. ينظر: الإصابة (٣/ ٣٦٦)، وأسد الغابة (٤/ ٢٩٠)، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٤٧)، والأعلام (٦/ ١٦٦).
(٦) هو عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد بن عامر بن جندع بن ليث الليثى ثم الجندعى أبو عاصم المكى قاص أهل مكة. روى عن أبيه وله صحبة وعمر وعلى وأبى بن كعب وأبى موسى الأشعرى وأبى هريرة وأبى سعيد وعائشة وأم سلمة وابن عمر وابن عمرو وابن عباس وعبد الله بن حبشى. وعنه ابنه عبد الله، وقيل إنه لم يسمع منه وعطاء ومجاهد وعبد العزيز بن رفيع وعمرو بن دينار وأبو الزبير ومعاوية بن قرة ووهب بن كيسان وعبد الله وأبو بكر ابنا أبى مليكة وعبد الحميد بن سنان وغيرهم. قال ابن معين وأبو زرعة: ثقة. وقال ابن حبان فى الثقات: مات سنة (٦٨) وقال العجلى: مكى تابعى ثقة من كبار التابعين. ينظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٧١).
(٧) هو عطاء بن أسلم أبى رباح. يكنى أبا محمد. من خيار التابعين. من مولدى الجند باليمن، كان أسود ⦗١٧٠⦘ مفلفل الشعر. معدود فى المكّيين. سمع عائشة، وأبا هريرة، وابن عباس، وأم سلمة، وأبا سعيد. وممن أخذ عنه الأوزاعى وأبو حنيفة ﵃ جميعا. وكان مفتى مكة. شهد له ابن عباس وابن عمر وغيرهما بالفتيا، وحثوا أهل مكة على الأخذ عنه. مات بمكة سنة ١١٤ هـ. ينظر: تذكرة الحفاظ (١/ ٩٢)، والأعلام للزركلى (٥/ ٢٩)، والتهذيب (٧/ ١٩٩).
(٨) هو طاوس بن كيسان الخولانى الهمدانى بالولاء، أبو عبد الرحمن. أصله من الفرس، ومولده ومنشؤه فى اليمن. من كبار التابعين فى الفقه ورواية الحديث. كان ذا جرأة على وعظ الخلفاء والملوك. توفى حاجّا بالمزدلفة أو منى سنة ١٠٦ هـ. وصلى عليه أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك. ينظر: الأعلام للزركلى، وتهذيب التهذيب (٥/ ٨)، وابن خلكان (١/ ٢٣٣).
[ ١ / ١٦٩ ]
ومجاهد (١)، وعكرمة (٢)، وابن أبى مليكة (٣). وبالمدينة: ابن المسيب (٤)، وعروة، وسالم (٥)، وعمر بن عبد العزيز، وسليمان (٦)، وعطاء بن يسار (٧)، ومعاذ
_________________
(١) هو مجاهد بن جبر، أبو الحجاج مولى قيس بن السائب المخزومى. شيخ المفسرين. أخذ التفسير عن ابن عباس. قال: «قرأت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله فيم نزلت وكيف كانت». كان ثقة فقيها ورعا عابدا متقنا. اتهم بالتدليس فى الرواية عن على وغيره. وأجمعت الأمة على إمامته توفى سنة ١٠٤ هـ. مؤلفه «تفسير مجاهد» طبع مؤخرا ينظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٤)، والأعلام للزركلى (٦/ ١٦١).
(٢) هو عكرمة بن عبد الله مولى عبد الله بن عباس. وقيل لم يزل عبدا حتى مات ابن عباس وأعتق بعده. تابعى مفسر محدث. أمره ابن عباس بإفتاء الناس. أتى نجدة الحرورى وأخذ عنه رأى الخوارج، ونشره بإفريقية. ثم عاد إلى المدينة. فطلبه أميرها، فاختفى حتى مات. واتهمه ابن عمر وغيره بالكذب على ابن عباس. وردوا عليه كثيرا من فتاواه. ووثقه آخرون توفى سنة ١٠٥ هـ. ينظر: التهذيب (٧/ ٢٦٣ - ٢٧٣)، والأعلام للزركلى (٥/ ٤٣)، والمعارف (٥/ ٢٠١).
(٣) عبد الله بن عبيد الله بن زهير، وهو أبو مليكة بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم التيمى أبو بكر المكى. روى عن عائشة وأم سلمة وأسماء وابن عباس، وأدرك ثلاثين من الصحابة ﵃. وروى عنه ابنه يحيى وعطاء وعمرو بن دينار. وثقه أبو حاتم وأبو زرعة. قال البخارى: مات سنة سبع عشرة ومائة. ينظر: الخلاصة (٢/ ٧٦).
(٤) هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب. قرشى، مخزومى، من كبار التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة. جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع. كان لا يأخذ عطاء، ويعيش من التجارة بالزيت. وكان أحفظ الناس لأقضية عمر بن الخطاب وأحكامه حتى سمى راوية عمر. توفى بالمدينة سنة ٩٤ هـ. ينظر: الأعلام للزركلى (٣/ ١٥٥)، وصفة الصفوة (٢/ ٤٤)، وطبقات ابن سعد (٥/ ٨٨).
(٥) هو سالم بن عبد الله بن عمر العدوى المدنى الفقيه، أحد السبعة، وقيل السابع، أبو سليمان ابن عبد الرحمن. وقيل أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، قاله أبو الزناد. روى عن أبيه، وأبى هريرة ورافع بن خديج وعائشة. وروى عنه ابنه أبو بكر وعبيد الله بن عمر وحنظلة بن أبى سفيان. قال ابن إسحاق: أصح الأسانيد كلها الزهرى عن سالم عن أبيه. وقال مالك: كان يلبس الثوب بدرهمين. وعن نافع: كان ابن عمر يقبل سالما، ويقول: شيخ يقبل شيخا. وقال البخارى: لم يسمع من عائشة. مات سنة ست ومائة على الأصح. ينظر: الخلاصة (١/ ٣٦١).
(٦) هو سليمان بن يسار، أبو أيوب، الهلالى المدنى. من فقهاء التابعين. معدود فى الفقهاء السبعة بالمدينة. روى عن ميمونة وأم سلمة وعائشة، وفاطمة بنت قيس، وزيد بن ثابت وابن عباس، وابن عمر، والمقداد بن الأسود وغيرهم. وعنه عمرو بن دينار، وعبد الله بن دينار، وعبد الله ⦗١٧١⦘ ابن الفضل الهاشمى وصالح بن كيسان، وعمرو بن ميمون، والزهرى، ومكحول، وغيرهم. وقال الحسن بن محمد ابن الحنفية: سليمان بن يسار عندنا أفهم من ابن المسيب، وكان ابن المسيب يقول للسائل: اذهب إلى سليمان بن يسار فإنه أعلم من بقى اليوم، وقال مالك: كان سليمان بن يسار من علماء الناس بعد ابن المسيب. وقال أبو زرعة وابن معين وابن سعد: ثقة مأمون فاضل توفى سنة ١٠٧ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٤/ ٢٢٨)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٨٥)، والنجوم الزاهرة (١/ ٢٥٢)، والأعلام (٣/ ٢٠١)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٤٤٤). هو عطاء بن يسار، أبو محمد، الهلالى، المدنى القاص، روى عن معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وغيرهم. روى عنه زيد بن أسلم وصفوان ابن سليم وعمرو بن دينار وغيرهم. روى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن أبا حازم قال: ما رأيت رجلا كان ألزم لمسجد رسول الله ﷺ من عطاء بن يسار، وذكره ابن حبان فى الثقات.
(٧) توفى سنة ١٠٣ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ١٧٣)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٤٤٨)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٢١٧)، وتهذيب الكمال فى أسماء الرجال (٢٠/ ١٢٥)، شذرات الذهب (١/ ١٢٥).
[ ١ / ١٧٠ ]
القارئ (١)، وعبد الرحمن بن هرمز (٢)، وابن شهاب، ومسلم بن جندب (٣)، وزيد ابن أسلم (٤).
وبالكوفة: علقمة (٥)، والأسود (٦)، ومسروق (٧): وعبيدة (٨)، وابن شرحبيل، والحارث
_________________
(١) هو معاذ بن الحارث الأنصارى النجارى المازنى أبو حليمة القارئ. ولد عام الخندق. روى عن أبى بكر وعمر. وروى عنه سعيد المقبرى ونافع. قتل يوم الحرة سنة ٦٣ هـ. ينظر: الخلاصة (٣/ ٣٦).
(٢) هو عبد الرحمن بن هرمز الهاشمى مولاهم أبو داود المدنى الأعرج القارئ. روى عن أبى هريرة ومعاوية وأبى سعيد. وعنه الزهرى وأبو الزبير وأبو الزناد وخلق. وثقه جماعة. قال أبو عبيد: توفى سنة سبع عشرة ومائة بالإسكندرية. ينظر: الخلاصة (٢/ ١٥٦).
(٣) هو مسلم بن جندب الهذلى أبو عبد الله قاضى المدينة. روى عن الزبير مرسلا. وعن حكيم بن حزام وابن عمر. وروى عنه ابنه عبد الله وزيد بن أسلم. قال ابن حبان فى الثقات: مات سنة ست ومائة. ينظر: الخلاصة (٣/ ٢٤).
(٤) هو زيد بن أسلم العدوى مولاهم المدنى أحد الأعلام. روى عن أبيه، وابن عمر وجابر وعائشة وأبى هريرة. وقال ابن معين: لم يسمع منه ولا من جابر. وروى عنه بنوه، وداود بن قيس، ومعمر وروح بن القاسم. قال مالك: كان زيد يحدث من تلقاء نفسه، فإذا قام فلا يجترئ عليه أحد. وثقه أحمد ويعقوب بن شيبة. مات سنة ست وثلاثين ومائة فى ذى الحجة. ينظر: الخلاصة (١/ ٣٤٩).
(٥) هو علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعى، أبو شبل. من أهل الكوفة. تابعى، ورد المدائن فى صحبة على، وشهد معه حرب الخوارج بالنهروان. كما شهد معه صفين. غزا خراسان. وأقام بخوارزم سنتين، وبمرو مدة، وسكن الكوفة. روى عن عمر، وعثمان، وعلى، وعبد الله بن مسعود وغيرهم. وأخذ عنه كثيرون. جوّد القرآن على ابن مسعود، وتفقه به. وهو أحد أصحابه الستة الذين كانوا يقرءون الناس، ويعلّمونهم السنة ويصدر الناس عن رأيهم. كان علقمة فقيها إماما بارعا طيب الصوت بالقرآن، ثبتا فيما ينقل، صاحب خير وورع، بلغ من علمه أن أناسا من أصحاب النبى ﷺ كانوا يسألونه ويستفتونه توفى سنة ٦١ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٢٧٦)، وتاريخ بغداد (١٢/ ٢٩٦)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٤٨).
(٦) هو الأسود بن يزيد بن قيس، أبو عمر، النخعى. تابعى، فقيه من الحفاظ، كان عالم الكوفة فى عصره. روى عن أبى بكر وعمر وعلى وابن مسعود وبلال وعائشة ﵃. وعنه ابنه عبد الرحمن وأخوه ⦗١٧٢⦘ عبد الرحمن وابن أخته إبراهيم بن يزيد النخعى وغيرهم. قال أبو طالب عن أحمد: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث صالحة. قال ابن حبان فى الثقات: كان فقيها زاهدا توفى سنة ٧٥ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (١/ ٣٤٣)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٤٨)، والأعلام (١/ ٣٣٠).
(٧) هو مسروق الأجدع بن مالك بن أمية الهمدانى، ثم الوداعى، أبو عائشة تابعى ثقة، من أهل اليمن. قدم المدينة فى أيام أبى بكر ﵁، وسكن الكوفة. وروى عن أبى بكر وعمر وعائشة ومعاذ وابن مسعود ﵃. روى عنه الشعبى والنخعى وأبو الضحى وغيرهم. قال الشعبى: ما رأيت أطلب للعلم منه. وكان أعلم بالفتوى من شريح، وشريح أبصر منه بالقضاء توفى سنة ٦٣ وقيل ٦٢ هـ. ينظر: الإصابة (٣/ ٤٩٢)، والأعلام (٨/ ١٠٨)، وأسد الغابة (٤/ ٢٥٤)، وطبقات ابن سعد (٤/ ١١٣).
(٨) هو عبيدة بن عمرو ويقال: ابن قيس بن عمرو السلمانى، أبو عمرو، الكوفى المرادى. فقيه، تابعى، أسلم باليمن، أيام فتح مكة، ولم ير النبى ﷺ. روى عن على وابن مسعود وابن الزبير. وعنه إبراهيم النخعى والشعبى ومحمد بن سيرين وعبد الله بن سلمة المرادى وغيرهم. قال الشعبى: كان عبيدة يوازى شريحا فى القضاء. وقال ابن سيرين: ما رأيت رجلا كان أشد توقيا من عبيدة. وكان محمد ابن سيرين مكثرا عنه. قال أحمد العجلى: كان عبيدة أحد أصحاب عبد الله بن مسعود الذين يقرءون ويفتون. قال ابن معين: كان عيسى بن يونس يقول السلمانى مفتوحة، وعده على المدينى فى الفقهاء من أصحاب ابن مسعود. ذكره ابن حبان فى الثقات توفى سنة ٧٢ هـ. ينظر: البداية والنهاية (٨/ ٣٢٨)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٨٤)، وشذرات الذهب (١/ ٧٨)، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٤٠)، والأعلام (٤/ ٣٥٧).
[ ١ / ١٧١ ]
ابن قيس (١)، والربيع بن خثيم (٢)، وعمرو بن ميمون (٣)، وأبو عبد الرحمن، وزر بن حبيش (٤)،
_________________
(١) هو الحارث بن قيس الجعفى الكوفى. روى عن على. وعنه خيثمة بن عبد الرحمن. قيل قتل بصفين، وقيل: مات بعد على ينظر الخلاصة (١/ ١٨٥) (١١٥٦).
(٢) هو الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله بن موهب بن منقذ الثورى، أبو يزيد، الكوفى، روى عن النبى ﷺ مرسلا، وعن عبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن بن أبى ليلى، وأبى أيوب الأنصارى، وغيرهم، وعنه ابنه عبد الله، ومنذر الثورى، والشعبى، والنخعى، وبكر بن ماعز، وغيرهم. قال عمرو بن مرة عن الشعبى: كان من معادن الصدق، وقال ابن حبان فى الثقات: أخباره فى الزهد والعبادة أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق فى ذكره، قال العجلى: تابعى ثقة، وكان خيارا، وروى أحمد فى الزهد عن ابن مسعود أنه كان يقول للربيع: والله لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك، وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين. وقال الشعبى: كان الربيع أشد أصحاب ابن مسعود ورعا. وقال منذر والثورى: شهد مع على صفين توفى سنة ٦٣ هـ وقيل ٦١. ينظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٢٤٢)، وطبقات ابن سعد (٦/ ١٨٢)، وتهذيب الكمال (٩/ ٧٠ - ٧٦).
(٣) هو عمرو بن ميمون الأودى أبو يحيى الكوفى. روى عن عمر ومعاذ. وله إدراك. وعنه الشعبى وسعيد بن جبير وأبو إسحاق وقال: حج ستين ما بين حجة وعمرة. وروى إسرائيل عن أبى إسحاق: حج مائة حجة وعمرة. وثقة ابن معين. قال أبو نعيم: مات سنة أربع وسبعين. ينظر الخلاصة (٢/ ٢٩٧).
(٤) هو زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال، الأسدي، أبو مريم، ويقال أبو مطرف الكوفى. تابعى، من جلتهم. أدرك الجاهلية والإسلام، ولم ير النبى ﷺ. كان عالما بالقرآن، فاضلا. وروى عن عمر وعثمان وعلى وأبى ذر وغيرهم. وعنه إبراهيم النخعى وعاصم بن بهدلة وعدى بن ثابت والشعبى. قال ابن معين: ثقة وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وعاش مائة وعشرين سنة توفى سنة ٨٣ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٣٢١)، وأسد الغابة (٢/ ٢٠٠)، والإصابة (١/ ٥٧٧)،
[ ١ / ١٧٢ ]
وعبيد بن نضلة (١)، وأبو زرعة بن [أبى] عمرو (٢)، وسعيد بن جبير (٣)، والنخعى، والشعبى.
وبالبصرة: عامر بن قيس، وأبو العالية (٤)، وأبو رجاء (٥)، ونصر بن عاصم (٦)، ويحيى ابن يعمر (٧)، وجابر بن زيد (٨)، والحسن، وابن سيرين، وقتادة (٩). وبالشام: المغيرة
_________________
(١) والأعلام (٣/ ٤٣)، وتهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٩٦).
(٢) هو عبيد بن نضلة الخزاعى أبو معاوية الكوفى المقرئ. عن ابن مسعود والمغيرة بن شعبة. وعنه إبراهيم النخعى والحسن العرنى. قال العجلى: ثقة. قيل: مات سنة أربع وسبعين. له عندهم حديثان. ينظر: الخلاصة (٢/ ٢٠٥).
(٣) هو يحيى بن أبى عمرو السيبانى بفتح المهملة والموحدة بينهما تحتانية. وسيبان بطن من حمير، أبو زرعة الحمصى. روى عن عبد الله بن الديلمى مرسلا وأبى محيريز. وعنه الأوزاعى وابن المبارك. وثقه أحمد ودحيم. قال ضمرة بن ربيعة: توفى سنة ثمان وأربعين ومائة ينظر تهذيب الكمال (٣١/ ٤٨٠).
(٤) هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبى، مولاهم، أبو محمد ويقال عبد الله الكوفى. من كبار التابعين. أخذ عن ابن عباس وأنس وغيرهما من الصحابة. خرج على الأمويين مع ابن الأشعث؛ فظفر به الحجاج فقتله صبرا. ينظر: تهذيب التهذيب (٤/ ١١) (١٤).
(٥) هو رفيع بن مهران، أبو العالية، الرياحى مولاهم البصرى. أدرك الجاهلية. وأسلم بعد وفاة النبى ﷺ بسنتين. روى عن على وابن مسعود وأبى موسى وأبى أيوب وأبى بن كعب وغيرهم. وعنه خالد الحذاء ومحمد بن سيرين وحفصة بنت سيرين والربيع بن أنس وغيرهم. قال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: ثقة، وقال اللالكائى: مجمع على ثقته. فأما قول الشافعى ﵀: حديث أبى العالية الرياحى رياح. فإنما أراد به حديثه الذى أرسله فى القهقهة. ومذهب الشافعى: أن المراسيل ليست بحجة، فأما إذا أسند أبو العالية فحجة توفى سنة ٩٠ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٢٨٤)، وميزان الاعتدال (٢/ ٥٤)، والبداية والنهاية (٩/ ٨٠)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ١١٢).
(٦) هو محمد بن سيف الأزدى الحدانى بضم المهملة الأولى أبو رجاء البصرى. روى عن الحسن وعكرمة وجماعة. وعنه شعبة ويزيد بن زريع وجماعة. وثقه ابن معين. ينظر: الخلاصة (٢/ ٤١٣).
(٧) هو نصر بن عاصم الليثى البصرى النحوى. روى عن أبى بكرة. وعنه أبو الشعثاء وقتادة. وثقه النسائى. قال خالد الحذاء: هو أول من وضع العربية. له فى مسلم حديث واحد. ينظر: الخلاصة (٣/ ٩١).
(٨) هو يحيى بن يعمر الوشقى العدوانى، أبو سليمان: أول من نقط المصاحف، كان من علماء التابعين، عارفا بالحديث والفقه ولغات العرب، من كتاب الرسائل الديوانية، أدرك بعض الصحابة، وأخذ اللغة عن أبيه والنحو عن أبى الأسود الدؤلى، صحب يزيد بن المهلب والى خراسان سنة ٨٣ ولد بالأهواز وسكن البصرة وتوفى بها سنة ١٢٩ هـ حيث كان قاضيا. ينظر تهذيب التهذيب (١١/ ٣٠٥)، بغية الوعاة (٢/ ٣٤٥)، غاية النهاية (٢/ ٣٨١)، الأعلام: (٨/ ١٧٧).
(٩) هو جابر بن زيد الأزدى، أبو الشعثاء، من أهل البصرة. تابعى ثقة فقيه. روى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وغيرهم، وروى عنه قتادة وعمرو بن دينار وجماعة. كان عالما بالفتيا، شهد له عمرو بن دينار بالفضل فقال: ما رأيت أحدا أعلم بالفتيا من جابر بن زيد. قيل إنه كان إباضيّا. والإباضية يعتبرونه إمامهم الأكبر. ينظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٣٨)، وحلية الأولياء (٣/ ٨٥)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٦٧)، والأعلام للزركلى (٢/ ٩١)، والإباضية فى موكب التاريخ (٣/ ٣٠).
(١٠) هو قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسى. من أهل البصرة. ولد ضريرا. أحد المفسرين والحفاظ
[ ١ / ١٧٣ ]
ابن أبى شهاب المخزومى (١) وغيره.
ثم تجرد بعد هؤلاء قوم للقراءة واشتهروا بها فاقتدى الناس بهم:
ف «بمكة»: ابن كثير، وحميد بن قيس الأعرج (٢) ومحمد بن محيصن (٣).
وبالمدينة: أبو جعفر ثم شيبة بن نصاح ثم نافع بن أبى نعيم.
وب «الكوفة»: يحيى بن وثاب (٤)، وعاصم بن بهدلة، وسليمان الأعمش، ثم حمزة، ثم الكسائى.
وب «البصرة»: عبيد الله بن أبى إسحاق، وعيسى بن عمر، وأبو عمرو بن العلاء، ثم عاصم الجحدرى، ثم يعقوب الحضرمى.
وب «الشام»: ابن عامر، ويحيى بن الحارث الذمارى (٥)، وخليد بن أسعد، وعطية ابن قيس (٦)، وإسماعيل بن عبد الله، ثم خلفهم خلق كثير.
فإن قلت: إذا كان من تقدم من الصحابة كلهم جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ، فكيف الجمع بين هذا وبين قول أنس: جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة- وفى
_________________
(١) للحديث. قال أحمد بن حنبل: قتادة أحفظ أهل البصرة. وكان مع علمه بالحديث رأسا فى العربية، ومفردات اللغة وأيام العرب والنسب. وكان يرى القدر. وقد يدلس فى الحديث. مات بواسط فى الطاعون توفى سنة ١١٨ هـ. ينظر: الأعلام للزركلى (٦/ ٢٧)، وتذكرة الحفاظ (١/ ١١٥).
(٢) هو المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومى، أبو هاشم المدنى. روى عن أبيه وعنه ابن أخيه إسحاق بن يحيى بن طلحة. وثقه غير واحد. ينظر: الخلاصة (٣/ ٥٠).
(٣) هو حميد بن قيس مولى بنى أسد بن عبد العزى بن صفوان الأعرج المكى القارئ. روى عن مجاهد وعكرمة وطائفة. وعنه معمر ومالك والسفيانان وخلق، قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. توفى فى خلافة أبى العباس. ينظر: الخلاصة (١/ ٢٦٠).
(٤) هو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمى مولاهم المكى مقرئ أهل مكة مع ابن كثير، ثقة، روى له مسلم وقيل اسمه عمر، وقيل عبد الرحمن. ينظر غاية النهاية (٢/ ١٦٧) (٣١١٨).
(٥) هو يحيى بن وثاب الأسدي بالولاء، الكوفى: إمام أهل الكوفة فى القرآن. تابعى ثقة. قليل الحديث. من أكابر القراء. له خبر طريف مع الحجاج: كان يحيى يؤم قومه فى الصلاة، وأمر الحجاج ألا يؤم بالكوفة إلا عربى! فقيل له: اعتزل؛ فبلغ الحجاج، فقال: ليس عن مثل هذا نهيت؛ فصلى بهم يوما، ثم قال: اطلبوا إماما غيرى إنما أردت ألا تستذلونى فإذا صار الأمر إلى فلا أؤمكم. توفى سنة ١٠٣ هـ ينظر: الأعلام (٨/ ١٧٦)، وغاية النهاية (٢/ ٣٨٠) وتهذيب التهذيب (١١/ ٢٩٤).
(٦) هو يحيى بن الحارث بن عمرو بن يحيى بن سليمان بن الحارث أبو عمرو، ويقال أبو عمر، ويقال أبو عليم الغسانى الذمارى ثم الدمشقى، إمام الجامع الأموى، وشيخ القراءة بدمشق بعد ابن عامر، يعد من التابعين، لقى واثلة بن الأسقع وروى عنه. ينظر: غاية النهاية (٢/ ٣٦٧) (٣٨٣٠).
(٧) هو عطية بن قيس أبو يحيى الكلابى الحمصى الدمشقى تابعى: قارئ دمشق بعد ابن عامر، ثقة، ولد سنة سبع فى حياة النبى ﷺ، وردت الرواية عنه فى حروف القرآن، عرض القرآن على أم الدرداء. ينظر: الغاية (١/ ٥١٣) (٢١٢٥).
[ ١ / ١٧٤ ]
رواية عنه: لم يجمعه إلا أربعة-: أبى، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، وفى أخرى:
أبو الدرداء (١)؟
قلت: الرواية الأولى لا تنافيه؛ لعدم الحصر، وأما الثانية فلا يصح حملها على ظاهرها؛ لانتفائها (٢) بمن (٣) ذكر؛ فلا بد من تأويلها بأنه لم يجمعه بوجوه قراءاته، أو لم يجمعه تلقيا من (٤) رسول الله ﷺ، أو لم (٥) يجمعه (٦) عنده شيئا بعد شىء [كلما] (٧) نزل حتى تكامل نزوله- إلا هؤلاء [الأربعة] (٨).
وهذا البيت توطئة للأئمة المذكورين فى هذا الكتاب، وقدم على التصريح بهم استعارات شوقت [إليهم] (٩) فقال:
ص: