ش: الواو للعطف، و(ابن كثير) مبتدأ، و(مكة) [مبتدأ] (٩) ثان، و(له بلد) اسمية خبر (مكة)، والجملة خبر (ابن كثير) ويحتمل رفع (بلد) على الفاعلية (١٠)؛ لاعتماده على المبتدأ.
و(بزى) (١١) مبتدأ، و(قنبل) عطف عليه، و(له) يتعلق (١٢) بمحذوف تقديره: رويا له، خبر، و(على سند) محله النصب على الحال.
ثنى (١٣) بابن كثير: وهو أبو معبد (١٤) أو محمد (١٥) أو عباد أو المطلب أو أبو بكر، عبد الله بن كثير الدارى، نسبته إلى العطر، أو إلى «دارين» (١٦) موضع بالبحرين [يجلب
_________________
(١) فى ص: شهر ربيع.
(٢) فى م: مائة خمسة وخمسين.
(٣) فى د: وفى التجويد.
(٤) هو يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة، أبو موسى الصدفى: من كبار الفقهاء. انتهت إليه رئاسة العلم بمصر. كان عالما بالأخبار والحديث، وافر العقل. صحب الشافعى وأخذ عنه. قال الشافعى: ما رأيت بمصر أحدا أعقل من يونس. مولده ووفاته بها. أخذ عنه كثيرون توفى سنة ٢٦٤ هـ. ينظر: الأعلام (٨/ ٢٦١)، ووفيات الأعيان (٢/ ٤١٧)، وغاية النهاية (٢/ ٤٠٦).
(٥) شقط فى ص، م.
(٦) فى م: مائة تسعة وستين.
(٧) فى ص: سبعين وسبع.
(٨) فى د، ص، م: بز.
(٩) زيادة من د.
(١٠) فى م: على أنه فاعل. وزاد فى ز: بلد.
(١١) فى م، د: بز.
(١٢) فى د: متعلق.
(١٣) فى م: وثنى.
(١٤) فى ز: أبو سعيد.
(١٥) فى م: ومحمد.
(١٦) فى م: دارينا.
[ ١ / ١٧٩ ]
منه الطيب] (١)، أو إلى بنى الدار، أو إلى تميم الدارى، تابعى مولى فارس بن علقمة الكنانى.
وكان إمام الناس ب «مكة»، لم ينازعه فيها منازع؛ ولذلك (٢) نقل عنه أبو عمرو، والخليل بن أحمد، والشافعى.
وكان فصيحا بليغا جسيما، أبيض اللحية (٣)، طويلا، [أسمر] (٤)، أشهل، يخضب بالحناء، عليه السكينة والوقار.
وقيل: من أراد التمام فليقرأ بقراءة ابن كثير.
وسأله الناس أن يجلس للإقراء بعد شيخه، فأنشد فى ذم نفسه [شعرا] (٥):
بنىّ كثير أكول نئوم وليس كذلك من خاف ربّه
بنى كثير يعلم علما لقد أعوز الصوف من جزّ كلبه
بنى كثير كثير الذنوب ففي الحل والبل من كان سبّه
بنى كثير دهته اثنتان رياء وعجب يخالطن قلبه (٦)
لقى من الصحابة: عبد الله بن الزبير، وأبا أيوب الأنصارى، وأنس بن مالك، وقرأ على: أبى السائب عبد الله بن السائب المخزومى، وعلى أبى الحجاج مجاهد المكى، وعلى درباس (٧) مولى ابن عباس، وقرأ درباس على مولاه ابن عباس، وقرأ ابن عباس على أبى، وزيد بن ثابت، وقرأ عمر (٨)، وزيد، وأبى على رسول الله ﷺ.
وأول راوييه البزى: وهو أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع ابن أبى بزة، وإليه نسب، مولى بنى مخزوم، [المكى، مؤذن المسجد الحرام وإمامه، قرأ
_________________
(١) زيادة من ص.
(٢) فى ز: وكذلك.
(٣) فى ز، م: اللون.
(٤) سقط فى د.
(٥) زيادة من د.
(٦) قال ابن الجزرى: وبعض القراء يغلط ويورد هذه الأبيات لعبد الله بن كثير، قال: وإنما هى لمحمد بن كثير أحد شيوخ الحديث، وممن أوردها لابن كثير القارئ أبو طاهر بن سوار وغيره. ينظر: غاية النهاية (١/ ٤٤٤).
(٧) هو درباس المكى مولى عبد الله بن عباس، عرض على مولاه عبد الله بن عباس، روى القراءة عنه عبد الله بن كثير، ومحمد بن عبد الرحمن بن محيصن، وزمعة بن صالح المكيون، قال الأهوازى: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن عبيد الله العجلى يقول: سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: أهل مكة يقولون: درباس خفيفة، وأهل الحديث يقولون: درباس مشددة الباء، وهو الصواب، وفيما قاله نظر، بل المشهور عند أهل الحديث وغيرهم هو التخفيف، وهو الصواب، والله أعلم. ينظر: غاية النهاية (١/ ٢٨٠).
(٨) فى د: وقرأ أبى، وفى ص: وقرأ عبد الله وأبى.
[ ١ / ١٨٠ ]
على] (١) عكرمة [و] على إسماعيل بن عبد الله القسط (٢)، وعلى شبل بن عباد (٣) على ابن كثير.
وثانيهما: قنبل، وهو الشديد الغليظ، أو من القنابلة بيت ب «مكة»، فالقياس (٤) قنبلى مخفف: أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد (٥) المكى المخزومى، ولى الشرطة بمكة.
قرأ على أبى الحسن أحمد القواس على أبى الإخريط (٦) على إسماعيل على شبل، ومعروف بن مشكان (٧) على ابن كثير.
_________________
(١) سقط فى م.
(٢) هو إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين أبو إسحاق المخزومى مولاهم المكى المعروف بالقسط مقرئ مكة. قال الشافعى ﵁: قرأت على ابن قسطنطين وكان يقول: القران اسم وليس بمهموز مثل التوراة والإنجيل، ولم يؤخذ من «قرأت»، وكان يقرأ: وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ [النحل: ٩٨] يهمز قرأت ولا يهمز القران، توفى سنة سبعين ومائة، وقال ابن إسرائيل سنة تسعين، وهو تصحيف، قال الذهبى: وهو آخر من قرأ على ابن كثير. ينظر: غاية النهاية (١/ ١٦٥ - ١٦٦).
(٣) هو شبل بن عباد أبو داود المكى مقرئ مكة ثقة ضابط هو أجل أصحاب ابن كثير، مولده فيما ذكر الأهوازى سنة سبعين، وعرض على ابن محيصن وعبد الله بن كثير وهو الذى خلفه فى القراءة، روى القراءة عنه عرضا إسماعيل القسط، مع أنه عرض على ابن كثير أيضا، وابنه داود بن شبل، وعكرمة بن سليمان، وعبد الله بن زياد، وحسن بن محمد، ووهب بن واضح، ومحمد بن سبعون، وروى عنه القراءة من غير عرض عبيد بن عقيل، وعلى بن نصر ومحمد بن صالح المرى، وأبو حذيفة موسى بن مسعود، ويحيى بن سعيد المازنى، قيل إنه مات سنة ثمان وأربعين ومائة، قال الذهبى: وأظنه وهما؛ فإن أبا حذيفة إنما سمع منه سنة نيف وخمسين، ثم قال: بقى إلى قريب سنة ستين ومائة بلا ريب. ينظر غاية النهاية (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤) (١٤١٤).
(٤) فى م: فلقب.
(٥) فى م: سعد.
(٦) هو وهب بن واضح أبو الإخريط ويقال أبو القاسم المكى، مقرئ أهل مكة، أخذ القراءة عرضا عن إسماعيل القسط ثم شبل بن عباد، ومعروف بن مشكان، روى القراءة عنه عرضا أحمد بن محمد القواس، وأحمد بن محمد البزى، قال الحافظ أبو عبد الله الذهبى: انتهت اليه رئاسة الإقراء بمكة، وقال ابن مجاهد: قال لى قنبل: كان البزى ينصب الياء يعنى فى قوله إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا [الفرقان: ٣٠] فقال لى القواس: انظر فى مصحف أبى الإخريط كيف هى فى نقطها، فنظرت فإذا هو كان نقطها بالفتح ثم حكت، وقال القصاع: مات سنة تسعين ومائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٣٦١) (٣٨١٤).
(٧) هو معروف بن مشكان أبو الوليد المكى مقرئ مكة مع شبل، ولد سنة مائة، وهو من أبناء الفرس الذين بعثهم كسرى فى السفن لطرد الحبشة من اليمن، أخذ القراءة عرضا عن ابن كثير، وهو أحد الذين خلفوه فى القيام بها بمكة، روى عنه القراءة عرضا إسماعيل القسط، مع أنه عرض على ابن كثير ووهب بن واضح بعد أن عرض على القسط، وسمع منه الحروف مطرف النهدى وحماد ابن زيد، وقد سمعا الحروف من ابن كثير أيضا وعبيد بن عقيل، وروى عن مجاهد وعطاء، وسمع منه ابن المبارك، وله فى سنن ابن ماجة حديث واحد. مات سنة خمس وستين ومائة. ينظر غاية النهاية (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤) (٣٦٢٨).
[ ١ / ١٨١ ]
وتوفى ابن كثير سنة عشرين ومائة، ومولده سنة خمس وأربعين.
وتوفى البزى سنة مائتين وخمسين، ومولده سنة مائة وسبعين.
وتوفى قنبل سنة إحدى وتسعين ومائتين، ومولده سنة خمس وتسعين ومائة.
ثم انتقل إلى أبى عمرو فقال:
ص: